‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسيح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسيح. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 يونيو 2013

المسيح قارع الباب


رسم الفنان الألماني هولمان هانت لوحة إشتهرت على مرّ السنين، كانت تلك اللوحة تمثّل الرب يسوع المسيح واقفا خارج باب منزل، ويده تقرع على الباب.

عندما إنتهى هولمان من عمله، عرض تلك اللوحة على أحد أصدقائه الفنانين ليبدي رأيه فيها. تأمل صديقه مليا في اللوحة ثم قال: إنها رائعة حقا، لكن عيبها الوحيد هو أن الباب بلا مقبض!

أجاب هولمان ذلك لأن المقبض في الداخل، تفتحه أنت...

إن كل من يفتح قلبه للرب يسوع، يدخل الى حياته المسيح، ويخلق فيه قلبا جديدا، وعقلا جديدا، وروحا جديدة.

أن يدخل الرب يسوع الى قلبك هو أن يحوّل ذلك الإيمان العقلي والمعرفي الذي لديك الى حقيقة فعلية تحوي كيانك وتغيّر مسلك حياتك، الولادة الجديدة، هي الخليقة الجديدة في المسيح، هي بداية علاقة روحية مع الرب يسوع، حيث يكون الرب سرّ حياتك ومركز حياتك وهدف حياتك.

حينها يكون الرب يسوع هو السّيد والدافع لإفكارك واقولك واعمالك.

عندما ولد الرب يسوع في بيت لحم، تهللت ملائكة السماء وأضاء نجم في الأعالي.

عنما دخل يسوع بيت زكا وقلب زكا تحوّل زكا من جائب ضرائب، يشي بالناس طمعا في الربح، محبة للمال، الى شخصا يعطي الفقراء والمحتاجين...

عندما دخل يسوع القرى والمدن، جعل في الناس تغييرا، فأحبه الكثيرين وتبعوه...

عندما دخل يسوع الهيكل، طهّره من الفساد، وأرجعه مركزا للعبادة والقداسة.

عندما صلب الرب يسوع على الصليب، حدث تغيير في قلب اللص، وفي السماء.

عندما دخل يسوع الى قدس الأقداس السماوي لكي يطهّر قلبي وقلبك من خطايانا، فرحت السماء بالخلاص الذي تم.

فكل مكان دخله يسوع، أجرى فيه تغييرا كبيرا... وهو يريد أن يجعل من حياتك وحياتي شيء أفضل.

يقول الرب يسوع "إن سمع أحد صوتي وفتح الباب... هل سمعت صوت الرب يسوع اليوم؟ تذّكر تلك الصورة التي رسمها Holman Hunt إن مقبض الباب من الداخل، وأنت وحدك تملك مفتاح قلبك... لن تتعب يد الرب، ولن يكلّ عزمه. إنه قريب منك جدا، كل ما عليك أن تفعل هو أن تصلّي اليه قائلا...

يا رب أدخل الى قلبي اليوم واصنع مني إنسانا جديدا.



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 1 يونيو 2013

حضن يسوع


عاشت ” نجاة ” في استهتار و مع إنها كانت تسكن في إحدى مدن الصعيد و لم تكن أماكن الترفيه متاحة في ذلك الوقت , لا سينما و لا نادي و لا …. و لكنها كانت تستغل كل فرصة للنزول للقاهرة والإسكندرية لتعمل ما تريده و تعيش حياتها كما تقول ….. و عندما يزورها أبونا أو تاسوني , كانت تقول لهم ” أنا جايه أتفسح و أنبسط مش جايه أروح كنايس , و أنا لسه في شبابي أريد أن أستمتع به و لا أريد هذا النكد……….. لما أعجز هأصلي ”
و لكن الحياة لم تستمر كما تريد , فقد اكتشفت يوما إصابتها بالمرض الخبيث . أظلمت الدنيا في عينيها , انهارت و بكت و مر عليها شريط حياتها المظلم . فكرت ماذا لو وقفت قريبا أمام المسيح لتعطي حسابا عن الأيام التي أمضتها دون أن تستجيب لنداء يسوع لها .
وإذا بنور يشرق في قلبها و ترن في أذنيها آية سمعتها منذ فترة ” قومي يا حبيبتي , يا جميلتي و تعالي ” في هذه اللحظة بالذات قررت أن تقوم قبل أن يفوت الأوان . قامت و قدمت توبة بدموع حارة لم تذرفها من قبل و شعرت لأول مرة بفرح و سلام لم تذقه من قبل و هي في قمة مسراتها العالمية , و لم يستطع المرض أن ينزع فرحها منها .
فكرت ” نجاة ” كيف تستطيع أن تعوض لحبيبها السنين التي قضتها بعيدا عنه …..ماذا يمكنها أن تقدم له ؟؟؟ فهي ربة منزل و لكنها ماهرة في الأشغال اليدوية . ذهبت للتاسوني القائمة على معرض الكنيسة المقام لحساب الفقراء و طلبت منها أن تساهم في هذا العمل , و كانت تسهر الليالي لتعمل المفارش و الملابس للفقراء , رغم ألمها و لما أشفقت عليها التاسوني و قالت لها : لا داعي أن تجهدي نفسك لهذه الدرجة و أنت مريضة متألمة .
أجابتها بفرح : ” كيف أعبر للرب عن شكري , فقد أرجعني لحضنه بهذا المرض و قد كنت هالكة لا محالة , و قد لا أعيش طويلا , فأريد أن أعمل بكل جهدي و إمكانياتي لأقدم ليسوع شيئا
شكرا له على ما فعله ”
و كلما تزايد الألم , ازدادت شكر و تسبيح و تحملت بفرح من أجل حبيبها . و غرست هذا الحب في ابنتها الصغيرة في الفترة الصغيرة التي عاشتها بعد ذلك
ففي يوم قالت ابنتها الطفلة للتاسوني : إني أحب يسوع , و أنا لا أريد أن أجلس على كرسي في السماء وسط الملائكة و القديسين بعيدا عن يسوع , أنا أريد أن أجلس في حضنه في أجمل حضن , حضن يسوع . 
هيا يا عزيزي ،تمتع بحضن يسوع قبلما تضيع الفرصة…كل لحظة في حياتك لها قيمة ،و يمكن أن تربح بها ملكوت السماوات.
لا تنتظر حتى تضيع عمرك في مباهج الدنيا …..بل ابدأ من الآن …..ابدأ الآن لتتمتع بحضن يسوع طول أيام حياتك و في ملكوت السماوات.
لا تنتظر…ربما تأتيك الفرصة في اللحظة الأخيرة مثل اللص اليمين …فربما في ذلك الوقت يكون قلبك غير مستعد لقبول الرب يسوع كما كان قلب اللص اليسار ….و لكن مادام أتتك الفرصة فكن أمينا فيها ولا تضيعها ، فستمتع ببركات و مذاقة الملكوت في حياتك على الأرض و في السماء.

اذكر خالقك في أيام شبابك


Photo: ‎قصة حضن يسوع
عاشت ” نجاة ” في استهتار و مع إنها كانت تسكن في إحدى مدن الصعيد و لم تكن أماكن الترفيه متاحة في ذلك الوقت , لا سينما و لا نادي و لا …. و لكنها كانت تستغل كل فرصة للنزول للقاهرة والإسكندرية لتعمل ما تريده و تعيش حياتها كما تقول ….. و عندما يزورها أبونا أو تاسوني , كانت تقول لهم ” أنا جايه أتفسح و أنبسط مش جايه أروح كنايس , و أنا لسه في شبابي أريد أن أستمتع به و لا أريد هذا النكد……….. لما أعجز هأصلي ”
و لكن الحياة لم تستمر كما تريد , فقد اكتشفت يوما إصابتها بالمرض الخبيث . أظلمت الدنيا في عينيها , انهارت و بكت و مر عليها شريط حياتها المظلم . فكرت ماذا لو وقفت قريبا أمام المسيح لتعطي حسابا عن الأيام التي أمضتها دون أن تستجيب لنداء يسوع لها .
وإذا بنور يشرق في قلبها و ترن في أذنيها آية سمعتها منذ فترة ” قومي يا حبيبتي , يا جميلتي و تعالي ” في هذه اللحظة بالذات قررت أن تقوم قبل أن يفوت الأوان . قامت و قدمت توبة بدموع حارة لم تذرفها من قبل و شعرت لأول مرة بفرح و سلام لم تذقه من قبل و هي في قمة مسراتها العالمية , و لم يستطع المرض أن ينزع فرحها منها .
فكرت ” نجاة ” كيف تستطيع أن تعوض لحبيبها السنين التي قضتها بعيدا عنه …..ماذا يمكنها أن تقدم له ؟؟؟ فهي ربة منزل و لكنها ماهرة في الأشغال اليدوية . ذهبت للتاسوني القائمة على معرض الكنيسة المقام لحساب الفقراء و طلبت منها أن تساهم في هذا العمل , و كانت تسهر الليالي لتعمل المفارش و الملابس للفقراء , رغم ألمها و لما أشفقت عليها التاسوني و قالت لها : لا داعي أن تجهدي نفسك لهذه الدرجة و أنت مريضة متألمة .
أجابتها بفرح : ” كيف أعبر للرب عن شكري , فقد أرجعني لحضنه بهذا المرض و قد كنت هالكة لا محالة , و قد لا أعيش طويلا , فأريد أن أعمل بكل جهدي و إمكانياتي لأقدم ليسوع شيئا
شكرا له على ما فعله ”
و كلما تزايد الألم , ازدادت شكر و تسبيح و تحملت بفرح من أجل حبيبها . و غرست هذا الحب في ابنتها الصغيرة في الفترة الصغيرة التي عاشتها بعد ذلك
ففي يوم قالت ابنتها الطفلة للتاسوني : إني أحب يسوع , و أنا لا أريد أن أجلس على كرسي في السماء وسط الملائكة و القديسين بعيدا عن يسوع , أنا أريد أن أجلس في حضنه في أجمل حضن , حضن يسوع . 
 هيا يا عزيزي ،تمتع بحضن يسوع قبلما تضيع الفرصة…كل لحظة في حياتك لها قيمة ،و يمكن أن تربح بها ملكوت السماوات.
 لا تنتظر حتى تضيع عمرك في مباهج الدنيا …..بل ابدأ من الآن …..ابدأ الآن لتتمتع بحضن يسوع طول أيام حياتك و في ملكوت السماوات.
لا تنتظر…ربما تأتيك الفرصة في اللحظة الأخيرة مثل اللص اليمين …فربما في ذلك الوقت يكون قلبك غير مستعد لقبول الرب يسوع كما كان قلب اللص اليسار ….و لكن مادام أتتك الفرصة فكن أمينا فيها ولا تضيعها ، فستمتع ببركات و مذاقة الملكوت في حياتك على الأرض و في السماء.



