‏إظهار الرسائل ذات التسميات سيرة الفديس يوحنا ذهبي الفم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سيرة الفديس يوحنا ذهبي الفم. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 4 يناير 2012

صاحب العيد


قصة اليوم عبارة عن فيديو ..... 
Remember the lord of the christmas .....تذكر صاحب هذا العيد
http://www.youtube.com/watch?v=3UEfB7NJwZU&list=UUkVMldSiqLGIzzQFPCFwPxg&index=1&feature=plcp
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 30 يوليو 2011

اصل الشيطان شاطر

من ارشيف قصة كل يوم
اصل الشيطان شاطر

كما قال العظيم في القديسين يوحنا ذهبي الفم
" انا لا ابرئ الشيطان ...لكن احفز الكسالي "
...فلكل من يقول لنفسه معلش اصل الشيطان شاطر اهدي هذه القصة

كان أحد الأباء الرهبان مرة يحارب بشدة من جهة الطعام و شهوته ...فاشتهي ان يأكل بيضة في الصوم الكبير
فكان الفكر يزداد عليه حتي اذ اتت ليلة ألح عليه الفكر كثيرا ..و قاومه بشدة جاؤه فكر " معلش أصل الشيطان شاطر و بيضحك علي كل الناس و انت مش قده " وهكذا اذ خدر ضميره بهذا الفكر اندفع ليلا تحت ستار الظلام الي مزرعة الدير ..ودار بعينيه بسرعة حتي وجد بغيته ..!! و دسها في الجلابية ثم هرول راجعا الي القلاية ...و هناك اكتشف ان البيضة نيئة !!
فأسرع وأخذ الشمعة الصغيرة التي يصلي مزاميره عيلها .. وأمسك بالبيضة و علي خيط اللهب الصغير أخذ يقلبها حتي نضجت
وكان كلما ثار عليه فكره اذ انحدر من قانونه الرهباني ليفعل هكذا كان يرد " اصل الشيطان شاطر " فسمح له الرب أن رأي الشيطان جالساً أمامه القرفصاء مثل تلميذ
فزجره الراهب " الا يكفيك ما فعلت بي " فرد الشيطان " لي زمان هذا مقداره في الاسقيط في الحرب مع الرهبان و لم تخطر ببالي هذه الفكرة الرائعة ....يا معلم "

صديقي.... في احيان كثيرة نحمل الشيطان تهم هو منها برئ ... فتجد مثلا شاب يقضي يومه في عثرات مختلفة ثم يقول " الشيطان يحاربني بأفكار الشهوة " ...لا يا عزيزي بل انت تحارب نفسك بنفسك ..فاغلق بابك من البداية

قول أباء :
" لا يقدر أحد أن يؤذي انسانا ما لم يؤذي الانسان نفسه " القديس يوحنا ذهبي الفم
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 27 نوفمبر 2010

كل سنة و انتم طيبيييييييييين..عيد حبيبنا ذهبي الفم

كل سنة و انتم طيبيين بعيد حبيبنا
القديس يوحنا ذهبي الفم

بالمناسبة دي عندنا بعض الحاجات الجميلة عن القديس يوحنا ذهبي الفم

1- القصة الرائعة لحياة ذهبي الفم ..قصة من السماء
حمل من هنا
http://www.mediafire.com/?ntz0kzwzmm2

2- كتب و أقوال للقديس يوحنا ذهبي الفم

http://www.mediafire.com/?iojjyckdnzo

3-صور للقديس يوحنا ذهبي الفم
http://www.facebook.com/photo.php?fbid=184599885613&set=o.18053351767

http://www.facebook.com/photo.php?op=1&view=all&subj=18053351767&pid=6004916&id=624505613&oid=18053351767

http://www.facebook.com/photo.php?pid=6004915&o=all&op=1&view=all&subj=18053351767&id=624505613

4- أقوال ذهبية

الصلاة هي مصدر وأساس لبركات لا تحصى هي قوية للغاية.. الصلاة مقدمة لجلب السرور

من لا يصلى لا يوجد فى حياته شئ صالح بالمرة

الحب هو جواز السفر الذى به يعبر الإنسان كل أبواب السماء دون عائق


أنتم تشتاقون أن تروا ثيابه أما هو فيهبكم ذاته لا أن تروه فحسب بل وتلمسوه وتأكلوه وتقبلوه فى داخلكم

مع الصلاة ارشم نفسك بالصليب على جبهتك وحينئذٍ لا تقربك الشياطين لأنك تكون متسلحا ضدهم


باستطاعتنا إن أردنا ألا نكون في الجسد ولا على الأرض بل في الروح في السماء


الصلاة تحول القلوب اللحمية الى قلوب روحانية,والقلوب الفاترة الى قلوب غيورة,والقلوب البشرية الى قلوب سماوية


