‏إظهار الرسائل ذات التسميات السعادة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السعادة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 أغسطس 2012

قصة هو الرب

منذ نحو قرن مضي، اعتاد شحاذ فقير جدًا أن يقف فوق أحد الكباري بمدينة لندن.. كان وحيدًا، تظهر عليه علامات الحزن والأسي.. يقضي وقته عازفًا على "كمان" قديم تبدو عليه أيضًا مظاهر الفقر.. كان يعزف محاولًا أن يجذب بموسيقاه انتباه العا
برين، آملًا أن يأتوا إليه ويعطوه القليل من المال، لكن أحدًا لم يعبأ به..

فجأة، توقف بجواره رجل غريب.. اندهش الشحاذ وبدأ يتفرس فيه بنظرات توسل.. يريد أن يأخذ صدقة.. لكن الغريب لم يعطه النقود التي يحلم بها بل صنع معه أمرًا آخرًا غير متوقع.. طلب منه الكمان لكي يعزف عليه.. أخذه بالفعل وبدأ يعزف.

على غير العادة، جذبت الأنغام أول المارة.. فأتي واستمع، ثم ألقي نقودًا في قبعة الشحاذ الموضوعة على الأرض.. ولم يذهب بل بقي يتمتع بالعزف الرائع..

وواصل الغريب عزفه للألحان العذبة، وازداد عدد المتجمهرين، وامتلأت القبعة بالنقود.. تزاحم الناس جدًا.. الكل يريد أن يستمع، وأتي رجل الشرطة، لكنه بدلًا من أن يصرف الواقفين، جذبته أيضًا الموسيقي فوقف معهم يتمتع بهذه الأنغمام الحلوة..

وسري همسُ بينهم.. هو الفنان "باجانيني".. هو "باجانيني" الشهير...!


عزيزي.. هذه قصة تشبه قصص كثيرين.. كانوا لفترة من الزمن مثل هذا الشحاذ.. يتسولون على كوبري الحياة المليئة بالهموم.. مرارًا حاولوا أن يعزفوا على قلوبهم الكئيبة أنغامًا مفرحة بلا جدوي..

فجأة مرّ عليهم شخص عجيب، غريب ليس من عالمهم.. وقف يستمع لموسيقي حياتهم الشقية.. اقترب إليهم أكثر.. نظر وأمعن النظر في حالتهم التعيسة.. نظر إليهم بعينيه المملؤتين بالحب.. ظنوه سيَمنُّ عليهم بحل لمشكلة أو تسديد لاحتياج، ففعل ما هو أعظم..

ما أحن قلبه.. وما أقوي نظرات حبه!! كشفت لهم احتياجاتهم الحقيقية.. أظهرت خراب قلوبهم.. ثم أعطتهم الأمل.. عرفوا أنه هو الوحيد الذي يعطي الراحة.

سلَّموا له قلوبهم.. أخذها، وبدأ يعزف عليها بيديه المثقوبتين ألحانًا تُشع بالمجد.. وتغيرت حياتهم.. ووضعوا أقدامهم على طريق الفرح والراحة.. صاروا أغنياء وشهدوا لما حدث لهم.. وسُمع صوت شهادتهم عاليًا.. "هو الرب يسوع الذي يشفي ويحرر ويغفر".

هل تعاني من دوام الحزن والقلق؟ هل أنت متعب؟ تعالَ.. تعالَ إلى الرب يسوع.. ثق فيه، أترك قلبك له، وهو بيده الماهرة سيعزف عليه أجمل الألحان وأشجاها.. انفرد به.. قصّ عليه كل شيء.. وسيبدأ معك عمله الحلو العجيب، وسيصنع المعجزات.. ستتحرر من الهموم.. وستمتلئ بالسعادة.. وستنطلق في طريق المجد...
 
 

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 11 أغسطس 2012

المسيح مُفرِّح الأسرة


في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهي تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُمًّا. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!"

