‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخدمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخدمة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 11 مارس 2013

الفقير الغنى



يحكي هذه القصة أبونا القمص تادرس يعقوب :كان شخصا فقيرا في منظره، في إمكانياته، هو شاب ولد وبه بعض العاهات فلسانه منعقد، يتكلم بكلمات قليلة بالكاد تفهم ما يريد، و ثيابه رثه جدا، ولعابه يسيل من فمه علي ثيابه.

فيشمئز البعض من منظره. قدراته محدودة ومنظره كالمسنين، ولكن كان هذا المسكين قد حصل علي لقب حار نحو خدمة الفقراء، شئ مذهل لا يصدقه عقل.

انه محب للمسيح وأخوة الرب الفقراء. كثير من الناس اذ يروا منظره ويقدمون له بعض المال، لا يرفض أن يأخذ، بل كثيرا ما يأتي إليه الآباء يطلب قدرا من المال!

عرفنا فيما بعد، أنه رجل مقتدر، تاجر فاكهة بالجملة ولا يعوزه شئ. بل عرفنا أن هذا الأخ عفيف سخي في العطاء. بل هو يأخذ مبالغ كبيرة من والده الطيب ليخدم بها الفقراء. والرجل فرح بأن البر أنعم علي أبنه بدل النقص الجسدي.. زيادة في الروح وخدمة المسيح.

انه يعرف عددا كبيرا من العائلات الفقيرة.. يعرفهم بالاسم فان تصادف أن يوجد بعض منهم في الكنيسة لطلب احتياجاتهم فانه يقترب من الكاهن ويهمس في أذنيه. الست دي محتاجة جدًا..

وهذه أعطها بركة وخلاص..

وتلك مبسوطة ممكن تمشي حالها....

فوجئت مرة وأنا في دير مارمينا..

بأتوبيس كبير مملوء من الفقراء.. نزلوا منه بفرح وتهليل سيدات وأطفال.. كان هذا الأخ قد رتب هذه الرحلة للفقراء..

جمع المطلوب من المال لإيجار الأتوبيس وطلب من أحد الأخوة بالكنيسة أن يؤجر له الأتوبيس لأنه لا يعرف..

واتفق مع السيدات الفقيرات وجمعهن هن وأطفالهن في الكنيسة وصحبهن إلي دير مارمينا.. ولم تدفع إحداهن قرشا واحدا.. تكفل هو بكامل المصاريف...

يقول دائما "غلابة كلهم يسوع بيحبهم" "يسوع بيحب أولاد الفقراء"..

وقد تكررت هذه الرحلات الفقيرة وأطفالهم يقوم بها هذا الأخ العجيب...

عشرات المرات وفي كل مرة يأخذ مجموعة غير المجموعة السابقة ببساطة وطفولية وحكمة نازلة من فوق وقلب ناري محب، يحمل طعامهم.. ويسير به مسافات طويلة.. يقرع أبوابهم في الليل يحمل علي رأسه أقفاص الفاكهة وأقفاص مأكولات..

يسعى في الشوارع النهار كله..

و يخدم المسيح بهذه الإمكانيات البسيطة..

إن منظر هذا الأخ يبكت أكبر الخدام والكهنة في الكنيسة..

و يعطي درسا بأنه..

(ليست بالقوة ولا بالقدرة بل بروحي قال رب الجنود)


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 27 فبراير 2013

المعلم العظيم



قيل إن معلماً عظيماً نشأ منذ طفولته في حياة التقوى، كرس كل مواهبه وطاقاته ووقته للعبادة ودراسة الكتاب المقدس والتعليم، وقد تتلمذ على يديه ثمانون قائداً استناروا بتعليمه. رفع هذا المعلم عينية نحو السماء مشتهياً أن يرى ما أعده الله له، فسمع في حلم صوت يناديه: "تهلل يا بيترسون ، فإنك أنت و (جافير) تجلسان معاً في الفردوس وتنالان مكافأة متساوية".

أستيقظ بيترسون من نومه منزعجاً ، وكان يصرخ في داخله قائلاً : "ويحي ! لقد كرست حياتي للرب منذ طفولتي، وقدمت كل إمكانيتي لخدمته، فاستنار بي ثمانون قائداً روحياً، وأخيراً صار لي ذات المكافأة التي لهذا الجزار الذي كرس طاقاته لعمل زمني ولخدمة أسرته! ألعلي لم أبلغ وسط كل هذا الجهاد الشاق إلا ما بلغه هذا "العلماني" ؟!