ان كان ابن الله قد صار ابنا للعذراء فلا تشك يا ابن ادم انك تصير ابنا لله

كل سنة و انتم طيبييين
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

سيرة القديس يوحنا ذهبي الفم الجزء السابع

سلام يا شباب
يارب تكونوا كلكم فرحانين بالقصة في أخر جزء فيها في ليلة عيد قديسنا الحبيب ذهبي الفم
وصلنا أن ذهبي الفم ركب السفينة المخصصة و سارت به ..كان يعلم أن حبيبه يسوع لن يتركه ..و ستعلن السماء رأيها في هذه القضية ...و هذا فعلا ما كان اذ أعلنت السماء رأيها و بقوة شديدة ..
اذ أنه في منتصف ذات الليلة قامت زلزلة عظيمة جدا في المدينة حتي كادت تنهار و غضبت الطبيعة غضبة قوية ...فأول من فزع كانت الملكة و علمت أن هذا انما بسبب ما فعلت بذهبي الفم ..فهرولت لزوجها تشرح له الأمر و طلبت منه اصدار أمر بعودة ذهبي الفم .. وكان فعلا
غير أن ذهبي الفم لم يرد ان يدخل المدينة حتي يصدر قرار ببرائته من المجمع السابق ( مجمع السنديان ) ..و أتي الناس و حملوه علي أعناقهم ودخلوا به للكنيسة وسط فرحة أولاده وغيظ أعداؤه الذين صاروا في خزي عظيم..و ألقي عظة رائعة لأبنائه ..و في حب رائع ..شبه موقف البطريرك ثاؤفيلس في قرار حرمانه باعتداء فرعون علي زوجة ابراهيم ..اذ لم يكن يعلم ..و عليه لم يبقي البابا ثاؤفيلس في القسطنطينية حاملا معه خطأه بالتسرع في قرار الحرمان ... لكنه أعلن ندمه علي ما فعل مع ذهبي الفم
غير أن قديسنا الحبيب علي ما قدر ما عاش ذهبي للفم و الكلمة ..علي قدر ما سمح الله له في نهاية حياته بآلام تفوق الوصف ..لتصبح حياته ذهبا قيما بل و أثمن بكثير من كلامه
فما أن هدأت الأمور قليلا في القسطنطينية ..حتي عادت تشتعل ..للمرة الأخيرة
اذ أن الملكة كانت في خلاف مع زوجها أركاديوس ..فلكي يرضيها أقام لها تمثالا من الفضة و نقوش ذهبية ..و نصب هذا التمثال في ساحة كنيسة أجيا صوفيا
و في حفلة تنصيبه اجتمع الشعب حوله و مارسوا عبادة الأثان حوله وما في ذلك من مجون وزنا ...كل هذا بجوار الكنيسة !!!
فلم يحتمل ذهبي الفم الذي كان يعظ بالداخل ذلك اذ خرج اليهم و طردهم أخذ يندد بهذه الأفعال و حرمها
وهنا ثارت ثائرة الملكة و تجددت جراحها ...و أعلنت عقد مجمع أخر لمحاكمة ذهبي الفم ..غير أنه لم يبال بها بل قال " هوذا هيروديا ( يقصد الملكة ) ترقص من جديد و تطلب رأس يوحنا " ليس المعمدان بل ذهبي الفم !!
فأرسلت الملكة للبابا ثيؤفيلس مرة أخري ليرأس المجمع ..غير أنها فشلت تماما في اقناعه ..اذ عرف خطأه و أن كل هذه مكايد
فجمعت الملكة مجمعا من الأساقفة الفاسدين الذين طردهم ذهبي الفم لفسادهم و عقدوا مجمعا حرموا فيه بحرمان ذهبي الفم و طرده ...حتي بدون مناقشته و بدون أسباب
وهكذا تحولت القسطنطينية الي كتلة من النار ..اذ أن الملك و الملكة يريدون طرد ذهبي الفم و لكنهم لا يستطيعون اذ التف الشعب حول أبيهم لا يريدون تركه ...وظل ذهبي الفم داخل البطريركية لا يخرج ..فأرسل له الامبراطور ليخرج فقال له " لقد تسلمت الكنيسة من سيدي يسوع المسيح فاذا أردت أن تطردني من هذه الحظيرة فاطردني بالقوة "
وهذا ما كان اذ تجرأ هذا الملك و طرد ذهبي الفم و الكهنة من البطريركية في ليلة عيد القيامة !!!
لكن الشعب لم يتركهم ...فتجمع الشعب مع الكهنة و مع القديس في أحد الساحات الكبيرة ( حمامات عامة قديمة ) و حولوها لكنيسة ليصلوا فيها العيد معاً ..
غير ان الملك علم بذلك فثار و أرسل جنوده فهجموا علي الشعب و الكهنة و هاجموهم ..فتلطخ المكان بالدم
واستمر الوضع هكذا ..فكراع خاف القديس يوحنا علي أولاده فرأي أن يقبل النفي ..فدخل الكنيسة و قبل المذبح للمرة الأخيرة ليودع أولاده الموجودين هناك
اما الشعب فاذ سمع الخبر فاجتمعوا في الكاتدرائية حتي امتلئت عن أخرها و حولها ..كل يحاول أن يري راعيه المحبوب .. أما هو فخرج سرا من المعمودية .. ومن هناك أخذه الجند سريعا للسفينة
وعرف أولاده بذلك فثاروا و حاولوا اللحاق به في الميناء ..لكن أعداؤه خافوا من الشعب فأمروا الجند باغلاق الكنيسة عليهم داخلها ..لكن الشعب ثارو و تدافعوا علي باب الكنيسة حتي كسروه فأخذ أعداء القديس يقذفونهم بالحجارة ليجبروهم علي التراجع.. لكن الشعب قاوم و اندفع للميناء لكن بعد فوات الأوان اذ كانت السفينة انطلقت بعيدا بالقديس نحو منفاه ..وفي أثناء ذلك شهد البعض أن نارا خرجت من المذبح ..كأنما تعلن غضبها علي ما يحدث ..فأحرقت الكنيسة و مبني الشيوخ و العديد من المباني
نعود لقديسنا الحبيب الذي ظهرت حياته الحقيقية في ألامه اذ كشفت عن نفس جبارة ...فكتب كلاما يفوق الروعة ...يتحدث عن حب الله له و رعايته في الضيق .. وكان يرسل لتلميذته الشماسة أوليمبياس و الكهنة هناك يوصيهم بالشعب و يشجعهم علي الاهتمام بالفقراء و الأيتام و خدمة مذبح الرب
و نقل القديس بالسفينة الي نيقية .. ومنا الي قيصرية .. وكان الجنود لديهم أوامر مشددة من الملكة أن يجبروا ذهبي الفم علي المشي في الصحراء لمسافات طويلة جدا ولا يتركوه ليرتاح ( حتي يموت من التعب ولا يقتله أحد ) ...وكثيرا ما أصيب بالحمي و ..كثيرا ما هجم عليه أعداؤه بسبب حقد الشيطان عليه ..أما هو فكان وسط الألام يسبح و يصلي .. وكان هو عجوزا ( 60 عام ) يحتمل من الألام ما لا يقدر شاب علي احتمال بعض منه ..لكنه كان يحتمل في صبر وحب للرب يسوع
وظل الجند هكذا يسيئون معاملته و يهينوه و ينقلوه من مكان لمكان بغرض انهاكه وموته لمدة 3 سنوات كاملة
حتي اذ في يوم اعترته حمي شديدة جدا و خارت قواه تماما فحملوه الجند لقرية قريبة تدعي كومانة فنقلوه للكنيسة الموجودة هناك..فهناك حضر قداساً و تناول من الأسرار المقدسة ثم ودع شعبه .. وذهب لمنتصف الكنيسة و سجد للأرض و قال " مبارك الله في كل شئ "
و أسلم الروح في 14 سبتمبر 407 ميلادية الذي يقابل 17 هاتور في التقويم القبطي ( غداً - النهاردة ليلة عيده )
وبعد حوالي 31 عام تولي ثيؤدسيوس الصغير الحكم فأرسل وفدا لكومانة فنقلوا جسد ذهبي الفم للقسطنطينية في احتفال مهيب..خرج فيه ألاف و ربوات الشعب تستقبل راعيها الذي استشهد بغير سفك دم ... وروي عن الامبراطور ثؤدسيوي أن كثيرا ما كان يخر أمام الجسد في انسحاق شديد و الدموع تنفجر من عينيه يطلب الرحمة لوالديه أركاديوس و افدوكسية .
هكذا كانت حياتك يا أبي القديس يوحنا أثمن من الذهب حقا .. ماذا يقول الانسان عنها ...ان أي كلام بالتأكيد سيقلل من جمالها و بهاؤها ...ليتنا نكون مثلك ..فقط اشفع فينا أمام الرب ليغفر لنا خطايانا
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