أمسكَت سارة بموسى لكي تضرب به بكل عُن
ف مِعْصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من يُنقذها!


رنّ جرس التليفون، فتطلّعت إليه وهي تقول: "لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يُحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويُدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي".


لم يتوقف التليفون، فتسمَّرت عيناها على التليفون وهي تُفكر:


"تُرى من يكون هذا؟!


أبي أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بي إلى حياة التعب والمرارة؟! زوجي الذي أفقدني كل حيويّة، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنّا في بدء زواجنا؟! إني لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لي صديق ولا صديقة!"


جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيرًا أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!"


- ألو... سارة.


- نعم... من أنتِ؟


- أنا إنسانة تُحبك!


- لا يوجد من يُحبني... من أنتِ؟


- أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جدًا!


- من أنتِ؟


- لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتكِ في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدٍ. أحسست بالمرارة التي في أعماقك، فسألت عن تليفونكِ. لا أستطيع أن أستريح وأنت مُرّة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ.


- ماذا تطلبين؟


- أريد أن أؤكد أن لكِ عريسًا حقيقيًا يُحبك.


- من هو هذا العريس؟


- إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد... وها هو يُعدّ لكِ مكانًا!


- لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قرّرت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي.


- تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ.


بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسيحها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها. سقط الموسى من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات:


"لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، يا ربي يسوع!


لو اشتدت التجارب أضعافًا مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا."


شعرت سارة أن كل شيء قد تغيّر في حياتها. تغيّرت نظرتها إلى اللَّه الذي يُعدّ لها موضعًا في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها.


جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرحٍ شديدٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهما بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءًا بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهي تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثةً هامدةً والدماء حولي... إنهما يُصرَعان ويفقدا حنان الأمومة!"


سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها.


"لا تتعجب... فإن السيد المسيح قد ملأ قلبي وبيتي بالفرح.


سأُعوّضك أنت والطفلين السنوات التي فيه أسأتُ فيها إليكم".


روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجري من عينيه. صلّيا معًا... ثم قال لها:


" لا تنزعجي، غدًا سيصلك خطاب مني كتبته أثناء عملي!


لقد قرّرت اليوم الانتحار، وجئت لأودّعك أنتِ والطفلين!


لكن شكرًا للَّه الذي ردّ لي سلامي وفرحي...


ليس لي ما أقوله سوى أنني مخطئ في حق اللَّه وفي حقكِ أنتِ والطفلين! الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا!


نعم تعال أيها الرب يسوع، ولتتجلى في كنيستنا الصغيرة!"


أول عمل قدمه السيد المسيح في خدمته هو حضوره في عرس قانا الجليل، وتحويله الماء إلى خمرٍ، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. هذا يكشف عن مدى اهتمام السيد المسيح نفسه بالأسرة. إنه يريد أن يؤسسها بنفسه، ويهبها من خمر حبه. فهو يقدم لنا مفهومًا جديدًا للزواج، حيث يملأ الأسرة بالفرح والحب، بحضرته الدائمة في وسطها.


الأسرة ليست ارتباطًا مجرَّدًا بين رجل وامرأة ليُنجبا أطفالًا، لكنها هي أيقونة حيَّة للحياة السماوية، قانونها شركة الحب الباذل، ولغتها العطاء بلا ترقب لمكافأة ما، وموقعها جنب السيد المسيح، حيث تُولد مُغتسلة بالدم الثمين، ومُحتمية في صخر الدهور. إنها تستريح فيه، وهو يستريح فيها. يجدها مملكة الحب، السماء الثانية، وهناك يضع رأسه متكئًا ليستريح.
 