جمع بيترسون تلاميذه الثمانين ، و قال لهم : "حي هو اسم الرب، أنني لن ادخل بعد بيت الدراسة معكم، ولا أناقش معكم أو مع غيركم أمرا في الدين حتى التقي الجزار جافير !

جال بيترسون مع تلاميذه في كل البلاد يسألون عن هذا الجزار ، وبعد مشقة عرفوا أنه يوجد جزار فقير جداً بهذا الأسم في قرية بعيدة. أسرع بيترسون إلى أقرب مدينة لها، حيث خرج الكثيرون يحيونه ، منتظرين أن يسمعوا منه كلمه منفعة ... أما هو فطلب أن تقوم إرسالية تستدعي الجزار. قال له الشعب الملتف حوله: "لماذا تطلب هذا الرجل، وهو إنسان جاهل ونكرة ؟!"

ذهبت الإرسالية إلى الجزار تخبره : "بيترسون أعظم خدام مدينتنا الذي أضاء عقولنا بتعاليمه يطلب أن تلتقي به ". في دهشة مع نوع من السخرية قال لهم: " لقد أخطأتم الشخص. من انا حتى يطلب هذا المعلم العظيم اللقاء بي ؟! " ورفض الرجل أن يذهب معهم.

عاد الرسل إلى بيترسون يقولون له : أيها المعلم العظيم انت هو النور الذي يضئ عقولنا، والتاج الذي يكلل رؤوسنا ... ألم نقل لك انه رجل ساذج ؟! لقد رفض أن يأتي معنا".

فقال بيترسون : "حي هو أسم الرب لن أفارق هذه المنطقة حتى ألتقي به، ساذهب بنفسي إليه " ، ثم قام بسرعة يتحرك نحو القرية الفقيرة. وإذ أقترب من بيت الجزار رآه الرجل فخاف جداً، واسرع إليه يقول: "لماذا تريد أن تراني يا أكليل مدينتنا ؟! ".

اخذه بيترسون إلى جواره وقال له : "جئت أسألك أمراً واحداً اخبرني أي صلاح فعلته في حياتك ؟ " أجابه الرجل : " انا إنسان فقير لا أفعل شيئاً غير عادي " . وإذ أصر بيترسون أن يعرف بعض التفاصيل عن حياته ، قال له : إني أمارس حياتي اليومية ككل البشر ، والدي ووالدتي عجوزان ومريضان ، أقوم بغسل أرجلهما وأيديهما ، وألبسهما ثيابهما ، و أجد لذتي في خدمتهما وتقديم كل ما يحتاجان إليه ". إذ سمع بيترسون ذلك أنحنى أمامه و قبّل جبهته ، وهو يقول له : "مبارك انت يا ابني ، ومباركة هي أعمالك وحياتك . كم انا سعيد ان أكون في رفقتك في الفردوس ! ".

قصة بسيطة تصور لنا موازين السماء التي تختلف تماماً عن الحسابات البشرية ... فالله يريد فينا الحب العملي الذي نقتنية باتحادنا معه .. حب حقيقي كالذي قدمه الكلمة المتجسد للبشرية. 
ليس رتبة الإنسان أو مركزه الديني وراء إكليله الأبدي وانما أمانته وحبه !
رصيدنا في السماء هو حبنا العملي وطاعتنا خاصة للوالدين والمرشدين الروحيين ، واتساع قلبنا لكل إنسان بروح التمييز !



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

قصة: هل يُمكن أن تنتظرني؟ (راهب يرى السيد المسيح)



اعتاد أحد الرهبان أن يدخل إلى كنيسة الدير قبل البدء في أي عمل؛ يسير في هدوءٍ وبخشوعٍ نحو الهيكل، ويسجد ثلاث مرات ممجدًا اللَّه.

إذ كانت مسئوليته إعداد المائدة لأخوته الرهبان، دخل إلى الكنيسة كعادته وسجد ثلاث مرات، وإذ تطلَّع نحو الهيكل وجد السيد المسيح يتراءى له بمجد عظيم.

تطلع لمدة ثوانٍ، ثم قال للسيد المسيح:

"إني لست مُستحقًا أن أراك!
حقًا كم اشتاق ألا أفارقك.

الآن، أنا مُلتزم أن أعد المائدة لأخوتي.

هم أولادك... إذ أخدمهم من أجلك.

هل تسمح لي أن أذهب لخدمتهم؟

هل يمكن أن تنتظرني؟

إني مشتاق أن أراك يا مُحب البشر".