سيرة القديس يوحنا ذهبي الفم الجزء السادس

سلام لكل اخواتي
نكمل مع بعضينا الجزء المثير جدا في حياة ذهبي الفم
استمر الصدام بين ذهبي الفم و الملكة افدوكسية ...فحدث أن أحد الولاة استولي علي حقل لأرملة فقيرة في الاسكندرية و أعطاها أقل من أموالها بكثير جدا .. وظلم صارخ ثم ذهب للقسطنطينية اذ كان صديقا للملكة افدوكسية ..فذهبت الأرملة وراؤه و عرضت قضيتها علي الملكة التي حكمت ظلما لصالح صجيقها الوالي و طردوا الأرملة الفقيرة من القصر..فسمعت هذه الأرملة عما فعله القديس مع الأرملة الأخري فذهبت تستنجد به ..فاذ علم الموضوع و بمشاعر الأبوة العظيمة لديه حتي للغرباء أرسل للملكة يقول لها ان حكمها ظالم و يطالبها أن تأمر الوالي برد النقود ..أما هي ففي كبرياء تمسكت برأيها ولم تذعن للأب البطريرك
فعندئذ أحضر القديس بعضا من خدامه و قال لهم عندما يأتي هذا الوالي احضروه قسرا الي البطريركية و احضروه لمقابلتي ..
و فعلا بعد صلاة القداس يوم الأحد أخذ خدامه هذا الوالي ووضعوه في غرفة حيث قابل فيها ذهبي الفم الذي كلمه و علمه أن مايفعله ظلم و يخالف وصية الكتاب فلم يذعن اعتمادا علي قوة الملكة ..فعندئذ أمر ذهبي الفم خدامه أن يحبسوه في هذه الغرفة حتي يوفي ما عليه للأرملة !!
اما الملكة فاذ سمعت بهذا غضبت جدا و ارسلت جيشا صغيرا و قالت لهم احضروا الوالي ههنا بالقوة حتي لو هدمتم البطريركية ...فأسرع الحراس للمكان و سألوا عن مكان الوالي .. واذ اقتربوا من الحجرة ..رأوا ملاكا مهيبا يحرس الحجرة بسيف من نار و يمنعهم من الاقتراب ...ففزعوا جدا وهربوا مذعورين للملكة يخبروها بما حدث فانزعجت هي الأخري جدا و أرسلت لذهبي الفم تستسمحه و أرسلت له الأموال و بزيادة طالبة منه فقط أن يفرج عن الوالي ..وهذا ما كان ...غير أن قلب الملكة امتلأ حقدا و قررت أنها لابد من قتل ذهبي الفم أو حتي ابعاده .. و أتت لها الفرصة من ذهب ..في قضية الأربعة الطوال
و قضية الأربعة الطوال هذه هي قضية متشابكة و طويلة جدا ..غير أنها ببساطة عن أربعة اخوة طوال القامة كانوا من كبار الرهبان ( غالبا رؤساء أديرة ) وكانوا ذوي تقوي و نسك ..لكنهم كانوا يتبعون تعليم أوريجانوس الذي كان قد حرمه البابا ثيؤفيلس ( البطرك الحالي و لايخفي علينا أن الشيطان استغل موضوع أوريجانوس هذا ليشعل الكنيسة ..فأغفل الرهبان عن قوانينهم و صلواتهم وكانوا يتجادلون حول أوريجانوس بل وصلت في أحيان كثيرة للغضب و الانتقام حتي الي حرق قلالي بعضهم البعض و كادوا يهدمون البطريركية علي البابا )
و في وسط هذا ظهر هؤلاء الأربعة ينادون بتعاليم أوريجانوس فحرمهم البابا و طردهم من مصر فذهبوا لفلسطين فلم يقبلهم أسقفها و ظلوا هكذا يجولوا حتي أتوا لذهبي الفم .. أما هو فبقلبه المتسع قبلهم لكنه قال لهم " ستقيمون عندي فقط ولا تشتركون في الأسرار لأنكم محرومون من البابا ..و سأرسل للبابا في مصر أستسمحه في قبولكم ) ..كان يحاول أن يصنع سلام بينهم
غير أن عدو الخير استغل هذه الفرصة ..اذ أن الملكة علمت بكل الأحداث فأرسلت وشاية سريعة للبابا ثيؤفيلس مفادها أن " يوحنا قبل الأربعة الطوال و أشركهم في الذبيحة و يتحداك لذلك هو يقبلهم و يرحب بهم " ..فما أن وصلت الوشاية للبابا ثيؤفسيلس حتي غضب جدا جدا .. ولم تمهله الملكة اذ أنها جمعت بعضا من الأساقفة الاكليروس الفاسدين الذين يكرهون ذهبي الفم ..فلفقوا له تهماً متعددة ..و أعلنوا سريعا عقد مجمعا كنسيا لمحاكمة ذهبي الفم !!!
و أرسلت الملكة سريعا للبابا ثيؤفيلس أن يأتي و يرأس المجمع ..فاذ سمع البابا قام و هو غاضب فاستقل السفينة الي القسطنطينية ليرأس المجمع ... وفي هذا المجمع الظالم وقف ذهبي الفم صامتا مثل سيده ..و أعداؤه يكيلون له التهم ..وكانت كلها واهية كاذبة بل ان بعضها يدعو للضحك وكانت بعض تهمه :
1 – بيع رخام الكنيسة دون وجه حق ( كان القديس باعه ووزعه علي الفقراء )
2 – لا يصلي عند دخوله الكنيسة
3 – لم يعرف أحد أين يذهب عند دخوله الكنيسة
4 - يسخن الماء لنفسه عندما يدخل ليستحم
5 – يأكل بمفرده و يعيش بترف
6 – يهين الأساقفة و الاكليروس
7 – يرشي الأساقفة بالمال حتي يخضعوا له
8 – يلبس الملابس الكهنوتية و يخلعها و هو علي كرسي الأسقف
وهكذا و غيرها من التهم الغبية و المضحكة ...لكن لم يكن أحد يهتم بالتهم ..فقد كان الحكم مجهزا مسبقا ووقع فيه البابا ثؤفيلس لغضبه ...فحكم بحرمان ذهبي الفم و نفيه بعيدا عن كرسيه !!
و هكذا في صمت ترك يوحنا الرب ليدافع عنه .. أما هو فركب السفينة ليلا مع الحرس دون علم الشعب الذين لو علموا لكانوا قلبوا المدينة و حالوا دون نفي أسقفهم المحبوب ...غير أن كثيرين تبعوه للسفينة فودعهم قائلا
" لترتفع الأمواج فهي لا تقد أن تبتلع سفينة يسوع ...لي الحياة هي المسيح ..ماذا أخاف ؟؟ فللرب الأرض و ملؤها ...هل أتي بي هنا انسان حتي يقدر أن يحطمني ؟؟ ..فحقا ليس أقوي من الكنيسة ..من يحاربها يحطم قوته اذ لا يمكن محاربة السماء "
فبهذه الكلمات العظيمة ودع الأسقف شعبه و رحل علي السفينة ...و لكن هل ستصمت السماء ؟؟ ..صدقوني لا بل سترد و برد عنيف جدا ..فما الذي سيحدث ؟؟
نتابع غدا في الجزء السابع و الأخير ان شاء الرب
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