اذكر خالقك في أيام شبابك‎

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 31 مايو 2013

شكرا لك يارب



إحدي المعلمات كانت تعمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو عمل مُضن كان غالبا ما يجعلها في نهاية اليوم في غاية الإرهاق؛ تحكي كيف تصدت للاكتئاب، فتقول: 

"عندما كنت أشعر أحيانا بالاكتئاب، كنت أتوقف وأفكر في شيء أعترف بعمل الله فيه، وأقول: "شكرا لك يارب". ثم أفكر في شيء آخر وأقول مرة أخري: "شكرا لك يارب". وبمرور الوقت أجد نفسي وقد فكرت في ثلاثة أو أربعة أشياء قلت بخصوصها:"شكرا لك يارب"، وبهذا انسي كل شيء عن اكتئابي!"

هناك شفاء في هذا النوع من العلاج :"الشكر لك يارب".

إن ذاك الذي أتت من قبله كل الأيام الحلوة القديمة، يمكن أن نثق فيه ليعطينا أياما حلوة جديدة.



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الاثنين، 27 مايو 2013

قصة يسوع يحبك


على رصيف إحدى المحطات وقفت فتاة صغيرة مع والدها تنتظر قريبا لها و لفت نظرها رجل مقيد بسلسلة و بجواره أحد رجال البوليس . فسألت والدها عن سبب هذه القيود , فأجابها إنه مجرم حكمت عليه المحكمة بالسجن و هو في طريقه ليقضي مدة العقوبة , فتأسفت الفتاة لهذه الحالة المزرية .
لكن سرعان ما تهللت أساريرها إذ تذكرت ما تعلمته في مدارس الأحد أن الرب يسوع يحب الخطاه و قد جاء ليخلص الأشرار , فأستأذنت والدها و ذهبت إلي ذلك الرجل و قالت له : ” يا عم يا مجرم يسوع يحبك ” , فانتهرها بشدة , و لكنها عادت إليه مرة ثانية لتكرر نفس الكلمات : ” الرب يسوع يحبك ” فاستشاط الرجل غيظا و انتهرها متوعدا فعادت أدراجها , و قد أدت رسالتها .
جاء القطار , و رجعت الفتاه إلى بيتها , و ذهب الرجل في طريقه إلي السجن , و هناك في غرفة مظلمة بدأ في مرارة يستعرض تاريخ حياته الماضية شيئا فشيئا إلي أن وصلت به إلي هذه الهوة السحيقة , و بينما هو يندب حظه العاثر و حياته التعسة إذا بهاتف يصل إلى أعماق نفسه يردد الصوت الملائكي : ” الرب يسوع يحبك ” فهتف قائلا : ” من هذا الذي يحبني ؟ لقد تركني الجميع .
” و هل يوجد من يحبني ” , و إذا بالصوت يعود منشدا : ” نعم , الرب يسوع يحبك ” و كلما حاول لأن يطرد تلك الصورة كانت تبدو أكثر جمالا و أعمق تأثيرا حتى ملكت عليه مشاعره و عواطفه , فصرخ من أعماق نفسه و ثقل الخطية يحطم قلبه و دموع التوبة تملأ و جهه: ” يا يسوع ، يا من تحبني , أظهر لي ذاتك , طالما رفضت دعوتك و لم أستمع لصوتك , لكني اليوم ألتجئ إليك يا من تحبني ” و إذا بنور سماوي ينير ظلمة نفسه و يشرق في أعماق قلبه.
نعم إنه يحبك و قد تأنى عليك إلى هذه الساعة , فلقد أصابتك أمراض كثيرة و لكن الرب شفاك منها , و هو لا يريدك أن تهلك في خطاياك لأن الرب يسوع يحبك . ظروف عصيبة مرت بك لكن الرب أنقذك منها , وهو لا يريد أن تغرب شمس حياتك و انت في خطاياك لأن الرب يسوع يحبك .أخطار متعددة أحاطت بك كنت فيها قريبا من الموت , لكن الرب نجاك منها حتى لا تموت في عصيانك و شرورك لأن الرب يسوع يحبك .
هو لم يحبك بالكلام , لكنه أسلم نفسه لأجلك على الصليب ليسدد عنك ديون الخطية و يحررك من سلطانها و يغرس في قلبك الطبيعة الجديدة التي تسلك بالتوبة و الإيمان معترفا بخطاياك فتسمع الصوت الإلهي : ” ثق يا بني مغفورة لك خطاياك ”
ليتك , أيها العزيز , تخلو لنفسك , و تهدأ قليلا أمام الرب إلهك , و تفكر جديا في محبة يسوع لك فهي المحبة التي لم يستطع لهب الجحيم أو آلام الصليب أن تقف في سبيلها . إنه لأجلك , و في سبيل محبتك ,رضى طائعا مختارا أن يعلق على عود الصليب , مجروحا لأجل معاصيك و مسحوقا لأجل آثامك . لأنه و نحن بعد خطاه مات المسيح لأجلنا . ” و ليس حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه من أجل أحبائه ” .
أيها العزيز , إن نسيت كل شئ فلا تنسى أن ” الرب يسوع يحبك ” . نعم يحبك و قد أسلم ذاته لأجلك



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 25 مايو 2013

أبناء الرجل العجوز



" -في روما القديمة، وفي عهد الإمبراطور تيباريوس، عاش رجل طيب، كان أبا لولدين، الأول انخرط في
الجيش، وأُرسل إلى أقصى أقاليم الإمبراطورية، والثاني كان شاعراً سحر روما بشعره، البديع .
ذات ليلة حلم الأب حلماً، فقد ظهر عليه ملاك ليقول له أن كلام واحد من أبنائه سيعرف وسيردد في العالم
بأسره، وعبر أجيال المستقبل كّلها. أفاق الرجل العجوز وهو يبكي من الفرح لأن الحياة أظهرت له سخاءها،
وتجلّى له الوحي يبشره بشيء يجعل من أي أب كان أباً فخوراً .
بعد زمن وجيز، مات الأب وهو يحاول إنقاذ طفل أوشك أن يدهس تحت عجلات عربة، ولما كان عادلاً و طيباً في سلوكه طيلة حياته، فقد صعدت روحه إلى السماء مباشرة، وهناك التقى الملاك الذي كان قد تراءى له في
الحلم .
-لقد كنتَ رجلاً طيباً قال له الملاك عشتَ محاطاً بالحب، ومت بكرامة، أستطيع الآن أن أحقق لك واحدة
من أمنياتك .
-الحياة أيضاً كانت جميلة بالنسبة لي أجاب العجوز وعندما ظهرت لي في الحلم، قد فهمت أن في هذا
مباركة لي، لأن أشعار ولدي ستبقى في ذاكرة الناس إلى الأبد، فأنا ليس لدي أي طلب من أجل نفسي، غير
أن كل أب يعتز بمشاهدة من رعاه صغيراً وهّذبه يافعاً، ذائع الصيت، أتمنى أن تريني كلمات ابني في المستقبل
البعيد .
ربت الملاك على كتف العجوز، ومن ثم انقذفا معاً إلى مستقبل بعيد، فشاهدا أمامها ساحة مكتظة بآلاف الناس
الذين يتكّلمون بلغة غريبة .
بكى العجوز فرحاً، كنت اعلم قال للملاك أن أشعار ابني جميلة وخالدة، ألا تريد أن تقول لي أيا من
قصائده التي يرددها هؤلاء الآن؟
اقترب منه الملاك عندئذٍ، بكثير من اللباقة، وجلسا على أحد مقاعد تلك الساحة الفسيحة وقال له :
-قصائد ابنك الشاعر، كانت شعبية جداً في روما، وكل الناس قد أحبوها، واستمتعوا بها، ولكن عندما انتهى
حكم تيباريوس، فإنهم نسوها، الكلمات التي يرددها هؤلاء الناس الآن هي كلمات ابنك الآخر، الجندي .
نظر العجوز للملاك بدهشة، وتابع الملاك :
-ابنك ذهب للخدمة العسكرية في ولاية بعيدة، وصار قائد المائة (سانتوريون) لقد كان رجلاً طيباً وعادلاً، ذات
مساء مرض أحد خدمه وأشرف على الموت، وسمع ولدك برجل اسمه يسوع، كان يشفي المرضى، فقضى
أياماً طوالا بالبحث عنه، أثناء تجواله، اكتشف أن من يبحث عنه هو ابن الإله، وقد التقى أشخاصاً آخرين،
وقدر لهم الشفاء على يديه .
فبدأ يتعّلم تعاليمه، ورغم أنه قائد مئة، فقد اعتنق دينه، أخيراً ذات صباح جاء إلى جوار يسوع، روى له أن
أحد خدمه كان مريضاً وأبدى يسوع استعداده لمرافقته حتى بيته، لكن قائد المائة، كان رجلاً مؤمناً، فعندما
نظر إلى يسوع بعمق، أيقن أنه كان بحق يقف أمام ابن الله، فقد كان الناس المحيطون به ينهضون إجلالاً له .
كانت هذه كلمات ابنك قال الملاك للعجوز. الكلمات لم تكن لتُنسى إطلاقاً: " يارب لست مستحقاً أن تدخل
تحت سقفي، لكن قل كلمة لاغير فيبرأ فتاي ."
.
.
إن كل شخص على الأرض يلعب الدور الرئيس في سيرة العالم وهو لايدري



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 23 مايو 2013

قصة القديسة ريتا



بسم الاب والابن والروح القدس امين 



( أنطونيو منشيني ) و( أماتا فاري ) زوجان من بلدة كاسيا الإيطالية؛ بلغا من العمر سن الشيخوخة دون أن يرزقا بولد؛ لكن صلاتهما المتواترة دون ملل جعلت الربّ يشفق عليهما فرزقهما طفلة دعوها باسم مرغريتا و سميت تحبّباً ريتا.