ترك الراهب الكنيسة وذهب يخدم أخوته في محبة وهو يسبح اللَّه. وإذ أنهى عمله عاد إلى الكنيسة فرأى السيد المسيح يظهر له فرحًا!
-------------------------------------------
ليتني أراك في أخوتي.

أخدمهم، فأخدمك يا من تخدم الجميع!

أفرح بخدمتهم، فأتهلل برؤيتك!

لأُحبك فيهم بالعمل لا بالكلام!
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 19 يناير 2013

زيارة مريض



عجباً!! .. إن صندوق البريد الخاص بجارتي قد امتلأ بالخطابات، كما أن صندوق الجرائد بجوار بابها قد امتلأ هو الآخر. تُرى ماذا حدث لجارتي؟! .. هكذا حدَّثت نفسها الجارة الشابة وهي تحاول أن تتذكر آخر يوم رأت فيه جارتها العجوز .. نعم تذكرت لقد كان ذلك منذ أكثر من أسبوعين رأيتها تغادر شقتها في زيارة لسيدة مريضة.
أسرعت الشابة تدق باب جارتها دقات متوالية قوية دون جدوى، وهكذا كان لا بد لها أن تُخطر الشرطة للتحقق من الأمر.
حضرت في الحال قوة من الشرطة واضطرت إلى كسر باب الشقة .. وبالداخل كانت السيدة الوقورة نائمة على سريرها وقد فارقت الحياة، وعلى وجهها مسحة هادئة من السلام والدعة. وكان التقويم الموجود بجانب سريرها يعلن آخر يوم في حياتها، وكان يسبق ذلك اليوم بثلاثة أيام.
أمسك الضابط التقويم وألقى عليه نظرة، فوجد مكتوباً على جميع الصفحات التي تسبق يوم الوفاة بأكثر من خمسة عشر يوماً، هذه الكلمات: "لا يوجد زائرون اليوم".
تأسف الرجل في قلبه قائلاً: هذه السيدة عانت من الوحدة والألم مدة خمسة عشر يوماً كاملة دون رفيق أو معين وهي في أشد الاحتياج إلى شخص يرافقها ويقدم لها يد العون والمساعدة، غير أن أحداً من الأصدقاء لم يفكر في زيارتها.
وفي اليوم التالي حضر هذا الضابط حفل الوداع الأخير لهذه السيدة، وكم كانت دهشته كبيرة عندما قام عدد كبير من الأصدقاء فذكرواً كم كانت هذه السيدة لا تأل جهداً في زيارة المرضى وافتقاد اليتامى والأرامل. كم قدمت، كم بذلت من مالها وجهدها ووقتها ... كثيرون تكلموا، لكن لم يذكر أحد منهم أنه هو زارها أو قدم لها يد المعونة عندما كانت في أشد الاحتياج إليها.

"ولكن لنا هذا الكنز في أوان خزفية، ليكون فضل القوة لله لا منا . مكتئبين في كل شيء، لكن غير متضايقين. متحيرين، لكن غير يائسين . مضطهدين، لكن غير متروكين. مطروحين، لكن غير هالكين . حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا لأننا نحن الأحياء نسلم دائما للموت من أجل يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا المائت إذا الموت يعمل فينا ، ولكن الحياة فيكم"
(2كو 4 : 7- 12)
Photo: ‎عجباً!! .. إن صندوق البريد الخاص بجارتي قد امتلأ بالخطابات، كما أن صندوق الجرائد بجوار بابها قد امتلأ هو الآخر. تُرى ماذا حدث لجارتي؟! .. هكذا حدَّثت نفسها الجارة الشابة وهي تحاول أن تتذكر آخر يوم رأت فيه جارتها العجوز .. نعم تذكرت لقد كان ذلك منذ أكثر من أسبوعين رأيتها تغادر شقتها في زيارة لسيدة مريضة.
أسرعت الشابة تدق باب جارتها دقات متوالية قوية دون جدوى، وهكذا كان لا بد لها أن تُخطر الشرطة للتحقق من الأمر.
حضرت في الحال قوة من الشرطة واضطرت إلى كسر باب الشقة .. وبالداخل كانت السيدة الوقورة نائمة على سريرها وقد فارقت الحياة، وعلى وجهها مسحة هادئة من السلام والدعة. وكان التقويم الموجود بجانب سريرها يعلن آخر يوم في حياتها، وكان يسبق ذلك اليوم بثلاثة أيام.
أمسك الضابط التقويم وألقى عليه نظرة، فوجد مكتوباً على جميع الصفحات التي تسبق يوم الوفاة بأكثر من خمسة عشر يوماً، هذه الكلمات: "لا يوجد زائرون اليوم".
تأسف الرجل في قلبه قائلاً: هذه السيدة عانت من الوحدة والألم مدة خمسة عشر يوماً كاملة دون رفيق أو معين وهي في أشد الاحتياج إلى شخص يرافقها ويقدم لها يد العون والمساعدة، غير أن أحداً من الأصدقاء لم يفكر في زيارتها.
وفي اليوم التالي حضر هذا الضابط حفل الوداع الأخير لهذه السيدة، وكم كانت دهشته كبيرة عندما قام عدد كبير من الأصدقاء فذكرواً كم كانت هذه السيدة لا تأل جهداً في زيارة المرضى وافتقاد اليتامى والأرامل. كم قدمت، كم بذلت من مالها وجهدها ووقتها ... كثيرون تكلموا، لكن لم يذكر أحد منهم أنه هو زارها أو قدم لها يد المعونة عندما كانت في أشد الاحتياج إليها.