سيرة القديس يوحنا ذهبي الفم الجزء الخامس

سلام لكل اخواتي
نكمل مع بعضنا قصة شهيدنا المحبوب يوحنا ذهبي الفم
وصلنا معا الي أن حدث صدام شديد بين الملكة وقديسنا علي قضية الأرملة الفقيرة التي دافع عنها ذهبي الفم
وبعد أيام قلاءل تجدد الصراع مع القصر ..و ذلك أن عبدا اسمه أتروبيوس كان قد أحضره الرومان ضمن عزواتهم فبيع لأحد القواد الرومان ..غير أنه لخبثثه ودهائه كان يتملق سيده و أخذ يترقي في المناصب حتي حل محل سيده ..و لم يكتف بذلك بل تقرب للقصر الامبراطوري و بدهائه أخذ يتقرب للامبراطور أركاديوس حتي أصبح وزيره أو الرجل الثاني في المملكة بعد الامبراطور شخصيا !!وما أن ملك أتروبيوس في هذا المركز حتي بدأ كعبد ( لديه نفسية محطمة ) الانتقام من كبار رجال الدولة فأخذ يصادر ممتلكاتهم و يقتلهم !!
أما هؤلاء ..فلم يجدوا مكاناً يحتموا فيه من بطش أتروبيوس و طغيانه اذ أن الامبراطور كان ضعيف الشخصية جدا كما أشرنا ..فكان أتروبيوس هو الامبراطور الحقيقي...فاذ لم يجدوا أي مكان ..لجأوا بسرعة الي الكنيسة و الي اسقفها ذهبي الفم ..يحتمون بقرون المذبح...اذ أن الكنيسة في ذلك العصر كان لها الحق كما كان في العهد القديم .. أنه اذا احتمي أحد بقرون المذبح فان الكنيسة تمنع قتله و تحافظ عليه حتي تبحث قضيته في محاكمة عادلة .. فاذ رأي أتروبيوس أن أعداؤه يهربون منه بتلك الطريقة ..أصدر قرارا ملكيا بحرمان الكنيسة من حق اللجوء الكنسي ..لكيما يقتل كما يحلو له
فاذ علم ذهبي الفم بهذا ذهب اليه ووبخه بسدة علي قيامه بهذا الأمر و حذره مما يفعل ..لكنه لغروره الشديد لم يستمع للأسقف بل صمم علي رأيه في عناد شديد ..ولم يعلم أتروبيوس خطأه حتي أتي ذلك اليوم..
اذ ان قائدا من القواد الكبار ضاق ذرعا بما يفعله أتروبيوس في الامبراطورية ..فقاد جيوشه وحرض باقي القواد علي القيام بثورة و عصيان مسلح ضد الامبراطورية ...فاذ وصلت الأخبار للامبراطور ..عقد اجتماعا سريعا مع قواده علم فيه أن قوة أعدائه تفوقه بكثير .. فأرسل لهم سريعا يطلب الصلح ووقف الغزو...فجاؤه الرد سريعا بقبول عرضه بالصلح.. علي شرط واحد ...أن يتم الصلح بعد اعدام أتروبيوس !!!
وهكذا دارت الدائرة علي أتروبيوس كما حذره ذهبي الفم ...فأصدر الامبراطور فورا قرارا باعدامه ... أما أتروبيوس فاذ لم يجد من يحتمي به اذ تخلي عنه كل أصدقائه ..فلم يجد غير بابا واحدا مفتوحا و هو الكنيسة ...فجري مسرعا حتي دخل كنيسة أجيا صوفيا ( كاتدرائية القسطنطينية الرئيسية ) ..و تعلق بقرون المذبح !!
وهنا وصلت الأخبار سريعا للإمبراطور فأتي مسرعا مع الملكة و الحاشية و عرف الشعب فأتوا مسرعين للكنيسة و تجمهرت الجموع بالألاف داخل الكنيسة و خارجها ..و الكل في انتظار شئ واحد ....بماذا سيحكم البطريرك ذهبي الفم ؟؟
أما قديسنا الحبيب .. فقد دخل الكنيسة و في فكره شئ أخر تماما ...- حقا عجيب و عظيم أنت يا أبانا – فاذ رأي القديس الشعب وجدها فرصة ذهبية ليربح نفوسا للمسيح ..ففتح ستر الهيكل ليري الجميع أتروبيوس و هو متعلق بقرون المذبح ويكاد يسقط من الارهاق وبدأ يخاطب الشعب بعظة " باطل الأباطيل الكل باطل " ( وكانت وسيلة الايضاح مؤثرة جدا أمامهم .. اذ أن من كان امبراطور العالم صباحا ..أصبح كمثل فأر مذعور مطلوب قتله )
وهكذا ما أن أنهي كلامه عن هذا حتي ألقي عظته الثانية عن " الكنيسة تحبك " يوضح فيها لأتروبيوس و الشعب كيف هي محبة الكنيسة الحقيقية و ليست غاشة أو ذات منفعة ( العظتان مترجمتان للعربي سنرسلهم لكم في عيده ان شاء الرب ) وهكذا رفع ذهبي الفم قلوب الشعب ليروا المذبح و هو يحمي أتروبيوس و يحتضنه كمثال الكنيسة
أما الامبراطور و الامبراطورة فلم يكن في قلبهما مكان للستماع كانا يريدان الانتقام و التشفي و قتل أتروبيوس فورا وكذا حاشية الملك ... أما ذهبي الفم فاذ أتت اللحظ الحاسمة ليعلن قراره فقال " اليوم الكنيسة تتزين بأحلي و أبهي ثيابها اذ تصير مشابهة تماما لعريسها الحبيب الذي غفر لصالبيه ....و أعلن لكم أني أعيد للكنيسة حقها في اللجوء الكنسي .. ولن يأخذ أحد أتروبيوس الا علي جسد ذهبي الفم "
عجيب حقا هذا القديس العظيم اذ انه تحدي الملكة و الملك و البلاط كله ..فقط ليعلن كلمة الحق .. لكن أتروبيوس لسوء نيته ظن أن ذهبي الفم يدبر له خدعة فحاول الهرب و ترك الكنيسة ( ترك حماية المذبح له بارادته ) فقبضوا عليه و أعدموه ..غير أن هذه المشكلة زادت جدا من كره الملكة له .. و التي باتت تتحين الفرصة لتنقض علي هذا الراعي الأمين لتقتله و تنتقم منه.
أما ذهبي الفم فكان يسهر علي نفوس أولاده يعلمهم كلمات الكتاب خاصة رسائل بولس الرسول و الذي كان له مع ذهبي الفم قصة طريفة
و ذلك أن أتي أحد الامراء لمناقشة ذهبي الفم في أمر هام فطلب منه الحضور ليلا ..فأتي الرجل و طلب مقابلة البطرك ..فذهب تلميذه ليناديه فوجده منهمكا في تفسير أحد رسائل بولس الرسول .. ووجد بجانبه شيخ وقور جدا و منير يهمس في أذنه و هو يكتب
فانصرف و طلب من الرجل أن يأتي غدا ..فأتي الرجل اليوم التالي و تكرر الموقف ..و هكذا ..حتي سأل ذهبي الفم تلميذه يوما ألم يأت ( فلان ) ؟؟ فقال له تلميذه الموقف ..فتعجب ذهبي الفم اذ أنه كان يجلس وحيدا ..ثم ما لبث أن ابتسم اذ عرف أنه كان في حضور صديقه القديس بولس الرسول
علي الجانب الأخر كانت الملكة تدبر الدسائس للانتقام من ذهبي الفم ..غير عالمة أنه بعد أيام قليلة ستأتيها الفرصة علي طبق من ذهب ...
فماذا سيحدث ؟؟
نتابع غدا ان شاء الرب
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

سيرة القديس يوحنا ذهبي الفم الجزء الرابع

سلام لكل اخواتي
يارب تكونوا فرحانين بالحكاية ومركزيييين ومتشوقين طبعا


وصلنا امبارح الي أنه حدث شئ لم يكن في الحسبان جعل ذهبي الفم يترك أنطاكية بالكامل ولا يعود اليها أبدا ..

و الذي حدث هو أن نكتاريوس بطريرك القسطنطينية تنيح ..فاجتمع الملك مع الأساقفة ليختاروا راعيا جديدا ..و أرسلوا للبابا ثيؤفيلس بابا الاسكندرية فاقترح أن يرسل لهم أحد الرهبان من مصر لتكون هناك وحدة بين الكنيستين ..غير أن الملكة افدوكسية ..سمعت عن ذهبي الفم ..فاقترحت اسمه فوافق الأساقفة جميعاً وكذا الملك ..لكن بقيت لديهم مشكلة و هي كيف يخرجوا ذهبي الفم من انطاكية ...اذ أنه لو علم الشعب المتعلق براعيه لن يصمت بل سيقومون بثورات و لن يتركوه ..فقد كان الشعب متعلق به جدا جدا..فلجأوا للحيلة
فذهب وفد منهم ليلا للقديس و قالوا له ان يرافقهم في زيارة لشخص يحتاجه بسرعة ...فذهب معهم القديس بسلامة نية فما أن جاوزوا حدود أنطاكية حتي حملوه قسرا الي القسطنطينية ...