كان ذلك في 22 إيار 1381 . فعمّداها وشكرا الربّ على عطيّته لهما. في طفولتها حدثت بعض المعجزات التي ظلّ القرويّون يتناقلونها فترة طويلة، ومنها أن( النحل وضع في فمها عسلاً دون أن يؤذيها ) .

وراحت ريتا تكبر في الفضيلة والمحبّة بحسب تربية أبويها الفاضلين. وعندما بلغت عمر الزواج، فكّر أهلها في تزويجها. إلاّ أنّها كانت تعيش حبّاً داخليّاً للربّ يسوع وكانت توَد أن تنذر نفسها له؛ فراحت تنازعها عوامل الوفاء لنذرها والطاعة لوالديها.

ورضخت لإرادة والديها فتزوّجت من الرجل الذي اختاروه لها وراحت تعطيه كل حنانها ومحبتّها وصلاتها. اختار والدا " ريتا " شاباً غنياً وفارساً مقداماً لابنتهما كي يقيها شرّ الفقر؛ لكن هذا الشاب كان يفتقر إلى الإنسانية والحنان. همّه المبارزة وإظهار الذات ولو على حساب الآخرين. لذا لم يتورّع أن يوجّه إليها الإهانات، بل كان أحياناً كثيرة يعتدي عليها بالضرب الموجع ؛ مع ذلك كانت هي في استمرار تصلّي للعذراء كي تساعدها على تحمّل بلواها ولم تكن تخبر أهلها حتى لا تجعلهما يشعران بوخز الضمير على اختيارهما لزواجها.

استجاب الربّ لصلاتها ؛ فراح الزوج يعود إلى ضميره رويداً رويداً حتى دخل يسوع إلى قلبه وغدا إنساناً يعرف معنى الحياة الزوجية المسيحية.

رزق الله القديسة" ريتا " ولدين صبين فأحبتهما حباّ رقيقاً ولا أجمل؛ وراحت تزرع في قلبيهما خشية الربّ ومحبّة الآخرين؛ وتبعدهما قدر المستطاع عن روح المجتمع الذي كان أبوهما يتردّد إليه؛ وبدأت تعيش وإياهما حياة حلوة لم تنس في أثنائها أن السعادة هي هبة من الربّ. ولكن لم يطل الأمر حتى عاد الألم يقرع بابها مرّة أخرى، فقد رجال مسلحون زوجها ذات مساء أردوه قتيلاً.

حزنت ريتا على زوجها كثيراً ولكن بقوة الإيمان وعلى رجاء القيامة راحت تصلّي لنفسه وتغدق على ولديها خالص حنانها وعميق عنايتها. وعندما أخذت ريتا على عاتقها تربية ولديها، أدركت أنها سوف تخوض حرباً قاسية، فالمجتمع الذي تعيش فيه كان ينفث سمّ الانتقام في نفس الولدين وهي بكل قوتها تحاول زرع المحبّة. ولكن الجماعة أقوى من الفرد فرفض الولدين أفكارها، وأخذا يقتربان من الشرّ، عند ذاك، وبقوّة إيمانها طلبت من الربّ يسوع أن ينقذ نفسيّ طفليها حتى على حساب جسديهما. وبالفعل قد مرضا الواحد تلوَ الآخر، ورغم أنّها فعلت الكثير ممّا تفعله الأم لولدها المريض، إلاّ أن السماء أخذتهما بريئين قبل أن يقعا ضحيّة الشرّ المتجسّد في مجتمع الانتقام . وأصبحت القديسة ريتا وحيدة محرومة من كلّ أحبائها.

وتذكّرت ريتا نذرها القديم ففكرت في أن تحققه الآن، فراحت تقرع باب دير راهبات القديسة مريم المجدلية الأوغسطينيات. لكن باب الدير أغلِقَ في وجهها. فهي امرأة قسى عليها الدهر والدير ليس هروباً من آلام الحياة، لذا رفضتها الراهبات. لكن صلاتها المتواترة جعلتها تفعل الأعاجيب. فذات ليلة وهي منخطفة بروح الصلاة حملها القديسون إلى كنيسة الدير المغلق بوجهها. فصعقت الراهبات عندما رأينها في الصباح غارقة في تأملاتها في الكنيسة المغلقة. وتعجّبن كيف استطاعت الدخول. وعندما أخبرتهن الحقيقة خضعن لإرادة الربّ وقبلنها في الدير.

ونذرت الفقر والعفة والطاعة... وقد طلبت منها رئيستها يوماً امتحاناً لها أن تسقي عوداً يابساً ليزهرّ؛ وبالرغم من سخرية أخواتها الراهبات بها فإنّها لبثت تسقيه عاماً كاملاً بالماء والصلاة حتى أزهر وصار كرمة يجنى منها العنب حتى يومنا هذا في بستان الدير، ويتبارك بها المؤمنون وينالون بواسطتها شفاءات عجيبة. وطمحت ريتا أن تصل إلى مشاركة يسوع في آلامه، لذا طفقت تصلب يديها على الأرض أياماً، حتى كانت أخواتها الراهبات يظننها مائتة. ولأن يسوع يدرك الحبّ اكثر من كل الناس، قبل مشاركتها إياه، فزرع شوكة من أشواك إكليله في جبينها. فأخذت الآلام المبرحة توجعها، ورائحة الجرح تضطرها إلى الانزواء في غرفة قاسية لئلا تزعج الأخوات، وبقيت خمس عشرة سنة تمجّد الربّ في آلامها.

وفي السبعينات من عمرها زارت روما طالبة من الربّ أن يخفي جرحها حتى لا تُحرج أمام الآخرين فكان لها ما أرادت، وعندما عادت ظهر الجرح ثانية. وفي ليلة ميلادها السادسة والسبعين عانقت روحها الطاهرة يسوع في سمائه فانتشرت الرائحة الذكية في كل أرجاء الدير.

عندما حملت الراهبات جسد القديسة ريتا شعّ نور في غرفتها، وراح مكان الجرح يتوهّج. وكانت راهبة مشلولة اليد عانقتها فشفيت على الفور . و أفواج من الطالبين شفاعتها كانت تحصل على عجائب كثيرة.

نقلوها عدة مرات ليراها الجمهور ووضعوها في تابوت مرئي ليتبارك منه الناس.

عام 1626، منحها البابا أوربانوس الثامن لقب طوباوية. وعام 1900، أعلنها البابا لاون الثالث عشر قديسة.

وما زال المؤمنون حتى اليوم يؤمّون ضريحها من كلّ أقطار العالم ويتبركون به؛ ويطلبون من القديسة تحقيق أمانيهم المستحيلة لذا فهي تعرف حسب الكنيسة الكاثوليكية بأنها " شفيعة الأمور المستحيلة

بركة صلاوتها وشفاعتها تكون معانا امين

صلاة:

ربي يسوع يا مَن تنازلتَ ومنحت القديسة ريتا كل هذه النعم فأحبّت أعداءها وحملت في قلبها وعلى جبينها علامات حبّك وآلامك، نتوسل إليك باستحقاقها وشفاعتها أن تمنحنا النعمة لكي نغفر لأعدائنا ونتأمّل في عذابك فنلقى الثواب الذي وعدت به الوديعين والبائسين والباكين، أنت الحيّ السائد إلي ابد الآبدين. آمين.



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 18 مايو 2013

حب ودموُع



إمرأة خاطئة
(القديس مارافرام السرياني)
عرض: القديس مارافرآم السرياني

ترجمة: القمص تادرس يعقوب ملطي

إمرأة خاطئة

دُعي يسوع إلى وليمة ليأكل خبزًا، وإذ سمعت امرأة خاطئة أنه دُعي في وليمة فرحت. جمعت أفكارها مع بعضهما البعض مثل البحر، وكان حُبها يعج في داخلها كالأمواج. تطلعت فرأت أن (يسوع) بحر النعمة قد جمع نفسه في مكان واحد، فعزمت أن تدخل إليه، وتُلقي بكل شرورها في أمواجه.

(لقد أدركت) إنها ربطت نفسها بقيود الألم بعصيانها، لهذا بدأت تبكي نفسها قائلة:

"ماذا انتفعت من هذا الزنا الذي ارتكبته؟ وماذا أفادني فجوري؟ لقد وصمت الأبرياء بالعار. لقد أهلكت الأيتام. وبوقاحة سلبت أموال التجار، ومع هذا لم أروِ جشعي. إنني كقوس في حرب، كنت أُصيب الصالح مع الطالح. إنني أشبه عاصفة في البحر، أغرقت سُفن كثيرين.

الآن، لماذا لا أربح لي إنسانًا واحدًا قادرًا على إصلاح فجوري، لأنه واحد هو اللَّه (الذي يُصلح الفجار) وكثيرون هم الشياطين".

نطقت المرأة في داخلها ثم بدأت تعمل. اغتسلت ومسحت أصباغ عينيها التي أعمتهما بها، وعندئذ تدفقت الدموع من عينيها.

سحبت سِوار صباها الجذَّاب من مِعصمها وألقت به من يديها.

نزعت ثوب زِناها الكتاني عن جسدها وطرحته، وعزمت أن تكتسي بالثوب الذي هو "ثوب الصلاح".