"ولكن لنا هذا الكنز في أوان خزفية، ليكون فضل القوة لله لا منا . مكتئبين في كل شيء، لكن غير متضايقين. متحيرين، لكن غير يائسين . مضطهدين، لكن غير متروكين. مطروحين، لكن غير هالكين . حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا لأننا نحن الأحياء نسلم دائما للموت من أجل يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا المائت إذا الموت يعمل فينا ، ولكن الحياة فيكم"
(2كو 4 : 7- 12)‎
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الاثنين، 7 يناير 2013

مِفرَش المائدة المُطرَّز ذو اللون العاجي



وصل القس الجديد وزوجته، المُعيَّن حديثاً في كنيسة قديمة في ضواحي بروكلين بأمريكا لإعادة فتحها، وكان ذلك في أوائل أكتوبر. وكانا مُتحمِّسَين للخدمة المدعوَّين لها هناك. وعندما نظرا كنيستهما لأول مرة، صُدِما إذ رأياها تحتاج للكثير من العمل لتجديدها. ووضعا هدفاً أمامهما أن يتمَّ كل شيء في الوقت المناسب ليمكن أداء أول خدمة كنسية يؤدِّيها القس عشية عيد الميلاد المجيد (25 ديسمبر - حسب التقويم الغربي). وبدآ بالعمل الجاد: أولاً إصلاح المقاعد، ثم طلاء الجدران، وتجهيز الأيقونات وغيرها.

وقبل الموعد المحدَّد لإنجاز العمل الذي كان على وشك الانتهاء منه، إذا بعاصفة رهيبة تهبُّ على المنطقة في يوم 19 ديسمبر، كانت عاصفة مُمطرة ضربت المنطقة كلها واستمرت لمدة يومين.
وفي يوم 21 ديسمبر، توجَّه القس إلى الكنيسة. وعندما رأى أن سقف الكنيسة قد تسرَّبت منه مياه الأمطار، ذاب قلبه فيه؛ إذ قد تسرَّبت المياه على مساحة واسعة من الجدار المدهون بالطلاء لمساحة نحو 20 قدماً في 8 أقدام لتعمل فجوة في الجدار الأمامي من الهيكل خلف المنبر. وتولَّى الراعي تنظيف الركام من على الأرض، وإذ لم يعرف ماذا يفعل سوى تأجيل الخدمة عشية عيد الميلاد، عاد منكسر الخاطر إلى بيته.

وفي الطريق لاحَظ أن أحد المحلات التجارية المحلية كان يُعلِن عن أوكازيون لبيع السلع المستعملة لصالح الأعمال الخيرية، حتى أنه توقَّف هناك. ورأى ضمن المعروضات قطعة قماش جميلة مصنوعة يدوياً وذات لون عاجي، وهي مِفْرَش مائدة بالكروشيه (نسيج مُطرَّز ”بإبرة معقوفة“) مع لوحة رائعة بالألوان الجميلة، وبصليب مُطرَّز في وسط المفرَش. وكان حجم المفرش هو نفسه تماماً نفس حجم ثقب الجدار الأمامي في الكنيسة.

اشترى الراعي هذا المفرش الجميل الثمين وسار عائداً إلى الكنيسة. وبحلول وقت عشية عيد الميلاد كانت قد بدأت الثلوج تغطِّي المباني والطرق.