ودخل ذهبي الفم للقسطنطينية ...وهنا لابد من جزء تاريخي بسيط لنستطيع أن نفهم الأحداث

العالم الروماني وقتها كان جزء شرقي و جزء غربي ..وكانت عاصمة العالم الشرقي هي القسطنطينية .. و هي مقر الامبراطور أركاديوس ..الذي كان امبراطورا ضعيف الشخصية جدا ..و كانت تقوده زوجته الملكة افدوكسية و وزيره أتروبيوس ..الذين سيكون لهما دورا مهما في حياة ذهبي الفم ... وكانت القسطنطينية مدينة غنية جدا جدا فكانت كما يقول ذهبي الفم " ينقصها أن يطلوا السماء ذهبا لتصير كلها ذهب " و تنتشر بها الوثنية و الخلاعة و الاباحية
هكذا صار قديسنا الحبيب بطريركا علي هذه البلد الكبيرة ..و رسمه البابا ثيؤفيلوس .

دخل ذهبي الفم بعدها لدار الأسقفية ليجدها مذهبة أيضا .. وكان الأكليروس وقتها ( الكهنة والأساقفة ) في فساد شديد ..كانوا يقيمون ولائم بصفة دورية علي نفقة الكنيسة ( أموال العطاء ) و يدعون فيها كبا الوزراء و الأمراء بدعوي مناقشة أمور الكنيسة مع القصر ..ثم كان القصر يرد لهم هذه الولائم فكانت أموال الفقراء تتبدد بهذا الشكل.
فما أن دخل ذهبي الفم ووجد هكذا حتي ثارت روحه داخله ..فأمر خدامه فأتوا بكل الأواني الذهبية من ملاعق و سكاكين و أطباق .. ونزل مع خدامه و باعوها ووزعوا أثمانها علي الفقراء .. ومنع الولائم تماما مع القصر ..حتي أن حوائط البطريركية المذهبة قشرها من الذهب و باعه ووزعه علي الفقراء وكان يدعوهم " جيش السماء " ..و هكذا أفرغ ذهبي الفم الأسقفية و جردها من كل الغني و استبقي لنفسه سريرا صغيرا ينام عليه في حجرة بسيطة ..فثار عليه الاكليروس و الأساقفة أما هو فكان الحق طريقه فلم يتنازل عنه أبدا
و بدأ الخدمة الروحية الملتهبة لشعبه ...و اشتعلت القسطنطينية بروح الله من تعليم و عظات .. وكتب ذهبي الفم القداس الذي يصلي حتي الان باسمه..فأحبه الشعب حبا جما وكان يحرص علي خلاص كل أحد ..لكنه لا يتهاون أبدا في الحق ..فقد حدث مرة أن أتت سيدات المجتمع الراقي ( زوجات الأمراء و الوزراء ) للكنيسة بلباس لا يليق وجلسن في المقدمة بكبرياء فوقف في وسط الكنيسة ووبخهم و قال لهم " اني لا أعظكن لكني أأمركن لو أتيتم بهذه الملابس سأحرمكن من شركة الكنيسة " فهكذا كان لا يخاف السلكات أبدا ...لكنه كان ينظر اليهم أنهم ضمن خرافه و عليه خلاص أنفسهم... حتي الملكة كانت تأتي لتستمع له في الكنيسة فكان يشجعها و يقول لها " أنت تشبهين مريم أخت موسي تقودين النساء في الكنيسة "
غير أن الشيطان لم يتركه ليهنأ كثيرا بهذا الجو الروحي الذي خلقه ذهبي الفم في مدينة الخلاعة و الفساد فبدأ الصدام سريعا بين الملكة و ذهبي الفم .. وهذه القصة ذكرناها بالتفصيل في قصة سابقة للجروب تحت عنوان " مايقدروش عليك " في اللينك ده اقرأوها ثم نكمل
http://www.facebook.com/inbox/?ref=mb#/topic.php?uid=18053351767&topic=5751

كان من نتيجة هذا الصدام أن أصبحت الملكة من جبهة الذين يكرهون ذهبي الفم ..لكنها لم تكن نهاية الألام بل فقط البداية فماذا حدث ؟؟
نتابع غدا بقوة ربنا
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

سيرة القديس يوحنا ذهبي الفم الجزء الثالث

سلام لكل اخواتي
نكمل مع بعضنا قصة حبيبنا القديس العظيم يوحنا ذهبي الفم
وصلنا الي أنه نزل لأنطاكية للعلاج وهناك تلقاه أسقف المدينة ملانيوس فأمسكه ورقاه لدرجة ذياكون أي شماس كامل ( كان الشماس متفرغ وله خدمة خاصة مثل اسطفانوس و ليس مثل

الأن ) فبدأ الخدمة بقلب ملتهب حبا لمدة ثلاث سنوات متواصل في أنطاكية الي أن رسمه البابا

فلافيانوس قسا علي مدينة أنطاكية
و في مدينة أنطاكية بزغ نجم قديسنا الحبيب بحبه و علمه
فكان يعكف علي وعظ شعبه بكل ما يقدر ..حتي قيل أنه كان يعظ حتي يبح صوته فعندها تكون

نهاية الوعظة وكان يعظ في الصوم الكبير كل يوم وكان كلامه عذبا قويا صادر عن نفس ملانة

بروح الصلاة فأقبل الشعب علي عظاته ...بل قيل أن حتي الوثنيون كانوا يأتون للكنيسة فقط

لسماع ذهبي الفم و بهذه الطريقة جذب كثيرين منهم للإيمان ..كان بعدما ينهي عظته تضج

الكنيسة بالتصفيق الحاد المتواصل ..فكان يحزن كثيرا لهذا ويطلب منهم أن يحبوا يسوع و

يتعلقوا به بدلا من هذا و كتب مرة في مذكراته قولا يكشف عن عمق هذا الخادم ..و رأيت أن

أنقله لكم بالنص فهو بالحق مفيد جدا جدا للخدام

قال فيه " مدح المتكلم لا يمكن في ثناء السامعين بل في التهاب غيرتهم نحو الصلاح لأن

كلمات الثناء الخارجة من الشفاه سرعان ما تتبدد في الهواء أما تقدم المستمعين في الفضيلة

فيهب مكافأة أبدية غير فانية لكل من المتكلم و المطيعين له ..ثناء هتافكم هنا يهب شهرة أما

ورع نفوسكم فيزكيه أمام عرش النعمة ..فمن كان محبا للمعلم ( للمسيح ) فليشتاق الي نفع

السامعين لا الي مدحه بالكلام فان اهمالنا لاخوتنا ليس بالخطأ الهين انما يجلب علينا عقوبة

عظيمة و تأديب بغير رحمة "

لكن الشيطان لم يقنع و هو يري الأرض صارت سماء فأثار عاصفة شديدة جدا .. اذ أن الملك

ثيؤدسيوس ( الامبراطور وقتها ) أراد أن يحتفل بعيد جلوسه علي العرش باقامة ولائم عامة

للناس ..و اذ كان يحتاج للأموال ..أصدر أمره بفرض ضرائب جديدة علي الشعب ..ففي مدينة

أنطاكية اذ وقف رسول الملك يعلن هذا ...ثار جميع الشعب ..اذ كان معظمهم فقراء لايملكون

حتي ثمن الضرائب ..فثاروا ثورة قوية جدا جدا و اندس في وسطهم مثيري الشغب فهجموا

علي تماثيل الامبراطورو حطموها كلها و داسو عليها بالأقدام ..و اذ حاول الجنود منعهم

ضربوا الجنود و قتلوا بعضا منهم ...و اضطربت المدينة كلها.
لكن ما أن هدأ الاضطراب حتي ادرك الناس فداحة ما فعلوه في غضبهم ..اذ أن تحطيم تماثيل

الامبراطور بمثابة تحدي للسلطة و لابد ان الأخبار ستصل للامبراطور و سيغضب ...لكن أحدأ

منهم لم يتخيل ما سيحدث حتي في أبشع كوابيسه.
اذ أن الأخبار ما ان وصلت للإمبراطور حتي غضب أيما غضب ..و أمر أن تسقط المتيازات