خلعت حذاء الفجور المزيَّن من قدميها وألقته. ووجهت خطواتها في طريق البُرج السماوي.

ثم أخذت في كفِّها ذهبًا، أمسكت بالذهب، وتطلعت نحو السماء، وبدأت تصرخ في سرِّها إلى ذاك الذي يصغي إليها باهتمام. لقد صرخت قائلة: "أيها الرب هذا ما ربحته من الشر، وها أنا اشتري به خلاصي. هذا ما قد جمعته على مر الأيام، وها أنا أربح به رب الأيتام".

-------------------------------------------------
مع بائع الطيب

نطقت المرأة سرًا ثم خرجت لتنفذ عملًا. أخذت الذهب في كفها، وحملت الصندوق المرمري في يديها، وبسرعة ذهبت في ندامة إلى بائع الطيب... رآها التاجر فتعجب، وبدأ يسألها. ابتدأ يقول للزانية:

"أما يكفيكِ أيتها الزانية أنكِ قد أفسدتِ كل مدينتنا؟ ماذا يكشف مظهرك هذا الذي تخدعين به أحبائك، إذ خلعتي عنك فجوركِ (وتظاهرتِ) باللباس المحتشم؟ لقد كنت تأتين إليَّ قبلا بمظهر يختلف تمامًا عما أنت عليه اليوم. إذ كنت تكتسين بثوب فاخر وتحضرين معك ذهبًا قليلًا، وتطلبين طيبًا ثمينًا حتى تجعلي به فجورك مُبهجًا. وأما اليوم فإنني أرى ثوبك معتدلًا وأتيت بذهب كثير.

لست أدري كيف أُعلل هذا التغيُّر الذي حدث... فإما أن تلبسي ثوبًا يتناسب مع قدرتك، أو تشتري طيبًا يتناسب مع ثوبك المعتدل. لأن الطيب الذي تطلبينه لا يتناسب مع قيمة ثوبكِ.

ألعله يوجد تاجر يقابلك، تغتني منه الكثير، وأنت تعلمين عنه إنه لا يحب مظهر الفجور، لهذا نزعتي عنك مظهر فجورك حتى تأسرين بطرق متعددة غنى كثيرًا؟ لكن لو كان هذا الرجل يُحب مظهر الاحتشام بسبب طهارته حقًا، فالويل له! في أي شيء ها هو يسقط؟ إنه سيُبتلع في دوامة تجرف بضائعه.

إنني كإنسان يريد لكِ الخير، أُقدم لك نصيحة، وهي أن تطردي عنك كل محبوبيكِ الذين لم يساعدونك منذ صباكِ، واطلبي لك عريسًا واحدًا يُصلح فُجورك".

بحكمة تكلم تاجر الطيب مع المرأة الزانية بهذه الأقوال. وإذ انتهى الرجل من حديثه أجابته المرأة الزانية وقالت:

"لا تعوقني يا إنسان، ولا توقفني بتساؤلاتك. فإنني لم أسألك الطيب مجانًا، إنما سأدفع لك قيمته برضى. خُذ ذهبًا ما شئت واعطني الطيب الثمين. خذ ما لا يدوم، وهب لي ما يدوم، فإنني سأذهب (به) إلى ذاك الذي يدوم، واشتري له ما يدوم. وكما قلت لي فإنه تاجر غني جدًا سيقابلني، إنه يسلبني، وأنا أيضًا أسلبه. هو يسلبني خطاياي ومعاصي، وأنا أيضًا أسلب غناه.

وكما تكلمت عن الزواج، فإنني قد ربحتُ لي عريسًا في السماء، ذاك الذي سُلطانه يدوم إلى الأبد، وملكوته لا يزول".

ثم أخذت الطيب وانصرفت.

-----------------------------------------------
حديث مع الشيطان

انصرفت المرأة بسرعة، وإذ رآها الشيطان ثار غاضبًا، وحزن في داخله حُزنًا عظيمًا. كان فرحًا من جهة، وحزينًا من جهة أخرى. كان فرحًا لأنها تحمل معها الطيب، لكنه كان خائفًا بسبب اكتسائها بثوب مُحتشم. لقد التصق بها، وتتبع خطواتها كلصٍ يتبع تاجرًا. أَنْصَت إلى دمدمة شفتيها وأَصْغى إلى كلماتها. لاحظ عينيها بتدقيق إلى أين كانت تُوجه نظراتها. وإذ انصرفت تحرك مع حركات قدميها ليعرف إلى أين هي متوجهة.

الشيطان المملوء مكرًا يعرف هدفنا عن طريق كلماتنا. وهكذا إذ رأى عجزه عن أن يُغير فكرها، ظهر لها في شكل رجل، ومعه مجموعة من الشبان الصغار يُشبهون أحبابها القدامى، وعندئذ بدأ يوجه إليها الحديث قائلًا:

"أستحلفك بحياتك أن تُخبريني أيتها المرأة إلى أين أنت تتوجهين؟ لأنكِ على غير عادتك تُسرعين. اخبريني ماذا تُعني وداعتك هذه، لأن نفسكِ منكسرة (في الأصل "وديعة") كنفس الأَمَة؟ هوذا بدلًا من ثياب الكتان الفاخرة، تكتسين بثوبٍ حقير. وبدلًا من أساور الذهب والفضة لا يوجد حتى خاتم واحد في إصبعك. لا تلبسين حتى حذاءًا عاديًا بدلًا من الصنادل الفاخرة. اكشفي لي عن نيتكِ، فإنني لا أفهم معنى تغيرك. هل مات لكِ أحد أحبابكِ، وأنت ذاهبة لكي تُكفِّنينَه؟ فإنني أذهب معكِ إلى القبر وأُشارككِ حزنكِ".

أجابت المرأة الخاطئة وقالت للشيطان: "حسنًا قُلت إنني أذهب لكي أدفن الميت. فإنه قد مات لي واحد، هو خطية أفكاري. وها أنا أذهب لأدفنه".

أجاب الشيطان وقال: "انصرفي أيتها المرأة (عما أنت قادمة عليه) فإنني أول أحبابك. وأنا لست مثلكِ، فإنني لا أضع يديّ عليك، بل اقدم لك ذهبًا اكثر من قبل".

أجابت المرأة الخاطئة وقالت: "إنني غاضبة يا هذا. فإنك لستَ بمحبٍ لي. إنني اقتني لي زوجًا في السماء، الذي هو اللَّه، الذي هو فوق الكل، سلطانه يبقى إلى الأبد وملكوته لا يزول. إنني هوذا أقول في حضرتك، بل وأعود فأكرر ولا أكذب، إنني كنت عبدة للشيطان منذ طفولتي إلى اليوم. وكان يطأ بأقدامه علىّ، وأنا بدوري أهلكت كثيرين. أصباغ العيون أعمت عيني. لقد كنت عمياء، ولم أكن أعرف أن هناك واحد هو الذي يقدر أن يهب النور للعميان. وها أنا أذهب لأنال نورًا لعينيّ، وبهذا النور أضيء لكثيرين. لقد كنت من قبل مُقيدة برُبط وثيقة، ولم أكن أعرف إنه يوجد واحد يُحطم الأوثان. وها أنا أذهب إليه ليُبيد أوثاني، وأنزع غباوة الكثيرين. لقد كنت مجروحة ولم أعرف أن هناك واحد هو الذي يقدر أن يُضمد جراحاتي. وها أنا أذهب إليه لكي يُضمدها".

تكلَّمت المرأة الزانية بهذه الأمور بحكمة مع الشيطان. فتنهد وحزن ثم بكى. صرخ صرخة مدوّية وقال: "لقد انهزمت منك يا امرأة، ولستُ أدري ماذا أفعل؟"

الشيطان في حيرة

ما أن أدرك الشيطان عجزه عن تغيير ذهنها، حتى بدأ ينتحب نفسه قائلًا:

"هوذا منذ الآن تشامخي يَهلك، وكبرياء كل أيامي يَبيد. كيف أُلقي الشِبَاك لتلك التي ارتفعت إلى الأعالي؟ كيف أُصوِّب ضدَّها السهام هذه التي حُصونها لا تهتز؟ لذلك فإنني أذهب إلى حضرة يسوع... هوذا قد أوشكت أن تمثُلَ في حضرته.

لأذهب وأقول له: هذه المرأة زانية، لعلَّه يحتقرها ولا يقبلها. لأقول له: هذه المرأة التي جاءت إلى حضرتك هي زانية. لقد أسرت رجالًا بفجورها، وأفسدت الشبان. ولكن أنت أيها الرب بار والكل يحتشد لكي يراك. فإن رأتك البشرية تتحدث مع زانية، يهربون من حضرتك، ولا يُسلم عليك أحد.

ولكن كيف أدخل في حضرة يسوع، هذا الذي يعرف كل المكنونات الخفية؟ إنه يعلم من أنا؟ إنه يعرف إنني لا أقوم بعمل ما بقصدٍ حسن. فربما ينتهرني فأهلك وتفسد كل حِيَلي. إنني أذهب إلى سمعان، لأن سمعان لا يُدرك الخفيات. وأضع في قلبه هذا الأمر، فربما اصطاده بهذه الصنارة. وهكذا أقول له: "استحلفك بحياتك يا سمعان أن تُخبرني عن ذلك الرجل الذي استضفته في بيتك: هل هو بار أم صديق للأشرار؟ فإنني إنسان غني ولي ممتلكات كثيرة، وأرغب أن أستضيفه مثلك حتى يبارك ممتلكاتي"...

أجاب سمعان قائلًا: "منذ رأيته لم أرَ فيه دنسًا، بل بالأحرى أرى فيه هدوءًا وسلامًا وخيرًا. الضعفاء شفاهم بغير مكافأة، والمرضى بغير أجر. في البرية رأى الجياع يخورون جوعًا، فأجلسهم على العشب وأشبعهم برحمته. الأرملة التي ليس لها أحد، تبعت ابنها [الوحيد] لتدفنه في القبر، فعزَّاها، وردَّه إليها. وأبهج قلبها. وهب البُكم والعُمي بصوته شفاء. البُرص شفاهم بكلمته. الأعمى الحزين المتضايق فتح عينيه ليُعاين النور. أما من جهتي أنا فإنني قد سمعت عن شهرة هذا الرجل من بعيد فدعوته لكي يبارك ممتلكاتي ولطعاني ومواشي".