 
 
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 3 أغسطس 2012

ألق على الرب همك فهو يعولك

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الاثنين، 30 يوليو 2012

السعادة الحقيقية


انها رائعة الاديب البير كامي التي تحكى وقائع قصة حقيقة حدثت فى تشيكوسلوفاكيا منذ سنين طوال عن امراة تمتلك فندق صغير فى احدى المدن النائية ولديها شاب وبنت صغيرة هجرهم الاب . وعندما بلغ الابن الثمانية عشر عام هاجر بعيدا ليكافح وتنقطع اخباره عن اسرته لعشرين عام فى القارة البعيدة.
كون هناك ثروة كبيره وتزوج بسيدة اميره وعاش فى سعادة وهناء لمدة خمسة اعوام ولكن ظل ضميره يؤنبه لعدم سؤاله عن أمه واخته و وطنه الام فبهذا تكتمل سعادته، واقنع زوجته ان ترافقه فى رحلة الى ارض مولده وعندما وصل الى عاصمة الإقليم قرر ان يقوم بمفاجأة اسرته وترك زوجته فى فندق بالعاصمة وذهب وحيدا لكي يرى أسرته لوحده وهل سيتعرفوا عليه ام ان الزمن غيره وغيرهم.
نزل فى الفندق كنزيل عادى .. كبرت الأم وتريد ان تضمن مستقبل للفتاة ، عاملوه كصيد ثمين، كما عاملوا غيره من قبل ليحققوا ثروة تجعلهم يهجروا هذا البلد النائي. فهو شاب وحيد ويبدو عليه الثراء، دخل الغرفة لينام ، اقبلت عليه الفتاة بالشاي وخفيف الطعام دون ان يطلبه وعندما اعلن لها عدم احتاجه له قالت له ان العامل بالفندق اوصل الرسالة الخاطئة لها بانه هذا طلبه، فلم يريد احراجها واخذه منها وأكل وشرب ونام نوم الموت..
اقبلت الأم وبنتها وحملوه ليلا من الباب الخلفي للفندق والقوا بجثته فى النهر.. واخذوا يبحثوا فى متعلقاته .. ويا للهول، اعلنت الفتاة للأم انه اخيها طبقا لبيانات جواز السفر.. لقد ارادا ان يحققا سعادة وهمية بالحصول على بعض المال الحرام وقد قررتا ان تكون هذه الجريمة أخر الجرائم وقد كان.
كان الشاب يحلم باسعادهم و نقلهم الى وطنه الجديد وليجمع شمل الاسرة بعد تباعد الايام. كان يريد ان يرى كيف تعيش الاسرة مرارة او صعوبة الايام ويقف على طبيعة ظروفهم يوما واحدا ويكشف لهم عن شخصيته ومحبته وما حققه من امال.
لم تحتمل الأم الصدمة فخرجت مسرعة الى الباب الخلفي والقت بنفسها فى النهر لتغرق وتنتهى صفحات حياتها اما الاخت فقررت ان تشرب من نفس الكأس الى سقتها للبعض من قبل.
اقبلت الزوجة وهى تضع الامال العريضة على الحياة السعيدة وعلى ما ستجده من ترحيب ومفاجات،اعترفت لها الاخت بما حدث بهدوء قاتل ثم تركتها ونفذت فى نفسها حكم الاعدام.
ان سوء التفاهم يسود عالم اليوم ويتحكم فى مصير الكثيرين ، يحيا البعض الجريمة ويشربون الاثم كالماء غير عالمين ان الجزاء من جنس العمل وما يزرعه الانسان اياه يحصد.
لكن هل يتعظ الناس بما فى التاريخ والحياة من أحداث. ام يبحثون عن السعادة حتى على اشلاء بعضهم .
احبائي لا يجب علينا ابدا ان نبنى سعادتنا على أنقاض الغير أو ظلم البعض. وكيف للبعض ان يضحى بأغلى ما عنده من أجل ثروة تمضى أو منصب زائل . لكنها الحياة بكل ما فيها من دروس وعبر، وفى النهاية العبرة لمن أعتبر


للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى



www.tips-fb.com

إرسال تعليق