الرومانية عن أنطاكية ...و أصدر أوامره لقائد الجيش بحصار مدينة انطاكية و هدمها بالكامل

فوق رؤوس سكانها و حرقها بالنار ..و لا يخرج أي واحد منها !!!
ووصلت الأخبار بسرعة الي أنطاكية ..مع وصول جيش الامبراطور الذي حاصر المدينة كلها

ومنع الناس من الخروج استعدادا لتنفيذ أمر الامبراطور
وهنا كانت البلد فب حالة لم تشهد لها مثيل .. النساء مجتمعة تلطم الخدود في الشوارع و

الأطفال يبكون و الناس كلها حائرة كفأر في مصيدة يذهب هنا و هناك ..ولكن ... في وسط كل

هذه العتمة ....يبرز قديسنا الحبيب بروحه الجبارة ... فاذ علم الأخبار أرسل سريعا لكل رهبان

الجبل للنزول الي أنطاكية لكيما يعزوا الناس و يعينوهم و أرسل كل مساعديه لكيما يجمعوا كل

الناس في كنيسة مدينة أنطاكية
وما أن أتي الناس حتي فتح القديس فاه و قال لهم " اني أري نفسي يا اخوتي كمثل أصحاب

أيوب الذين رأوا ممصيبته فلم يعرفوا بماذا ينطقوا فحالنا الأن يشبه مصيبة أيوب ....لكن أقول

لكم افرحوا " فما أن نطق هذه الكلمة حتي تنبهت له كل العيون ....لكن ثقتهم فيه و حبهم له

جعلتهم ينصتون له كأنما هو ملجأهم الوحيد
اما هو فتابع و قال " افرحوا لأن أسقفكم قد سافر اليوم الي الامبراطور لكيما يرجعه عن قراره

كمثل المسيح الذي يضحي عن خرافه " وكراع حكيم استغل ذهبي الفم فرصة خوف الشعب و انتظاره فأخذ يعظهم بمجموعة عظات سميت " مواعظ التماثيل " نسبة لثماثيل الامبراطور فاستغل الضيقة بذلك ان ربح عددا ضخما من النفوس لمسيح
و أخفي عليهم لاتضاعه أنه هو من كتب الجواب الذي يحمله الأسقف ...و الحقيقة يا جماعة أنا

حاولت الاختصار ..لكن كلمات الجواب تحففففة هأنقل لكم بعضها بس ..قال فيها للامبراطور "

أنت حزنت لتكسير ثماثيلك الفضية ..بامكانك أن تقيم لنفسك تماثيل من الحب تبقي لا في هذا

الجيل فقط بل في قلوب الأطفال و الأجيال ...ان كنت أنت الامبراطور لكنه لا ينفي كونك مسيحي

و تعمل بالناموس الملوكي أن تحب عدوك ... بامكانك الأن أن تكون اعظم واعظ ..اذ عندما

يري الناس كيف أن تعاليم المسيح أقنعت الامبراطور بالتراجع عن غضبه ..فيعرفون المسيح

بسببك فتكون كرزت و ربحتهم للملكوت "

بهذه الكلمات ومثلها في الجمال قرأ الأب الأسقف الجواب علي الامبراطور الذي حالما سمع الكلمات حتي هدأ غضبه داخله و تبدد و قدم توبة عن غضبه للأسقف و قدم قرارا بعفو شامل
عن مدينة أنطاكية

ما أن سمع الشعب في أنطاكية عن وصول راعيهم الأسقف ومعه جواب العفو حتي حرجوا جميعم لاستقباله بالزعف و حملوه علي الأعناق ..حتي قيل أن دخول الأسقف للمدينة يومها كان كدخول المسيح أورشليم ..
هكذا كان ذهبي الفم يستغل كل فرصة ليربح نفوسا للمسيح .. وظل يخدم هكذا في أنطاكية حتي ذاع صيته في كل مكان .. لكن حدث ما لميكن في الحسبان ..ما جعل ذهبي الفم يترك أنطاكية للأبد ..فما الذي حدث
نتابع غدا ان شاء الرب
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

سيرة القديس يوحنا ذهبي الفم الجزء الثاني

وصلنا امبارح الي ان القديس يوحنا أصبح معروفا بناسك القصر و ذاعت فضائله و أراد قادة الكنيسة أن يرسموه اسقفا فرفض وكذلك باسيليوس ..وبعد اتفاقات ما بينهم اتفقوا أن يذهب وفد منهم ليوحنا ليقنعه بالرسامة أو يرسموه بالقوة ..
و هكذا كان فذهب الوفد الي بيت القديس يوحنا الذي قابلهم بمحبة فعرضوا عليه الأمر ..فاذ رأي عزمهم أن يرسموه بالقوة ..قال لهم " و ان أنا أقنعت باسيليوس بالرسامة فهل تتنحون عني ؟؟ "
قالوا له " اننا نفعل "
فقال لهم " اذهبوا لباسيليوس و قولوا له ان يوحنا ينقض عهده معك و سيقبل الرسامة فاقبل أنت أيضا "
أما هم فلم يفهموا معني الكلام لكنهم ذهبوا للراهب باسيليوس و قالوا له هكذا قال صديقك يوحنا .. أما هو فلما سمع بأمر العهد ( الذي كان سرا بينه و بين يوحنا أن لا يقبل أحد منهم الرسامة ) فقال لهم " حسنا اني أقبل الرسامة " و رسموه أسقفا فعلا ..و لكنه ما أن تولي كرسيه حتي عرف الحقيقة أن يوحنا صديقه خدعه و لم يقبل الرسامة ..فحزن جدا و أرسل ليوحنا خطابا يعنفه فيه ويوبخه علي ما فعل و خاصمه ...فما كان من القديس يوحنا أن كتب كتابه الأول " كرامة الكهنوت ( الذي هو درة حتي الأن يتحدث فيه عن صفات الراعي الصالح و صفات المسيح )و وضح لصديقه أن فيه كل صفات الراعي الصالح و قد فعل ذلك حتي لا يحرم الكنيسة من أبوته...
أما قديسنا الحبيب فظل مجاهدا في بيته حتي تنيحت أمه فوجد الفرصة سانحة أمامه فباع كل أمواله ووزعها علي المساكين و اتجه الي الجبل ..حيث عاش هناك 4 سنوات سماوية تحت قيادة أب مختبر يدعي ثيؤدور وكتب عددا غزيرا من كتاباته..ثم بعد هذه السنوات الأربع حدثت مشكلة عظيمة بين الرهبان..
اذ أن راهبا يدعي ثيؤدور كان معلما في البرية ..نزل يوما للعالم فأغوته امرأة يهودية فزني معها ثم اذ شعر بعظم ما عمل يأس من خلاصه فتزوج هذه السيدة و عاش معها ...فكان هذا الموضوع مشهورا و أحدث بلبلة في الكنيسة
أما قديسنا المحبوب فقد شعر بغيرة شديدة لخلاص نفس أخيه ...وما كان في يده سلاح سوي الكلمة ..فأرسل الي الراهب ثيؤدور رسالتين ( نشرها أبونا تادرس يعقوب تحت عنوان ستعود بقوة أعظم لمن يحب قراءتها فهي روووعة ) يحدثه فيها ويحثه علي التوبة ..في كلمات رائعة حركت هذا القلب الذي في الخطية ..قال له " ان بسقوطك شمتت فينا كل قوات العدو ..و صار حزن في السماء ..الكل الأن ينتظرونك ..بيدك أن تفرح قلوب السمائيين والأرضيين بتوبتك ...نحن الأن اخوتك في خزي ..برجوعك تقلب حياتنا فرحا "
و قال أيضا " من أخطئ يكون قد سقط في ضعف بشري اما من يستمرفي الخطأ فهو يبطل انسانيته ليصير شيطانا "
بهذه الكلمات و غيرها قام ثؤدور ( يعني لو مش عاوز يرجع هيرجع ) و عاد لديره وكانت توبته قوية ..غير أن الرسائل وقعت في يد معلمي الكنيسة فأدركوا أن وراءها روحا جبارة فبدأوا البحث عن يوحنا
أما هو فهرب للجبل حيث مارس حياة الوحدة الكاملة لمدة سنتين ..لكن الله سمح في نهايتها ان يصاب بمرض شديد اضطره للنزول الي أنطاكية
وهناك أمسكه الأسقف و عينه شماساً ..و بذلك انتهت فترة القديس يوحنا الراهب ..و بدا القديس يوحنا الخادم الذي كان ملتهبا بالروح اذ كان يقول دوما للخدام
" لو صنع الانسان كل التقشفات و صام حياته كلها و نام علي الحضيض ووزع أملاكه كلها ..فهذه كلها لا توازي خلاص النفس "
فبهذه الروح الجبارة بدأ يوحنا العمل ...وكان يحتاجها فعلا فقد كانت أمامه مصاعب أكثر مما يتخيل ..فماذا فعل