بعد ما نطق سمعان بهذا الكلام، أجابه الشيطان: "لا تُمجد إنسانًا منذ البداية، لكن انتظر حتى النهاية. فالرجل تبدو عليه سمات الوقار ههنا، ونفسه لا تُسر بالخمر. فإن ترك بيتك دون أن يتحدث مع زانية فهو إذًا بار وليس بصديق لأناس يرتكبون الشر".

بمكر نطق الشيطان بهذا مع سمعان، ثم اقترب، لكنه وقف بعيدًا ليرى ماذا يحدث؟

--------------------------------------------------
المرأة الزانية عند الباب

وقفت المرأة المملوءة معاصيًا ملتصقة بالباب. لقد ضمَّت يديها للصلاة، وهكذا توسَّلت [سرًا]:

"مبارك أيها الابن الذي نزل إلى الأرض من أجل خلاص الإنسان. لا تُغلق الباب في وجهي، فأنت دعوتني وها أنا قد أتيت. إنني أعرف أنك لا تحتقرني. افتح لي باب رحمتك، لكي أدخل يا ربي، وأجد لي فيك ملجأ من ذاك الشرير [الشيطان] وجنوده. لقد كنت كعُصفور والصقر يلاحقني. لقد هربت والتجأت إلى عُشك. لقد كنت كبقرة، والنير هيَّجني. ها أنا أرتد إليك من ضلالي، فضع على كتفي نيرك الذي أحمله".

هذا ما نطقَت به المرأة الزانية عند الباب وهي تبكي بدموع غزيرة.

تطلَّع رب البيت فرآها، وللحال تغيَّر لون وجهه، وبدأ يوجه حديثه للزانية قائلًا: "أُخرُجي من هنا يا زانية، فإن الذي دخل ها هنا هو بار، وأتباعه هم بلا لوم. أما يكفيكِ يا زانية أنكِ قد أفسدتِ المدينة كلها؟ لقد أفسدتِ الطاهرين بغير خجل. لقد سلبت الأيتام بغير حياء. لقد نهبت ربح التُجار وملامح وجهك لم تخز. إن شِباكك لن تُفسد هذا الرجل، لأنه بالحق هو بار، وأصحابه بلا لوم".

إذ انتهى سمعان من حديثه، أجابته المرأة الخاطئة وقالت له: "بالتأكيد أنت هو حارس الباب لكنك لا تعرف الأسرار الخفية. إنني سأعرض أمري في الوليمة، وأنت سوف لا يكون عليك لوم [إذ تتركني أدخل]، لأن إن كان أحد يرغب في دخولي، فسيأمرني بالدخول، فأدخل".

أسرع سمعان وأغلق الباب [في وجهها] وابتعد. وتأخر كثيرًا دون أن يعرض أمرها في الوليمة. وأما هو [السيد المسيح] العارف بالأسرار، فإنه أومأ إلى سمعان وقال له: "تعال يا سمعان. إنني آمرك، هل يوجد على الباب أحد؟ أيا كان هذا الإنسان افتح له لكي يدخل ليأخذ ما يحتاج إليه وينصرف. فإن كان جائعًا ومحتاجًا إلى طعام، فها هوذا في بيتك يوجد مائدة الحياة. وإن كان ظمآنًا ومحتاجًا إلى ماء، فها هنا في مسكنك يوجد الينبوع المبارك. وإن كان مريضًا ويطلب الشفاء، ففي منزلك الطبيب العظيم. دع الخُطاة يتطلعون إليّ، فإنني من أجلهم قد نزلت، وإنني أصعد إلى السماء، حاملًا على كتفي القُطعان التي ضلت من بيت أبي، وارتفع بها إلى السماء".
--------------------------------------------
لقاء مع يسوع

اقترب سمعان وفتح الباب قائلًا: "ادخلي واصنعي ما شئت لذاك الذي هو مثلك".

دخلت المرأة الخاطئة المملوءة عِصيانًا. عبرت ثم وقفت عند قدميه. ضمت يديها مصلية [سرًا] قائلة:

"عيناي قد صارتا ينابيع دموع، لا تكف عن أن تُروي الحقول، وها هي اليوم تغسل قدمي ذاك الذي يبحث عن الخطاة. هذا الشعر غزير منذ طفولتي حتى اليوم، ليته لا يحزنك أن أمسح به جسدك الطاهر. الفم الذي قبَّل الفُجار، لا تمنعه عن أن يُقبِّل الجسد الذي يغفر المعاصي والفُجور."

بهذا تكلَّمت المرأة الخاطئة مع يسوع ببكاءٍ كثيرٍ. أما سمعان فوقف من بعيد يترقب ماذا يفعل الرب معها *.

تركزت أنظار سمعان على المرأة يرقب كل حركة من حركاتها، وإذا به يسمح لأفكاره قائلًا في نفسه:

"ما هذا؟ امرأة زانية تدخل بيتي! بيتي أنا الفريسي الطاهر الذي لم يتجنس قط! آه لو علِمت هذا ما كنت قد دعوتك يا يسوع! لقد خدعتني يا يسوع! هل هذا معلِّم، ويترك الزانية تغسل رجليه بدموعها دون أن يطردها؟ هل هذا نبي، ويترك النجسة تمسك بيديها الدنستين رجليه لتمسحهما بشعر رأسها؟ لقد صدَّق ذاك الذي نصحني إنه ما كان لي أن أحكم عليه من السماع أو من بداية أمره.

إنه ليس نبي! إنه صديق للزناة والخطاة! إنه ليس بار كما ظننته. لو كان هذا نبيًا لعلم من هذه المرأة التي لمسته إنها خاطئة".

وإذ هو غارق في أفكاره إذ بيسوع - عارف الأسرار- يومئ إليه قائلًا بلطف: "يا سمعان عندي شيء أقوله لك".

خجل سمعان، إذ بينما هو يُجدف على المعلِّم، إذ بالمعلِّم يُحدثه في لُطف ورقة، يُحدثه كصديق يستشيره في أمر خاص. عندئذ بدء يُفكر،قائلًا في نفسه:

"من يكون هذا؟ أنا حكمت عليه ليس بنبي، وأمَّا هو فيريد أن يستشيرني في أمر ما. وبلطف زائد يُحدثني حديث الصديق مع صديقه. يا سمعان عندي شيء أقوله لك. إنه بالحق مُعلِّم".

عندئذ أجاب سمعان في خجل من نفسه: "قل يا معلِّم".

قال له يسوع: "كان لدائن مدينين. على الواحد خُمسمائة دينار وعلى الآخر خمسون. وإذ لم يكن لهما ما يوفيانه سامحهما كليهما، فقل أيهما يكون أكثر حُبًا له؟"

أجاب سمعان للحال قائلًا: "أظن الذي سامحه بالأكثر".

فقال له يسوع "بالصواب حكمت".

عندئذ تطلع يسوع إلى المرأة وتحدث مع سمعان معاتبًا إياه، لأن ما كان يلزم أن يصنعه ولم يفعله قامت به تلك التي كانت زانية وممقوتة. "أنظر هذه المرأة. إنني دخلت بيتك وماء لرجلي لم تُعط ها أنت يا سمعان قد أحجمت حتى عن واجب الضيافة العادي. وأما هي فقد غسلت رجلي بالدموع. أُنظر أيّ ثمن تستحقه؟ بزيت لم تدهن رأسي، تأمل علامة إهمالك. وأما هيَ فقد دهنت بالطيب رجلي، تأمل علامة غيرتها. قُبلة لم تُقبلني، تأمل شهادة عداوتك. وأمَّا هيَ فلم تكُف عن تقبيل رجليَ، تأمل علامة حبها. من أجل ذلك أقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة، لأنها أحبت كثيرًا. والذي يُغفر له قليل يُحب قليلًا".

ثم التفت يسوع إلى المرأة وقال لها: "مغفورة لك خطاياك".

عندئذ أحنى سمعان رأسه وبدأ يُفكر في نفسه قائلًا:

"مغفورة لكِ خطاياك... مغفورة لكِ خطاياك... من يغفر الخطايا إلا اللَّه وحده.

آه. لقد حسبته نبيًا فدعوته ليُبارك بيتي، ولغباوتي حكمت عليه أنه ليس بنبي لأنه غير عارف أمر المرأة.

والآن من يكون هذا؟.

إنه يعرف المرأة تمامًا... يعرف إنها خاطئة جدًا، ولكنها تُحب كثيرًا.

لقد تعجَّلتُ وتسرَّعتُ وحكمتُ عليه إنه لا يعرف أمرها. وها هو يعلم أفكاري الخفية.

ظننته لم يعرف خطاياها، وحكمت عليه أنه ليس نبي، مع أن الأنبياء لا يعرفون كل الأمور، بل ما يُكشف لهم.

تسرَّعت في الحكم عليه، وهو استشارني بلطف.

جدَّفت عليه في داخلي، وها هو يُعلن ذاته لي.

إنه المُحب...

ساتر الخطايا...

عارف أفكاري وأسراري...

غافر الخطايا...

هو هو رب الأنبياء بعينه..."