وفي طريق عودته إلى الكنيسة رأى سيدة مُسنَّة تجري في الاتجاه المعاكس للطريق وهي تحاول اللحاق بسيارة الأتوبيس، ولكنها لم تلحقه. ودعاها القس إلى الانتظار داخل الكنيسة الدافئة، لأن الموعد التالي لوصول سيارة الأتوبيس القادمة سيكون بعد 45 دقيقة.

جلست السيدة على أحد مقاعد الكنيسة ولم تعطي أي اهتمام للراعي الذي كان قد استطاع الحصول على سُلَّم، وعلاَّقات، وما إلى ذلك، لتعليق مفرش المائدة كأنه سجادة فنية لتغطية فجوة الجدار. ولم يصدِّق القس نفسه وهو يتأمَّلها كم هي جميلة حقّاً وقد غطَّت على المنطقة المثقوبة من الجدار والتي تسبَّبت في مشكلة.

ولاحَظ القس المرأة وهي تتمشَّي في الممر المتوسط. كان وجهها مُمتَقِعاً كمثل صفحة بيضاء. وتساءلت السيدة: ”يا قدس القس، من أين لك مِفْرش المائدة هذا؟“. وأوضح القس لها كيفية شرائه له.

وعادت المرأة تسأله أن يتحقَّق لمعرفة ما إذا كان هناك أحرف أُولى: ”EBG“ مُطرَّزة بالكروشيه عند الزاوية اليُمنى السفلى لهذا المِفرش المُعلَّق! كانت هذه هي الأحرف الأولى لاسم السيدة، فقد كانت هي التي صنعت مفرش المائدة هذا قبل 35 سنة، في النمسا. وبالكاد كان يمكن للمرأة أن تُصدِّق ما قاله القس عن كيف حصل للتوِّ على مفرش المائدة هذا.

وبدأت السيدة توضِّح أنه قبل الحرب العالمية الثانية (1939-1945) كانت هي وزوجها من ذوي الأملاك في النمسا. وعندما وصل النازيون إلى النمسا، أُجْبِرَت على الرحيل. وكان على زوجها أن يلحقها في الأسبوع التالي. لكنها اعتُقِلَت وأُرسِلَت إلى السجن ولم تَرَ زوجها ولا منزلها مرة أخرى.

عرض القس أن يُعطيها مِفْرَش المائدة، لكنها طلبت من القس أن يحتفظ به للكنيسة. وأصرَّ القس على توصيلها بسيارته إلى منزلها، فهذا كان أقل ما يمكن أن يفعله مقابل ذلك. كانت السيدة تعيش في الجانب الآخر من ”ستاتن آيلاند“، وكانت تأتي إلى ”بروكلين“ فقط في هذا اليوم لتؤدِّي وظيفة تنظيف المنازل.

وفي ليلة عيد الميلاد، ما كان أروع الخدمة التي أدَّاها القس هو وزوجته وشعب كنيسته. كانت الكنيسة مكتظَّة بالمُصلِّين. كانت الألحان والروح السائدة على أعلى مستوى من الإتقان والفرح. وفي نهاية الخدمة، حيَّا القس وزوجته الجميع واحداً واحداً على الباب، وقال العديد منهم إنهم سوف يعودون مرة أخرى للكنيسة. واحد فقط منهم، وهو رجل كبير السن، كان القس يعرفه من الحي، هذا الرجل استمر في الجلوس على أحد المقاعد وهو يوالي التحديق، وتعجَّب القس في نفسه: لماذا لم ينصرف هذا الرجل؟ وسأل الرجل القس: من أين حصل على مفرش المائدة المُعلَّق على الجدار الأمامي، لأنه كان مُطابقاً تماماً لمِفرَش صنعته زوجته قبل سنوات عندما كانا يعيشان في النمسا قبل الحرب العالمية الثانية؟ وكيف يمكن أن يكون هناك مِفرَشان متطابقان تماماً إلى هذا الحدِّ؟

وأخبر الرجل المُسِن القس كيف وصل النازيون إلى النمسا، وكيف أنه أَجبر زوجته على الفرار حرصاً على سلامتها، وكان من المفترض أن يلحق بها، ولكن تمَّ القبض عليه ووُضِع في السجن. إنه لم يَرَ زوجته ولا بيته مرة أخرى طيلة الـ 35 سنة الماضية.

سأله القس: ما إذا كان يسمح له أن يأخذه لجولة صغيرة في الخارج؟!
وسارا بالسيارة حتى وصلا إلى ”ستاتن آيلاند“، وإلى نفس المنزل حيث أَوصل القس السيدة العجوز قبل ثلاثة أيام.