نتابع غدا ان شاء الرب
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

سيرة القديس يوحنا ذهبي الفم الجزء الأول

تبدأ قصتنا من مدينة أنطاكية ثاني عواصم العالم الشرقي في وقتها بعد القسطنطينية حيث ولد قديسنا في 347 م من أب اسمه سكوندس و أم اسمها أنثوسة ...و توفي الأب و يوحنا عنده فقط 4 سنوات تاركه لأمه التي تبلغ حوالي 20 عاما

كرست الأم حياتها لتربيه ابنها يوحنا فغرست فيه حب الرب ومحبة الكنيسة ..غير انه لما كبر أرسلته ليتعلم البلاغة لدي ليبانيوس أعظم الفلاسفة وقتها ..فنبغ فيه و تفوق حتي قيل أنه اذا أراد أن يفرح السامعين فانه يفعل و اذا أراد أن يبكيهم بكلامه الرائع ..وكان كذلك يدافع عن كثير من المظلومين في القضاء و ينصف الفقراء دون مقابل

غير أنه ما أن وصل لسن الشباب حتي انغمس في الحياة فكان يذهب للملاهي و المسارح و يلهو هناك ( وفي هذا رجاء لكل شاب فينا فاذ كان يوحنا بتوبته قد أصبح العظيم ذهبي الفم فلما تؤجل توبتك ؟؟ )

غير أن نعمة الله لم تتركه فأرسلت له صديق طفولته باسيليوس الذي كان مسيحيا حقيقيا ...فبدأ يكلمه عن حب الله له ويستميله لدراسة الكتاب فوجد فيه غناه ومحبة الله الشخصية له وشعر أن هذه هي الحياة الحقيقية فظل ثلاث سنوات يتتلمذ ثم ذهب لأسقف مدينته وتعمد وعنده 23 سنة الذي ما أن عمده حتي وجد نعمة الله حالة عليه فرسمه شماسا في أنطاكية
ومنذ ذلك الحين تغيرت حياة يوحنا بالكامل فأصبح شغوفا بدراسة الكتاب المقدس مع صديقه باسيليوس و كان يصلي بمداومة ..

وما لبث قليل حتي تكونت في داخله رغية شديدة لحياة الوحدة الكاملة مع ربنا الحبيب يسوع ..فصارح باسيليوس بها ..فوجد لديه نفس الاشتياق لهذه الحياة الملائكية فاتفق الاثنان علي الرهبنة ..غير أنه ما أن سمعت أمه بذلك حتي بكت لديه و انتحبت ...و قالت له " لا تتركني أترمل ثانية بعد أبيك ..انتظر حتي تواريني التراب ثم عندئذ اذهب في طريقك "

فأمام دموع أمه..ذهب يوحنا لصديق باسيليوس وودعه وطمئنه أنه سيلحق به متي أراد الرب ..غير أنه اتفق معه علي اتفاق أن لا يقبل أي احد منهم درجة كهنوتية بتاتا ( كنوع من الشعور بالانسحاق وعدم الاستحقاق ) ..وخضع القديس و مكث معها في القصر ..غير أنه فعل شيئا عجيبا اذ أفرغ حجرته من كل متاعها و خصصها قلاية خاصة له كما الرهبان و اتخذ لنفسه قانونا روحيا صارما و اتصل بالرهبان في الجبل القريب فنقل عنهم تعليم الحياة الرهبانية لينفذه ... وعرف عن القديس بأنه ناسك أنطاكية الساكن في القصر..كذا ذاع صيت باسيليوس كناسك الجبل

غير أنه بعد فترة قليلة تنيح أسقفان جليلان في الكنيسة فاجتمع كل الشعب ليختاروا خليفان لهم فأجمع كل الشعب علي اختيار يوحنا و باسيليوس ليحلا مكانهما ...فذهب وفد منهم ليوحنا ووفد أخر لباسيليوس ..غير عالمين بما اتفق عليه القديسان ..و عاد الوفدان يجران أذيال الخيبة ..فقد قوبلا برفض قاطع من الاثنين ...

وعليه بحثوا مرة أخري حتي وجدوا أحد الرهبان القديسين فرسموه علي أحد الكرسيين ...أما الأخر فقد أجمع الشعب كله أنه واحد من الاثنين اما يوحنا أو باسيليوس .. اما بارادته أو سيرسموه قصراَ رغما عنه ..غير أنهم رأوا أن باسيليوس يمكنه أن يختفي منهم بسهولة في الجبل ..فعلي ذلك ذهب الوفد الكنسي الي يوحنا ليجبروه علي الرسامة ..اما بارادته أو رغما عنه
فهل سينقض وعده أم ماذا ؟؟؟..وهل سيقبل الأسقفية أم يهرب ؟؟
هذا سنعرفه ان شاء الرب في العدد القادم
غدا ..فتابعونا
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

مايقدروش عليك

ي وقت حبرية قديسن العظيم يوحنا ذهبي الفم في القرن الرابع كانت الملكة افدوكسية زوجة الملك أركاديوس هي امبراطورة الشرق ونظرا لضعف شخصية زوجها أركاديوس فكانت هي الملك الفعلي للمملكة و المتحكمة في كل أمورها

و في أحد الأيام ذهبت الملكة في جولة في القسطنطينية فأعجبها أحد الكروم فاستفسرت عنه
الملكة : لمن هذا الحقل الصغير هناك ؟؟
قائد الحرس : هو لاحدي الأرامل يا مولاتي تدعي .... و قد توفي زوجها منذ فترة
الملكة : أتدري لقد أعجبني هذا الحقل
قائد الحرس : و لكن يا سيدتي ...
الملكة : لا يوجد لكن
( كان يريد أن يقول لها ان الأرملة لن تبع الحقل ابدا ...لكن شيئا ما في لهجتها أو نظرتها القاسية جعلته يبتلع لسانه في صمت )
الملكة : هذا الحقل ينتقل الليلة الي ملكيتي مفهوم ؟؟
قائد الحرس : مفهوم يا جلالة الملكة

وهكذا وبرغم دموع الأرملة و بكائها الشديد طردها الحرس بالقوة خارج ارضها و تركوها تبكي وتغرق في دموعها

