سلام لكل اخواتي
يارب تكونوا فرحانين بالحكاية ومركزيييين ومتشوقين طبعا
وصلنا امبارح الي أنه حدث شئ لم يكن في الحسبان جعل ذهبي الفم يترك أنطاكية بالكامل ولا يعود اليها أبدا ..
و الذي حدث هو أن نكتاريوس بطريرك القسطنطينية تنيح ..فاجتمع الملك مع الأساقفة ليختاروا راعيا جديدا ..و أرسلوا للبابا ثيؤفيلس بابا الاسكندرية فاقترح أن يرسل لهم أحد الرهبان من مصر لتكون هناك وحدة بين الكنيستين ..غير أن الملكة افدوكسية ..سمعت عن ذهبي الفم ..فاقترحت اسمه فوافق الأساقفة جميعاً وكذا الملك ..لكن بقيت لديهم مشكلة و هي كيف يخرجوا ذهبي الفم من انطاكية ...اذ أنه لو علم الشعب المتعلق براعيه لن يصمت بل سيقومون بثورات و لن يتركوه ..فقد كان الشعب متعلق به جدا جدا..فلجأوا للحيلة
فذهب وفد منهم ليلا للقديس و قالوا له ان يرافقهم في زيارة لشخص يحتاجه بسرعة ...فذهب معهم القديس بسلامة نية فما أن جاوزوا حدود أنطاكية حتي حملوه قسرا الي القسطنطينية ...
ودخل ذهبي الفم للقسطنطينية ...وهنا لابد من جزء تاريخي بسيط لنستطيع أن نفهم الأحداث
العالم الروماني وقتها كان جزء شرقي و جزء غربي ..وكانت عاصمة العالم الشرقي هي القسطنطينية .. و هي مقر الامبراطور أركاديوس ..الذي كان امبراطورا ضعيف الشخصية جدا ..و كانت تقوده زوجته الملكة افدوكسية و وزيره أتروبيوس ..الذين سيكون لهما دورا مهما في حياة ذهبي الفم ... وكانت القسطنطينية مدينة غنية جدا جدا فكانت كما يقول ذهبي الفم " ينقصها أن يطلوا السماء ذهبا لتصير كلها ذهب " و تنتشر بها الوثنية و الخلاعة و الاباحية
هكذا صار قديسنا الحبيب بطريركا علي هذه البلد الكبيرة ..و رسمه البابا ثيؤفيلوس .
دخل ذهبي الفم بعدها لدار الأسقفية ليجدها مذهبة أيضا .. وكان الأكليروس وقتها ( الكهنة والأساقفة ) في فساد شديد ..كانوا يقيمون ولائم بصفة دورية علي نفقة الكنيسة ( أموال العطاء ) و يدعون فيها كبا الوزراء و الأمراء بدعوي مناقشة أمور الكنيسة مع القصر ..ثم كان القصر يرد لهم هذه الولائم فكانت أموال الفقراء تتبدد بهذا الشكل.
فما أن دخل ذهبي الفم ووجد هكذا حتي ثارت روحه داخله ..فأمر خدامه فأتوا بكل الأواني الذهبية من ملاعق و سكاكين و أطباق .. ونزل مع خدامه و باعوها ووزعوا أثمانها علي الفقراء .. ومنع الولائم تماما مع القصر ..حتي أن حوائط البطريركية المذهبة قشرها من الذهب و باعه ووزعه علي الفقراء وكان يدعوهم " جيش السماء " ..و هكذا أفرغ ذهبي الفم الأسقفية و جردها من كل الغني و استبقي لنفسه سريرا صغيرا ينام عليه في حجرة بسيطة ..فثار عليه الاكليروس و الأساقفة أما هو فكان الحق طريقه فلم يتنازل عنه أبدا
و بدأ الخدمة الروحية الملتهبة لشعبه ...و اشتعلت القسطنطينية بروح الله من تعليم و عظات .. وكتب ذهبي الفم القداس الذي يصلي حتي الان باسمه..فأحبه الشعب حبا جما وكان يحرص علي خلاص كل أحد ..لكنه لا يتهاون أبدا في الحق ..فقد حدث مرة أن أتت سيدات المجتمع الراقي ( زوجات الأمراء و الوزراء ) للكنيسة بلباس لا يليق وجلسن في المقدمة بكبرياء فوقف في وسط الكنيسة ووبخهم و قال لهم " اني لا أعظكن لكني أأمركن لو أتيتم بهذه الملابس سأحرمكن من شركة الكنيسة " فهكذا كان لا يخاف السلكات أبدا ...لكنه كان ينظر اليهم أنهم ضمن خرافه و عليه خلاص أنفسهم... حتي الملكة كانت تأتي لتستمع له في الكنيسة فكان يشجعها و يقول لها " أنت تشبهين مريم أخت موسي تقودين النساء في الكنيسة "
غير أن الشيطان لم يتركه ليهنأ كثيرا بهذا الجو الروحي الذي خلقه ذهبي الفم في مدينة الخلاعة و الفساد فبدأ الصدام سريعا بين الملكة و ذهبي الفم .. وهذه القصة ذكرناها بالتفصيل في قصة سابقة للجروب تحت عنوان " مايقدروش عليك " في اللينك ده اقرأوها ثم نكمل
http://www.facebook.com/inbox/?ref=mb#/topic.php?uid=18053351767&topic=5751
كان من نتيجة هذا الصدام أن أصبحت الملكة من جبهة الذين يكرهون ذهبي الفم ..لكنها لم تكن نهاية الألام بل فقط البداية فماذا حدث ؟؟
نتابع غدا بقوة ربنا
يارب تكونوا فرحانين بالحكاية ومركزيييين ومتشوقين طبعا
وصلنا امبارح الي أنه حدث شئ لم يكن في الحسبان جعل ذهبي الفم يترك أنطاكية بالكامل ولا يعود اليها أبدا ..