وساعد القس الرجل على تسلُّق الدَّرَج لثلاث طبقات إلى شقة السيدة العجوز، وطَرَقَ على الباب، ورأى أعظم إنجاز في لَمِّ شمل أسرة في عيد الميلاد ما كان لا يمكن أن يتصوَّر حدوثه في أي وقت مضى.


«ولكن الآن في المسيح يسوع، أنتم الذين كنتم قبلاً بعيدين، صرتم قريبين بدم المسيح. لأنه هو سلامنا، الذي جعل الاثنين واحداً، ونقض حائط السياج المتوسط أي العداوة... فجاء وبشَّركم بسلام، أنتم البعيدين والقريبين. لأن به لنا كلينا قُدُوماً في روح واحد إلى الآب. فلستم إذاً بعد غُرباء ونُزُلاً، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله» (أف 2: 14،13، 18،17).
----------------------------------------------
هذه القصة سردها لأول مرة أحد القسوس في أمريكا عام 1954، حينما نشر القصة في مجلة: ريدرز دايجست Reader's Digest - عدد ديسمبر 1954، بينما كان تاريخ الغزو الألماني للنمسا عام 1938. فتكون المدة التي قضاها الزوجان متباعدَيْن حوالي 16 سنة.



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 22 ديسمبر 2012

الفلاح والفار



نظر الفأر من خلال شق فى الحائط ليراقب الفلاح وزوجته وهما يفضان لفافة ، وراح يمنى نفسه " ترى ما نوع الطعام التى تحتويه هذه اللفة ؟ " . ولكنه تعجب مرتعباً عندما اكتشف أنها عبارة عن مصيدة للفئران .
فانسحب بسرعة إلى فناء مزرعة الفلاح ، وراح يعلن تحذيره بصوت عالي " قد صارت هناك مصيدة فئران فى منزل الفلاح ! " راحت الدجاجة تنبش الأرض وتقرق بصوتها ، ثم رفعت رأسها وقالت " يا سيد فأر ، أستطيع ان أقول أن هذا الخبر يحمل الموت لك أنت ، ولكن هذا لا يؤثر علىَّ فى شئ .وأنا لا أنزعج منه على الإطلاق " .
ترك الفأر الدجاجة وذهب للخروف وقال " هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح ، مرددا بنغمة أن هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح " . تعاطف الخروف مع الفأر ولكنه قال " يا سيد فأر ، أنا ليس أمامى شيئاً أقدر أن أفعله لك ، ولكننى سأذكرك فى صلواتى . "
ذهب الفأر إلى البقرة وقال منغماً " هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح ، هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح " . فقالت البقرة " واو يا سيد فأر ، أننى آسفة من أجلك ، و لكن هذا لن يحرك ساكنا فوق أنفى " .
وهكذا عاد الفأر إلى المنزل ، وجلس مكتئباً ، كى يواجه خطر مصيدة الفلاح منفرداً . فى نفس هذه الليلة سمع صوت عبر أرجاء المنزل ، و قد كان صوت انقباض مصيدة الفئران على ضحيتها . فاندفعت زوجة الفلاح لترى الصيد ، ولكنها فى الظلام لم تر الصيد و قد كان عبارة عن حية سامة اطبقت المصيدة على ذيلها . لدغت الحية السامة زوجة الفلاح . فأسرع بها زوجها الى المستشفى ، وعندما عادت الى المنزل كانت قد اصيبت بحمى شديدة احتاجت فيها إلى الراحة التامة و الغذاء , لذا قد قام زوجها بذبح الدجاجة لتكون طعاماً لها في مرضها . ولكن مرض زوجة الفلاح استمر لفترة ، وهكذا توافد الأصدقاء والجيران للسؤال عنها وليساندوا الفلاح طوال تلك الأيام . ولكى ما يطعمهم الفلاح ذبح الخروف .
و لكن للأسف لم تتماثل زوجة الفلاح للشفاء ، وفى النهاية توفت . وهكذا حضر كثير من الناس والأقارب إلى جنازتها ، واضطر الفلاح هذه المرة إلى ذبح البقرة ليجد لحماً يكفى كل هؤلاء الوافدين . كل هذا و الفأريراقب كل ما يحدث بحزن من داخل جحره . 
كم مرة يا أحبائي عرفنا أن شخصاً ما يواجه مشاكل ، وظننا أنها لن تؤثر فينا ولا تعنيينا فى شئ !! كم مرة طلب أحدهم منا المساعدة و ما كان منا سوى التواني و الإهمال فقط لأن ما ألم به لا يهدد أمننا و حياتنا في شئ !!
ليتنا ندرك جميعا أننا نشترك فى رحلة واحدة هى رحلة الحياة و أن كل من صادفني في حياتي و طلب مني العون هو الحياة بعينها .. بل هو المسيح شخصياً !! حتى و إن كان مختلفاً عني ..