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الثلاثاء، 23 أبريل 2013

فقير ولكن



وقف فقير ذات يوم على باب أحد الأديره وضرب الجرس فجاء له الراهب المكلف بفتح الباب فطلب منه الفقير أن يقابل رئيس الدير لأمر هام فذهب الراهب وأخبر الرئيس بذلك فطلب الرئيس منه الانتظار وبعد فتره جاء أحد الاثرياء وطلب مقابله رئيس الدير فذهب الراهب المكلف بالحراسه وأخبر الرئيس الذي صرح للغني بالدخول حيث جلسوا فترة يتبادلون الحديث سوياً وعند إنتهاء المقابلة و إذ برئيس الدير يخرج لتوديع الرجل الضيف فطلب منه الفقير كلمة ولكنه طلب منه الانتظار وتكرر للأسف نفس الموقف مع شخص آخر ثري كان آتياً للدير فطال انتظار ذلك الفقير المسكين مرة أخرى لعدة ساعات و أخيراً ضرب الفقير جرس الدير ففتح له الراهب ولكن الراهب المسؤول فوجئ بتغير في نبرة صوت الفقير إذ إلتهبت عيناه و هو يقول له : أخبر رئيس الدير أنني لم آت من أجل صدقه ولكني جئت لأعطيه بركة فرفضني لذلك أخبره أنني إذا كنت قد أتيت به إلى هذا المكان فذاك لأجل أعماله السابقة أما ملكوتي فلن يذوقه إلى الأبد !!!!!!!!!

"لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي،عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي، 43كُنْتُ غَرِيباً فَلَمْ تَأْوُونِي، عُرْيَاناً فَلَمْ تَكْسُونِي" مَرِيضاً وَسَجِيناً فَلَمْ تَزُورُونِي! 44فَيَرُدُّ هَؤُلاَءِ أَيْضاً قَائِلِينَ: يَارَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعاً أَوْ عَطْشَاناً أَوْ غَرِيباً أَوْ عُرْيَاناً أَوْ مَرِيضاً أَوْ سَجِيناً، وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ 45فَيُجِيبُهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ، فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا! 46فَيَذْهَبُ هَؤُلاَءِ إِلَى الْعِقَابِ الأَبَدِيِّ، وَالأَبْرَارُ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ! "
(متى 25)



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأحد، 21 أبريل 2013

من طلب منك ان تدافع عنى



كان في قديم الزمان رجل تقي متعبد، كثير الصلوات والأصوام، وكان كثير الكرم معروفاً لدى الجميع و محترماً من الجميع. وفي أحد الأيام زاره رجل فقير جائع وطلب منه طعاماً. فآواه وجلب له الأكل و الشراب. وبينما كان الفقير يأكل أخذ الغنيّ يُعطيه درساً في الأخلاق و التقوى و محبة الله؛ فقال الفقير"دعني من هذا الكلام فأنا لا أحب الله لأنه لم يكن عادلاً معي، فقد أبقاني شحاداً طول عمري"؛ وأخذ يشتم ويجدف على الله. فما كان من الغني إلا أن رفع الأكل من أمامه وشتمه و ضربه وطرده من البيت. وفي الليل ظهر الله للرجل الغني في الحلم وقال له لماذا طردت الفقير من بيتك؟" فأجاب الغني لقد جدف على اسمك القدوس يارب، وأنا دافعت عنك وطردتُه". فقال الله"ومَنْ طلب منك ان تدافع عني؟ أنا غاضب منك لأنك لا تشبهني أبداً. فأنا منذ خمسين سنة وأنا أحب هذا الشحاد وأرزقه وأطعمه واعتني به رغم أنه يستمر في شتمي... أما أنت فلم تتحمله مدة ساعة واحدة".


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 20 أبريل 2013

الطفل الافريقي



في احدى الكنائس الافريقية كانوا يقومون بجمع الصينية يوم الاحد في وعاء كبير كان يستعمل لجمع الفاكهة وذلك لان الناس كانت تضع فيه بعض الخضار وافواكه بدل النقود ،حسب العادة المتبعة لديهم وكان في اخر المقعد في الكنيسة ولد صغير ينظر الى الصينية الكبيرة تقترب منه وكان يرى الناس يضعون فيها تقدماتهم للرب وبدأ يشعر بالقلق لانه لا يملك شيئا يقدمه لله واخيرا وصلت السلة الكبيرة عنده وامام دهشة الجميع جلس الولد في السلة الكبيرة وقال: يارب اعطيك نفسي فهي الشيء الوحيدالذي املكه



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 3 أبريل 2013

صندوق الإشارات



جاء سامي يشكو نفسه لدى أب اعترافه مما يعانيه من أفكارٍ شريرة، وقد بذل كل الجهد لمقاومتها ولم يستطع.

لاحظ أبونا أن سامي يركز على جهاده الخاص، وقد بهت أمامه جانب الإيمان أو التطلع إلى الصليب كقوة اللَّه للخلاص. لذا تحدث معه عن قوة الدم الثمين في تقديس الحياة كلها بما فيها من أفكارٍ وكلماتٍ وأعمالٍ.

روى له القصة التالية:

اندفع قطار قادم من كنسنجتون بنورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية في النهر أثناء عبوره الكوبري، وإذ تم التحقيق في هذا الأمر بين سائق القطار والمسئول عن إشارة الكوبري حدثت مفاجأة، إذ أصر الاثنان بشهادة شهود أن الخطأ ليس من جانبهما. فما هو علة سقوط القطار في نهر اليزابيث؟

قال السائق: "لقد كان العلم الصادر عن صندوق الإشارة أبيضًا، ليعلن له أن الطريق مفتوح أمامه، لكنه فوجئ أن جزءً من الكوبري مفتوح.حاول أن يستخدم "الفرامل" لكن لم يكن ممكنًا له ذلك، لأنه فوجئ بذلك قبل فتحة الكوبري بمسافة غير كافية. لهذا اندفعت مقدمة القطار وعربتان منه، وقد بذل عمال
 المزرعة كل الجهد لإنقاذ الغرقى ، فأنقذوا خمسة وثلاثين شخصًا، ومات كثيرون من الركاب.فلماذا أُعطيت الإشارة للقطار بالعبور؟

أصر الشخص المسئول أنه قد أخرج العلم الأحمر من صندوق الإشارات ليقف القطار، وقد شهد بذلك الموظفون.

أصر سائق القطار الذي كانت إصابته خطيرة بأنه رأى علمًا أبيضًا مما يؤكد أن الطريق أمامه ممهدًا للعبور.

طلب المحقق أن يرى صندوق الإشارات بنفسه، وإذ كشف عليه وجد أن العلم الأحمر المستخدم لزمان طويل قد بُهت لونه جدًا، حتى يمكن لمن يراه من بعيد أبيض اللون مما أدى إلى وقوع هذا الحادث الخطير.
علّق الكاهن على القصة قائلا:
حينما يبهت الصليب في عينيّ المسيحي لا يستطيع القول:"علمه فوقي محبة" (نش4:1.

بالتطلع الدائم نحو الصليب ندرك إمكانية تقديس الفكر بل وكل الحياة، فنقول: "قد رُسم يسوع المسيح بينكم مصلوبًا" (غلا1:3)، ونكون قد ربطنا مع راحاب الزانية حبلا من خيوط القرمز في كوة بيتنا فلا يهلك أحد من الساكنين فيه. 

* صليبك هو سرّ حياتي.

لأرسمه دومًا وأتأمله،

فأنعم بتقديس الفكر والقلب والحياة!

* أغرس صليبك في داخلي،

وليحملني روحك القدوس إليه،

فأحيا معك عند الجلجثة،



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 28 مارس 2013

عاوز تشوف المسيح كل يوم



زمان وانا ماشئ قابلني طفل يلعب بشارع ومعه طائره ورق وبيها خيط طويل جدا وكان يلعب وفرحان 
نظرت الي السماء لكي اري الطائره ولكني لا اري شيئ سألت الطفل انت شايف الطائره قال لا قلت له لماذا انت سعيد وفرحان بهذا الطائره وانت لم تراه 
قال لي امسك الخيط الطائره فمسك قال لي حاسس بشيئ قلت له نعم حاسس بالخيط يتحرك قال لي هكذا انا فرحان انامش شايف الطائره بس حاسس بيها ؟ 
جلست وتأملت لذالك الطفل وقلت لنفسي نحن لا نره الله بعيوننا ولكن بنحس به من خلال الخيط اقصد حياتنا اليوميه وفي حلول المشاكل وحارسنا في كل مكان ونحس بحركاته معا في ايامنه 
الله هو الطائره الذي في الي السماء والخيط هو يد الله ترشدنا وتحركنا هكذا نره الله كل يوم بس حس بيه وهو هيكون معك كل حين


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 16 مارس 2013

من هو الذي يقود حياتك؟




كان ملفن راهبا دائم السرحان، وكان يمشي يوميا أثناء تأدية صلوات السواعي. وجاء أحد القيامة وكانت هناك مزامير إضافية لابد من تلاوتها، لذلك فقد مشي ملفن لمسافة أبعد حتي وصل حافة الجبل، وبتدبير إلهي فقد أحس أن هناك خطأ ما قد حدث، وللتو أمسك بفرع شجرة قبل أن يسقط، إلا أنه أخذ يتأرجح علي ارتفاع ثلاثمائة قدم فوق الوادي، فأخذ ينادي برعب شديد:
"النجدة! ألا يوجد أحد هنا؟" 

وفجأة انقشعت السحب وسمع صوتا عاليا يصيح:
"أنا سأساعدك، هل أنت مستعد أن تفعل ما أطلبه منك؟"

فأجاب: "طبعا، ماذا تريد مني أن أفعل؟"

فسمع من يقول له: "اترك نفسك"

فأخذ يتساءل: "من أنت؟"

فأجابه: "أنا الله"

هل هناك آخر سواه هناك؟

لم يكن الراهب المسكين يدرك أنه كان معلقا علي بعد قدمين من صخرة بارزة حمته من السقوط.

الشيء الوحيد الذي نجده صعبا في التنفيذ هو أن نترك أنفسنا، ونرفض أن نترك ما نكون متمسكين به، أو ما نسميه في هذه الأيام "غطاء ضمان"

الكبرياء التي فينا تجعلنا نُصمم أن نحاول أن نجد حلولا بأنفسنا، وأن نتصرف بطرقنا الخاصة. إننا نحتاج كثيرا إلي أن نجدد حياتنا بالخضوع للروح القدس وحياتنا بأكملنا تكون للمسيح.