و الذي حدث هو أن نكتاريوس بطريرك القسطنطينية تنيح ..فاجتمع الملك مع الأساقفة ليختاروا راعيا جديدا ..و أرسلوا للبابا ثيؤفيلس بابا الاسكندرية فاقترح أن يرسل لهم أحد الرهبان من مصر لتكون هناك وحدة بين الكنيستين ..غير أن الملكة افدوكسية ..سمعت عن ذهبي الفم ..فاقترحت اسمه فوافق الأساقفة جميعاً وكذا الملك ..لكن بقيت لديهم مشكلة و هي كيف يخرجوا ذهبي الفم من انطاكية ...اذ أنه لو علم الشعب المتعلق براعيه لن يصمت بل سيقومون بثورات و لن يتركوه ..فقد كان الشعب متعلق به جدا جدا..فلجأوا للحيلة
فذهب وفد منهم ليلا للقديس و قالوا له ان يرافقهم في زيارة لشخص يحتاجه بسرعة ...فذهب معهم القديس بسلامة نية فما أن جاوزوا حدود أنطاكية حتي حملوه قسرا الي القسطنطينية ...
ودخل ذهبي الفم للقسطنطينية ...وهنا لابد من جزء تاريخي بسيط لنستطيع أن نفهم الأحداث
العالم الروماني وقتها كان جزء شرقي و جزء غربي ..وكانت عاصمة العالم الشرقي هي القسطنطينية .. و هي مقر الامبراطور أركاديوس ..الذي كان امبراطورا ضعيف الشخصية جدا ..و كانت تقوده زوجته الملكة افدوكسية و وزيره أتروبيوس ..الذين سيكون لهما دورا مهما في حياة ذهبي الفم ... وكانت القسطنطينية مدينة غنية جدا جدا فكانت كما يقول ذهبي الفم " ينقصها أن يطلوا السماء ذهبا لتصير كلها ذهب " و تنتشر بها الوثنية و الخلاعة و الاباحية
هكذا صار قديسنا الحبيب بطريركا علي هذه البلد الكبيرة ..و رسمه البابا ثيؤفيلوس .
دخل ذهبي الفم بعدها لدار الأسقفية ليجدها مذهبة أيضا .. وكان الأكليروس وقتها ( الكهنة والأساقفة ) في فساد شديد ..كانوا يقيمون ولائم بصفة دورية علي نفقة الكنيسة ( أموال العطاء ) و يدعون فيها كبا الوزراء و الأمراء بدعوي مناقشة أمور الكنيسة مع القصر ..ثم كان القصر يرد لهم هذه الولائم فكانت أموال الفقراء تتبدد بهذا الشكل.
فما أن دخل ذهبي الفم ووجد هكذا حتي ثارت روحه داخله ..فأمر خدامه فأتوا بكل الأواني الذهبية من ملاعق و سكاكين و أطباق .. ونزل مع خدامه و باعوها ووزعوا أثمانها علي الفقراء .. ومنع الولائم تماما مع القصر ..حتي أن حوائط البطريركية المذهبة قشرها من الذهب و باعه ووزعه علي الفقراء وكان يدعوهم " جيش السماء " ..و هكذا أفرغ ذهبي الفم الأسقفية و جردها من كل الغني و استبقي لنفسه سريرا صغيرا ينام عليه في حجرة بسيطة ..فثار عليه الاكليروس و الأساقفة أما هو فكان الحق طريقه فلم يتنازل عنه أبدا
و بدأ الخدمة الروحية الملتهبة لشعبه ...و اشتعلت القسطنطينية بروح الله من تعليم و عظات .. وكتب ذهبي الفم القداس الذي يصلي حتي الان باسمه..فأحبه الشعب حبا جما وكان يحرص علي خلاص كل أحد ..لكنه لا يتهاون أبدا في الحق ..فقد حدث مرة أن أتت سيدات المجتمع الراقي ( زوجات الأمراء و الوزراء ) للكنيسة بلباس لا يليق وجلسن في المقدمة بكبرياء فوقف في وسط الكنيسة ووبخهم و قال لهم " اني لا أعظكن لكني أأمركن لو أتيتم بهذه الملابس سأحرمكن من شركة الكنيسة " فهكذا كان لا يخاف السلكات أبدا ...لكنه كان ينظر اليهم أنهم ضمن خرافه و عليه خلاص أنفسهم... حتي الملكة كانت تأتي لتستمع له في الكنيسة فكان يشجعها و يقول لها " أنت تشبهين مريم أخت موسي تقودين النساء في الكنيسة "
غير أن الشيطان لم يتركه ليهنأ كثيرا بهذا الجو الروحي الذي خلقه ذهبي الفم في مدينة الخلاعة و الفساد فبدأ الصدام سريعا بين الملكة و ذهبي الفم .. وهذه القصة ذكرناها بالتفصيل في قصة سابقة للجروب تحت عنوان " مايقدروش عليك " في اللينك ده اقرأوها ثم نكمل
http://www.facebook.com/inbox/?ref=mb#/topic.php?uid=18053351767&topic=5751
كان من نتيجة هذا الصدام أن أصبحت الملكة من جبهة الذين يكرهون ذهبي الفم ..لكنها لم تكن نهاية الألام بل فقط البداية فماذا حدث ؟؟
نتابع غدا بقوة ربنا
إرسال تعليق