" مهتمين بعضكم لبعض اهتماما واحداً غير مهتمين بالأمور العالية بل منقادين إلى المتضعين"
(رومية 12 : 16 )



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 1 ديسمبر 2012

قصة بساطة طفل رأيته (البساطة - الإيمان - الصلاة - الخدمة)


وقفت في احدى فصول خدمتى بفصل الملائكه واذ انا كنت اقود حلقه الصلاه في هذا اليوم....
واخذت اسأل الأطفال من يريد ان يصلى لبابا يسوع، فكان معظم الأطفال يرفعون ايديهم للصلاه..

واذ بي أجد طفلا كان واقفًا في اخر الفصل، وكان شارد الذهن جدا، وتكاد الدموع تنهمر من عينيه..!

ولم يطلب منى أن يصلى، لكنى شعرت انه يريد ان يتحدث لبابا يسوع من نظراته الشارده.. فطلبت منه ليصلى واذ بالمفاجأه..

فقد اغمض عينيه بشدة، ولم استطيع ان احتمل منظره لأنى لم افعل هذا طوال ايام حياتى في الصلاه... لقد كان يصلى بعمق شديد ومن أعماق قلبه..

فنظرت إليه وتأملته وهو يتحدث لبابا يسوع لأعرف سره العجيب وسبب الدموع..

فقال: "يا بابا يسوع، حافظ على بابا وماما.. وماتخليش جدو يشرب سجاير ابدا تانى".

ونزلت الكلمات على اذنى كالصاعقه، وكنت متعجبه جدا من كلماته القليله، لكن بأيمان كبير كان يطلب..

وتابعت موقف جده خلال ايام الخدمه يوم الجمعه، وفي أحد المرات جائنى الطفل يوم جمعه وهو سعيد جدا، لقد ترك جده هذه العادة السيئه بالفعل!

وكان فرحان جدا ان جده مش بيشرب سجاير وان بابا يسوع سمع كلماته...
*******************
يا رب

لست اطلب شيئا من هذا العالم

لكن كل ما أطلبه

هو ان تجعل قلبى مثل قلب هذا الطفل البسيط

أمين.





www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

هل لديك موهبه ؟؟ فتعلم



الطفل : يا أستاذ ليه ربنا خلق الشياطين دي بتحاربنا ومش عايزانا نمشي في طريق ربنا
الأستاذ : بس ربنا ماخلقش الشياطين
الطفل :ماخلقش الشياطين ؟ إزاي أمال هي جت منين
الأستاذ :الشياطين كانت في الأصل ملايكة لكن فكروا فكر وحش قوي وهو إنهم يصبحوا أفضل وأكبر من ربنا 
وهنا سكت الأستاذ وفكر شويه مع نفسه فكر كبرياء 
دا أنت مخلوق مش خالق بتتكبر علي ايه دا كل العز اللي انت فيه ده عطية الله وممكن ياخده في أي وقت ودا من حقه في اللحظة دي حس إن ربنا بيكلمه علي لسان الطفل وبينبهه 
خلي بالك انت خادم ولاد سيدك أوعي تفتكر إنك كبير وفعلا كانت لكلمات الطفل تأثير كبير علي الخادم وقدم توبة في لحظتها وشكر ربنا اللي من محبته بيوضح لنا خطايانا مهما كانت مش واضحة اهم حاجة القلب النقي البسيط اللي يقبل كلمة الله 
استغرب الطفل من سكوت الأستاذ 
الطفل : يا أستاذ يأستاذ انت رحت فين ؟ 
اخذ الخادم الطفل في حضنه وقام بسرعة علي بيته ودخل مخدعه وصلي لربنا
أشكرك يإلهي علي محبتك العظيمة
إعطني يارب بصيرة روحية كي ما أراك دائما في حياتي تكشف لي أخطائي....