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الثلاثاء، 12 مارس 2013

قصة: أخطأت في العنوان (لوسي ترفض فكرًا خاطئًا)



مرّ بلوسي فكر شرير، فصمتت قليلًا لتُدرك ماذا حلّ بها، كيف يعبر هذا الفكر؟ إنما هو إحدى قرعات الشيطان على قلبها لكي تفتح له فيدخل ويستقر هناك ويمسك بعجلة القيادة.

ركعت لوسي، وفي حديث ودِّي مع الرب يسوع قالت له:

"يا سيدي يسوع المسيح إني أخشى أن أفتح الباب فيقتحمه العدو،

ويتربع على عرشك في أعماقي.

اسمح أن تفتح يا رب الباب بنفسك".

فتح الباب فوجد عدو الخير قد ولى هاربًا، وهو يقول: "لقد أخطأت في العنوان!" أغلق الرب باب قلب لوسي بنفسه، ودخل يُعلن ملكوته المُفرح في داخلها.

-------------------------------------------------
ضع يا رب حافظًا لأبواب قلبي، ولتحرسها بنفسك،

فيهرب العدو ولا يجسر على العودة.

أنت مفتاح داود، تفتح أبواب قلبي ليدخل فيها أبرارك،

وتُغلق أبواب قلبي فلا يجسر عدو أن يقرع بعد عليها.

أنت نُصرتي وبهجة قلبي!



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الثلاثاء، 5 مارس 2013

الأمبراطور والطفلان



قيل أن إمبراطورًا قرر أن يبني كنيسة ضخمة لا يشترك أحدٌ غيره في نفقاتها ।وكان الإمبراطور ينفق بسخاء عليها حتى تم البناء ...وإذ وضعوا لوحة تذكارية عند المدخل جاء فيها اسم الإمبراطور قُبيل تدشينها وافتتاحها، لاحظ المسئولون أن اسم الإمبراطور قد اختفي ونُقش اسمان بدلاً منه ।تعجب المسئولون لذلك، فانتزعوا الحجر، وجاءوا بغيره نُقش عليه اسم الإمبراطور، وتكرر الأمر ثانية ثم ثالث ... سمع الإمبراطور بذلك فلبس المسوح، وصلى إلى اللَّه أن يكشف له الأمر ।ظهر له ملاك الرب وأخبره أن طفلين يستحقان ذكر اسمهما أكثر منه، لأنهما دفعا الكثير .
تساءل الإمبراطور :كيف دفع الطفلان الكثير، وقد قام هو بدفع كل النفقات؟
قال له ملاك الرب إن الطفلين محبان للَّه جدًا، اشتاقا أن يقدما لبناء بيت الرب تبرعًا، لكنهما لا يملكان مالاً، إنما يحملان قلبين غنيين بالحب ।لقد قرر الطفلان أن يحملا وعاءً يملآنه ماءً، يضعانه في طريق الجمال الحاملة للحجارة التي يُبني بها بيت الرب ...كانا يتعبان طول النهار، ليقدما حبهما وجهدهما، فاستحقا هذه الكرامة !
... هذان هما العاملان مع اللَّه ولحسابه خفية !
حقًا يحتاج بيت الرب إلى جنود خفيين، سواء كانوا أطفالاً أم شيوخًا أم شباب.



قيل أن إمبراطورًا قرر أن يبني كنيسة ضخمة لا يشترك أحدٌ غيره في نفقاتها ।وكان الإمبراطور ينفق بسخاء عليها حتى تم البناء ...وإذ وضعوا لوحة تذكارية عند المدخل جاء فيها اسم الإمبراطور قُبيل تدشينها وافتتاحها، لاحظ المسئولون أن اسم الإمبراطور قد اختفي ونُقش اسمان بدلاً منه ।تعجب المسئولون لذلك، فانتزعوا الحجر، وجاءوا بغيره نُقش عليه اسم الإمبراطور، وتكرر الأمر ثانية ثم ثالث ... سمع الإمبراطور بذلك فلبس المسوح، وصلى إلى اللَّه أن يكشف له الأمر ।ظهر له ملاك الرب وأخبره أن طفلين يستحقان ذكر اسمهما أكثر منه، لأنهما دفعا الكثير .
تساءل الإمبراطور :كيف دفع الطفلان الكثير، وقد قام هو بدفع كل النفقات؟
قال له ملاك الرب إن الطفلين محبان للَّه جدًا، اشتاقا أن يقدما لبناء بيت الرب تبرعًا، لكنهما لا يملكان مالاً، إنما يحملان قلبين غنيين بالحب ।لقد قرر الطفلان أن يحملا وعاءً يملآنه ماءً، يضعانه في طريق الجمال الحاملة للحجارة التي يُبني بها بيت الرب ...كانا يتعبان طول النهار، ليقدما حبهما وجهدهما، فاستحقا هذه الكرامة !
... هذان هما العاملان مع اللَّه ولحسابه خفية !
حقًا يحتاج بيت الرب إلى جنود خفيين، سواء كانوا أطفالاً أم شيوخًا أم شباب.

قيل أن إمبراطورًا قرر أن يبني كنيسة ضخمة لا يشترك أحدٌ غيره في نفقاتها ।وكان الإمبراطور ينفق بسخاء عليها حتى تم البناء ...وإذ وضعوا لوحة تذكارية عند المدخل جاء فيها اسم الإمبراطور قُبيل تدشينها وافتتاحها، لاحظ المسئولون أن اسم الإمبراطور قد اختفي ونُقش اسمان بدلاً منه ।تعجب المسئولون لذلك، فانتزعوا الحجر، وجاءوا بغيره نُقش عليه اسم الإمبراطور، وتكرر الأمر ثانية ثم ثالث ... سمع الإمبراطور بذلك فلبس المسوح، وصلى إلى اللَّه أن يكشف له الأمر ।ظهر له ملاك الرب وأخبره أن طفلين يستحقان ذكر اسمهما أكثر منه، لأنهما دفعا الكثير .
تساءل الإمبراطور :كيف دفع الطفلان الكثير، وقد قام هو بدفع كل النفقات؟
قال له ملاك الرب إن الطفلين محبان للَّه جدًا، اشتاقا أن يقدما لبناء بيت الرب تبرعًا، لكنهما لا يملكان مالاً، إنما يحملان قلبين غنيين بالحب ।لقد قرر الطفلان أن يحملا وعاءً يملآنه ماءً، يضعانه في طريق الجمال الحاملة للحجارة التي يُبني بها بيت الرب ...كانا يتعبان طول النهار، ليقدما حبهما وجهدهما، فاستحقا هذه الكرامة !
... هذان هما العاملان مع اللَّه ولحسابه خفية !
حقًا يحتاج بيت الرب إلى جنود خفيين، سواء كانوا أطفالاً أم شيوخًا أم شباب.


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

قصة: هل يُمكن أن تنتظرني؟ (راهب يرى السيد المسيح)



اعتاد أحد الرهبان أن يدخل إلى كنيسة الدير قبل البدء في أي عمل؛ يسير في هدوءٍ وبخشوعٍ نحو الهيكل، ويسجد ثلاث مرات ممجدًا اللَّه.

إذ كانت مسئوليته إعداد المائدة لأخوته الرهبان، دخل إلى الكنيسة كعادته وسجد ثلاث مرات، وإذ تطلَّع نحو الهيكل وجد السيد المسيح يتراءى له بمجد عظيم.

تطلع لمدة ثوانٍ، ثم قال للسيد المسيح:

"إني لست مُستحقًا أن أراك!
حقًا كم اشتاق ألا أفارقك.

الآن، أنا مُلتزم أن أعد المائدة لأخوتي.

هم أولادك... إذ أخدمهم من أجلك.

هل تسمح لي أن أذهب لخدمتهم؟

هل يمكن أن تنتظرني؟

إني مشتاق أن أراك يا مُحب البشر".

ترك الراهب الكنيسة وذهب يخدم أخوته في محبة وهو يسبح اللَّه. وإذ أنهى عمله عاد إلى الكنيسة فرأى السيد المسيح يظهر له فرحًا!
-------------------------------------------
ليتني أراك في أخوتي.

أخدمهم، فأخدمك يا من تخدم الجميع!

أفرح بخدمتهم، فأتهلل برؤيتك!

لأُحبك فيهم بالعمل لا بالكلام!
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 14 فبراير 2013