لكنها لم تيأس ..فذهبت لقاضي المدينة فتحمس للدفاع عنها لكن اذ عرف انها الملكة هز كتفيه في صمت و قال لها : الملكة لديها الحق في كل ما تشاء
وهكذا خرجت من عنده تجر أذيال الخيبة و ذهبت للواالي و حاكم الاقليم ..لكن واحد منهم لم يقدر ولا حتي علي تدوين الشكوي بل تعمدوا ايذاء العجوز ارضاء للملكة

وهنا ..بعد أن فقدت كل أمل ..سطع اخيرا بريق أمل كبير جدا ...الوحيد الذي يمكنه انقاذها ذو القلب الرحوم و الذي لا يخشي الملكة ولا أي شئ ..أسقف المدينة ...يوحنا ذهبي الفم

و فعلا ذهبت اليه و هناك بكت بين يديه و عرفته الموضوع بالكامل ...فبعث أحد الشمامسة لتقصي الحقيقة فعاد الشماس ليؤكد انها مظلومة حقا

وهنا قال لها القديس لا تلقي بالا سأعيد لك حقك بمشيئة الله

وهكذا خرجت الأرملة من عنده فرحة واثقة بأن رجاؤها لن يخيب
أما القديس فبعد صلاة بسيطة أخذ عصاه و اتجه للهدف مباشرة ..للقصر الامبراطوري

دخل قديسنا الي القصر الامبراطوري و طلب مقابلة الامبراطورة
فتحرك الوزير في ممل من اتعاد علي هذه الطلبات ولا عجب فقد كان سابقوه و الأساقفة ممن اعتادوا التقرب الي الملك و الحكام طمعا في رضائهم
لكنه لم يكن يدري أنه هذا الرجل بالذات يختلف عنهم ...يختلف تماما

و بعد فترة قصيرة كان قديسنا يقف أمام الملكة التي بادرته
الملكة : مرحبا بك في قصري يا جناب الاسقف
القديس : شكرا لملاتي لكني هنا لطلب بسيط من جلالتك
الملكة : لا عليك ..فقد اعتدت ذلك من باقي الأساقفة و لبيت طلباتهم الشخصية و ..
قطعها القديس : انه ليس طلب لأجلي أنا يا جلالة الملكة
الملكة : فيم طلبك اذن ؟؟
القديس : اعيدي الحقل الذي اغتصبتيه من الأرملة الفقيرة ونطقها في صرامة جعلت الملكة تقطب حاجبيها ثم قالت له بهدوء
الملكة : لا شأن لك بهذا الأمر اكتفي بكنيستك
القديس : لكنك عضوة في قطيع المسيح أيضا وواحدة من رعيتي لهذا فأنت ملتزمة بدستور المملكة
الملكة : دستور !!!!
القديس : نعم ...الانجيل يقول هذا لذلك لابد أن تردي الحقل لهذه الأرملة الفقيرة
الملكة ( غاضبة ) : أنا الملكة ومن حقي أن أفعل ما أريده
القديس : ليس حينما تكون ضد الحق
الملكة : أنا من أقرر الحق .. و لا تتعب نفسك فلن ارد الحقل
القديس : أنا لا أطلب منك لكني أمرك بما لي من سطان كهنوتي من الرب
الملكة : اسمع يا هذا سابقوك من الأساقفة اكنوا يذعنون لي في أي شئ أطلبه و لم يرفضوا لي طلب ...و الأفضل لك أن تتعلم منهم عدم عصيان الأوامر و الا ...
سأحرمك من دخول القصر.. و أستردفت ساخرة و أنت تعرف ماذا يعني دخولك القصر
القديس بقوة : قصرك هذا لا يعنيني في شئ فمسيحي هو ملك المذود و ليس القصور ...و أنا لا أطلب شئ من العالم ..لكن لاصرارك وعنادك ..فاني بالسلطان الكهنوتي الممنوح لي من قبل الرب نفسه أمنعك من دخول الكنيسة و انت محرومة أيتها الملكة من تناول القربان المقدس حتي تعيدي الحقل ...!!

نطقها في قوة ثم استدار ليغادر تتابعه الأعين مدهوشة ..اذ من هذا الذي يجرؤ أن يفعل هكذا بالامبراطورة هذه التي يرتعد أمامها الملوك و يبتغي رضاه العظماء ...لكنه ام يكن من هذا العالم كان يعرف شئ واحد فقط و هو الحق .

ومرت الأيام في سرعة كأنها تتعجل اللقاء حتي أتي يوم الأحد ..و ذهب قديسنا العظيم للكنيسة كالعادة لصلاة القداس و سار القداس في سلام و هو لا يعلم أن الملكة تتحرك و معها عدد كبير من جنودها لحضور القداس أيضا ...حتي لو ..بالقوة !!

و عند تلاوة قانون الايمان أتي شماس و أخبر القديس أن الملكة اقتحمت ساحة الكنيسة و هي تنوي حضور القداس ..ففي جرأة عظيمة و قوة نادرة قال القديس بصوت مرتفع للشمامسة حراس أبواب الكنيسة : أغلقوا الأبواب و لا تدعوا الملكة تدخل للكنيسة

دوي صوته بقوة في الكنيسة و أسرع الشمامسة فأغلقوا أبواب الكنيسة في وجه الملكة ..!!

وهنا ثارت ثائرة الملكة اذ كيف يفعل ذهبي الفم بها هذا .. و في ثورة غضبها تجاسرت و امرت احد حراسها قائلة : حطم أبواب الكنيسة لنري كيف سيمعني هذا الاسقف من حضور القداس ...لكن الجندي خاف و تردد كثيرا فهي بيعة الله و لا يقدر أن يمسها بسوء ..لكن تحت صراخ الملكة و الشرر المتقد في عينيها رفع البلطة التي في يده و ..
"أأأه " هكذا صرخ الجندي صرخة قوية انتزعت الملكة من غضبها لتجد الجندي قد تسمر في الارض ممسكا البلطة......ففزع الجنود وولوا و الملكة نفسها حل عليها رعب شديد و هربت مسرعة من الكنيسة

أما داخل الكنيسة فكان القديس قائما يصلي صلاة القداس حتي اذ انتهي و ناول الشعب من القربان المقدس أمر الشمامسة ففتحوا أبواب الكنيسة..ليجدوا أمامهم الجندي مسمرا في الارض و يداه مرفوعة ممسكة بالبلطة ...أما القديس فعلم بالروح ما كان فنظر للجندي و قال له " كيف تجاسرت يا هذا ان ترفع يدك علي بيعة الله لأجل امرأة محرومة من شركة الكنيسة ؟؟" لكن نظرة الألم في عيني الجندي كانت كافية لتعلن توبته فأخذ القديس من ماء القداس و رش عليه فتحرك و عادت يده صحيحة كما في البداءة ....فيما بعد أرسلت الملكة تعتذر و ردت الحقل لكن للأسف ليس عن توبة لكن عن ضعف اذ بدأت بعد ذلك تدبر المكائد للقديس حتي انها كانت السبب في استشهاده و اكن ...مين يقدر عليه ؟؟
بركة صلاته تكون معنا أمين .

قول أباء :

جزء من مقارنة روووعة بين الملك و الراهب
الملك يتحكم في مدن وشعوب وجيوش أما الراهب فيتحكم في شهواته
الملك يحارب برابرة للتوسع أما الراهب فيحارب الشياطين ويرشد النفوس
الملك حياته ملآنة الام ومشكلات أما الراهب فيعيش في فرح وسلام
الملك يهدي ذهبا" اما الراهب فيقدم نعمة وتعزية
الملك يصعب عليه استعادة امبراطوريته إن فقدت اما الراهب يسهل ان يقوم من سقطته

القديس يوحنا ذهبي الفم
www.tips-fb.com

إرسال تعليق