هل تصلي من قلبك لترى الله ؟



دخلت إحداهن إلى الكنيسة للصلاة كعادتها و جلست على احد مقاعد الكنيسة و ابتدأت بالصلاة: أبانا الذي في السموات..
... و هنا سمعت صوتا يقول لها نعم أنا هو ماذا تريدين؟
... قالت بذعر أنا هنا لأتلو الصلاة الربانية
فقال لها ..اعرف فانا أراك تأتين كل يوم على أية حال أكملي الصلاة..
تابعت السيدة صلاتها: ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.
و هنا قاطعها مرة أخرى قائلا: " أحقا تريدين مشيئتي أن تتم على الأرض؟
فكيف إذا لا تهتمي لها في حياتك و تفعلين مشيئتك أنت طوال الوقت بلا مبالاة؟..
أكملي الصلاة لنرى…
رفعت السيدة عينيها و قالت بنبرة حزن: الحياة مليئة بالمغريات و من الصعب الوقوف أمامها !
-" مليئة بالمغريات نعم و لكن لم تطلبي معونتي قط.."
أكملي..
و أخذت تكمل الصلاة: "خبزنا كفافنا أعطنا اليوم"
و هنا قاطعها مرة أخرى قائلا: " ولماذا كنت تتذمرين بسبب معيشتك و تعترضين على ما عندك كل يوم دون رفع شكر بسيط لأجل خبزك اليومي الذي لم ينفذ قط؟
أكملي الصلاة..
أكملت السيدة الصلاة و هي متفكرة بكل هذه الأمور : "اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا"
و هنا أيضا قاطعها مجددا: " متى أخر مرة غفرت لأخيك أو جارتك أو زميلتك في العمل ؟
لماذا تطلبين الغفران و أنت لم تغفري؟ أنا أرسلت ابني الوحيد ليمت بدلا عنك على الصليب غفرانا لخطاياكي
أما أنت فلم تغفري...
أكملي الصلاة..
أكملت السيدة و الدموع ابتدأت تترقرق في عينيها " و لا تدخلنا في تجربة"
"أنا لم أدخلك في تجربة قط! أنت من كان يركض إليها لأنك كنت تقومين بما تمليه عليه إرادتك.
لم تفكري يوما قط باستشارتي أو حتى طلب إرادتي في حياتك.
أكملي الصلاة..
- " بل نجنا من الشرير لان لك الملك و القوة و المجد من الآن و إلى الأبد آمين
"لقد نجيتك من شرور كثيرة و لكنك كنت مشغولة بأمور الحياة فلم تعيريني اهتمامك و لم تلاحظي محبتي لك.
يا ابنتي الصلاة هي اتصالك الشخصي بي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعندما تأتي إلي لتصلي تكون إذني صاغية لصلاتك عندما تكون نابعة من القلب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاة هي شركة معي و ليس فرض. فلا ترددي كلمات لا تفهمي معناها أو تعنيها من كل قلبك."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هنا ابتدأت السيدة بالبكاء و رفعت عينيها نحو الصليب المعلق على حائط الكنيسة
و قالت أشكرك أبي السماوي لأنك فتشت عني مرتين:
مرة بموت ابنك على الصليب و مرة أخرى بجذبي إليك. اغفر لي أبتي و اقبلني ابنة لك.
خرجت السيدة من الكنيسة و هي واثقة بان أبوها السماوي راض عن صلاتها البسيطة هذه لأنها كانت نابعة من القلب!
.
.
.
" وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم. فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يُستجاب لهم. " ( متى 6 : 7 و 8 )†




www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الاثنين، 11 فبراير 2013

الله محبة



وضع فلاح علي القاعدة السُفلي لمروحته الهوائية الكلمات:
"الله محبة"

فلحق به جاره الساخر وقال له: 
"هل إلهك علي هذه الدرجة من التردد والتقلب حتي إنه يتغير مع الريح؟"

فأجابه الفلاح: 
"لا، إني أضع عبارة (الله محبة) علي قاعدة المروحة الهوائية لأن الرياح لا يمكنها أن تجرفها معها في أي اتجاه تهب فيه، فإن (الله محبة). إنه لا يتغير".

أيا كانت نوعية الرياح التي تعصف بحياتك، فإنه يظل شيئا واحدا ثابتا، إنه : "الله محبة" إنه يحبك عندما تكون جيدا، ويحبك عندما تكون رديئا، وإن كان طبعا لا يريدك أن تستمر في أن تكون رديئا. إنه قد أرسل ابنه ليخلصك من رداءتك، إنه يحبك حتي ولو بدا أنه بعيدا منك، إنه يحبك عندما تكون الأمور علي ما يرام، كما يحبك عندما تجري الأمور في الطريق الخاطئ. إن محبته لا تتغير أبدا مهما تغير اتجاه هبوب الريح.



Photo: ‎الله محبة


وضع فلاح علي القاعدة السُفلي لمروحته الهوائية الكلمات:
"الله محبة"

فلحق به جاره الساخر وقال له: 
"هل إلهك علي هذه الدرجة من التردد والتقلب حتي إنه يتغير مع الريح؟"

فأجابه الفلاح: 
"لا، إني أضع عبارة (الله محبة) علي قاعدة المروحة الهوائية لأن الرياح لا يمكنها أن تجرفها معها في أي اتجاه تهب فيه، فإن (الله محبة). إنه لا يتغير".

 أيا كانت نوعية الرياح التي تعصف بحياتك، فإنه يظل شيئا واحدا ثابتا، إنه : "الله محبة" إنه يحبك عندما تكون جيدا، ويحبك عندما تكون رديئا، وإن كان طبعا لا يريدك أن تستمر في أن تكون رديئا. إنه قد أرسل ابنه ليخلصك من رداءتك، إنه يحبك حتي ولو بدا أنه بعيدا منك، إنه يحبك عندما تكون الأمور علي ما يرام، كما يحبك عندما تجري الأمور في الطريق الخاطئ. إن محبته لا تتغير أبدا مهما تغير اتجاه هبوب الريح.‎

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 6 فبراير 2013

الصبي والعشرة قروش



بالرغم من الطقس البارد والثلج المتساقط، كان يجلس هذا الصبي، خارج منزله الحقير، ولم يرتدي في رجليه، سوى حذاء رقيقا، لا يصلح حتى لأيام الصيف.
لقد كان يحاول بأقصى جهده، ليفتكر، عما يقدر أن يقدمه لأمه بمناسبة عيد الميلاد… لكن من غير نتيجة… فقد حاول كثيرا، حتى لو إستطاع أن يفتكر في شيء ما، فليس بحوزته أي من المال…
بل ومنذ، توفي والده، وهم يعيشون في حالة فقر مدقع دائم، فكانت والدته تعمل بأقصى جهدها، لكن هيهات تسد جوعها وجوع أولادها الخمسة.
فلم يكن لها إلا دخلا ضئيلا… لكن تلك الأم بالرغم من فقرها، كانت تحب أولادها محبة، بلا نهاية…
كان هذا الصبي حزينا للغاية… فلقد إستطاع أخواته الثلاثة، إعداد هدية لأمه… أما هو وأخيه الصغير، فلم يستطيعا شراء أي شيء، واليوم هو آخر يوم قبل الميلاد…
مسح هذا الصبي دموعه، ثم أخذ يسير بإتجاه المدينة، ليلقي نظرة أخيرة على الأماكن المزينة والحوانيتالمليئة بالهدايا والألعاب…
لم يكن الأمر سهلا، على صبي صغير، يبلغ سبعة سنين، بعد أن فقد ابوه وهو في الرابعة من عمره، فلم يكن له أب ليحتضنه ويلعب معه كباقي الأولاد…
كان ينظر من خلال الواجهات، الى كل ما في الداخل، وعيناه تبرقان… كان كل شيء جميل للغاية… لكن لم يكن بمتناوله عمل أي شيء…
بدت الشمس تعلن مغيبها، فهمّ هذا الصبي بالعودة الى المنزل، وهو يسير حزينا منكس الرأس… وفجأة، إذ به يرى شيء يلمع على الأرض، إندفع هذا الصبي مسرعا، وإذ به يلتقط 10 قروش من على الأرض… ملأ الفرح قلبه، وإذ به يشعر وكأنه يملك كنزا عظيما، ولم يعد يبالي بالبرد، إذ كان في حوزته عشرة قروش…
دخل إحدى الحوانيت، علّه يستطيع شراء شيء ما… لكن يا لخيبة الأمل، عندما أعلمه صاحب الحانوت، بأنه لن يستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش ..
دخل هذا الصبي حانوت آخرا لبيع الورود، كان هناك العديد من الزبائن، فانتظر دوره…
بعد بضعة دقائق، سأله صاحب الدكان عما يريد… قدم هذا الصبي الى صاحب الدكان ال 10 قروش التي في حوزته، ثم سأل إن كان بإمكانه شراء وردة واحدة لأمه بمناسبة عيد الميلاد… نظر صاحب الدكان الى هذا الولد الصغير مليا، ثم أجابه… إنتظرني قليلا… سأرى عما بإستطاعتي عمله…
دخل صاحب الدكان الى الغرفة الداخلية، ثم بعد قليل عاد وهو يحمل في يديه إثنتا عشر وردة حمراء، لم يرى هذا الصبي نظيرهما في الجمال من قبل، ثم أخذ صاحب الدكان، يضع بجانبهما الزينة وغيرها، ثم وضعهما بكل عناية في علبة بيضاء… وقدمهما الى ذلك الصبي، وقال: 10 قروش من فضلك أيها الشاب…
هل يعقل ما يسمع… لقد قال له صاحب الحانوت الآخر… لن تستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش… فهل يعقل ما يسمعه…
شعر صاحب المحل بتردد الولد فقال له… أنت تريد أن تشتري ورود ب 10 قروش، أليس كذلك؟ فإليك هذه الورود ب 10 قروش فهل تريدها… بكل سرور أجاب الولد، معطيا كل ما لديه لصاحب الدكان…
فتح صاحب الدكان الباب للصبي، ثم ودّعه قائلا… ميلاد سعيد يا إبني…
عاد صاحب الدكان الى منزله، وأخبر زوجته بالأمر العجيب الذي حصل معه في ذلك اليوم… فقال لها… في هذا اليوم وبينما أحضر الورود… جائني صوت يقول، إنتخب 12 وردة حمراء من أفضل الورود التي لديك، وضعهما جانباً… لهدية خاصة… لم أدري معنى هذا الصوت… لكنني شعرت بقرارة نفسي بأنه ينبغي عليَّ ان أطيعه… وقبل أن أقفل الدكان، جائني صبي صغير تبدو عليه علامات الفقر والعوز، راغبا أن يشتري لأمه وردة واحدة، ومقدما لي كل ما يملك، 10 قروش…
وأنا إذ نظرت إليه، تذكرت نفسي، كيف عندما كنت في سنه، كيف لم أملك أي شيء لأقدم لأمي على عيد الميلاد… وذات مرة عمل معي إنسانا لم أعرفه من قبل معروفا… لم أنسه الى هذا اليوم…
إمتلأت عينا الرجل وزوجته بالدموع… ونظرا الى بعض… ثم إحتضنا بعض وشكرا الله … يقول الكتاب المقدس… ولكن لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لانه بذبائح مثل هذه يسرّ الله … مغبوط هوالعطاء اكثر من الأخذ… ♥



www.tips-fb.com

إرسال تعليق