‏Photo: هل لديك موهبه ؟؟ فتعلم

الطفل : يا أستاذ ليه ربنا خلق الشياطين دي بتحاربنا ومش عايزانا نمشي في طريق ربنا
الأستاذ : بس ربنا ماخلقش الشياطين
الطفل :ماخلقش الشياطين ؟ إزاي أمال هي جت منين
الأستاذ :الشياطين كانت في الأصل ملايكة لكن فكروا فكر وحش قوي وهو إنهم يصبحوا أفضل وأكبر من ربنا 
وهنا سكت الأستاذ وفكر شويه مع نفسه فكر كبرياء 
دا أنت مخلوق مش خالق بتتكبر علي ايه دا كل العز اللي انت فيه ده عطية الله وممكن ياخده في أي وقت ودا من حقه في اللحظة دي حس إن ربنا بيكلمه علي لسان الطفل وبينبهه 
خلي بالك انت خدام ولاد سيدك أوعي تفتكر إنك كبير وفعلا كانت لكلمات الطفل تأثير كبير علي الخادم وقدم توبة في لحظتها وشكر ربنا اللي من محبته بيوضح لنا خطايانا مهما كانت مش واضحة اهم حاجة القلب النقي البسيط اللي يقبل كلمة الله 
استغرب الطفل من سكوت الأستاذ 
الطفل : يا أستاذ يأستاذ انت رحت فين ؟ 
اخد الخادم الطفل في حضنه وقام بسرعة علي بيته ودخل مخدعه وصلي لربنا
أشكرك يإلهي علي محبتك العظيمة
إعطني يارب بصيرة روحية كي ما أراك دائما في حياتي تكشف لي أخطائي....‏  
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

قصة ليس بالقوة ولا بالقدرة


كان شخصا فقيرا في منظره، في إمكانياته، هو شاب ولد وبه بعض العاهات فلسانه منعقد، يتكلم بكلمات قليلة بالكاد تفهم ما يريد، و ثيابه رثه جدا، ولعابه يسيل من فمه علي ثيابه.

فيشمئز البعض من منظره. قدراته محدودة ومنظره كالمسنين، ولكن كان هذا المسكين قد حصل علي لقب حار نحو خدمة الفقراء، شئ مذهل لا يصدقه عقل.

انه محب للمسيح وأخوة الرب الفقراء. كثير من الناس اذ يروا منظره ويقدمون له بعض المال، لا يرفض أن يأخذ، بل كثيرا ما يأتي إليه الآباء يطلب قدرا من المال!

عرفنا فيما بعد، أنه رجل مقتدر، تاجر فاكهة بالجملة ولا يعوزه شئ. بل عرفنا أن هذا الأخ عفيف سخي في العطاء. بل هو يأخذ مبالغ كبيرة من والده الطيب ليخدم بها الفقراء. والرجل فرح بأن البر أنعم علي أبنه بدل النقص الجسدي.. زيادة في الروح وخدمة المسيح.

انه يعرف عددا كبيرا من العائلات الفقيرة.. يعرفهم بالاسم فان تصادف أن يوجد بعض منهم في الكنيسة لطلب احتياجاتهم فانه يقترب من الكاهن ويهمس في أذنيه. الست دي محتاجة جدًا..

وهذه أعطها بركة وخلاص..

وتلك مبسوطة ممكن تمشي حالها....

فوجئت مرة وأنا في دير مارمينا..

بأتوبيس كبير مملوء من الفقراء.. نزلوا منه بفرح وتهليل سيدات وأطفال.. كان هذا الأخ قد رتب هذه الرحلة للفقراء..

جمع المطلوب من المال لإيجار الأتوبيس وطلب من أحد الأخوة بالكنيسة أن يؤجر له الأتوبيس لأنه لا يعرف..

واتفق مع السيدات الفقيرات وجمعهن هن وأطفالهن في الكنيسة وصحبهن إلي دير مارمينا.. ولم تدفع إحداهن قرشا واحدا.. تكفل هو بكامل المصاريف...

يقول دائما "غلابة كلهم يسوع بيحبهم" "يسوع بيحب أولاد الفقراء"..

وقد تكررت هذه الرحلات الفقيرة وأطفالهم يقوم بها هذا الأخ العجيب...

عشرات المرات وفي كل مرة يأخذ مجموعة غير المجموعة السابقة ببساطة وطفولية وحكمة نازلة من فوق وقلب ناري محب، يحمل طعامهم.. ويسير به مسافات طويلة.. يقرع أبوابهم في الليل يحمل علي رأسه أقفاص الفاكهة وأقفاص مأكولات..

يسعى في الشوارع النهار كله..

و يخدم المسيح بهذه الإمكانيات البسيطة..

إن منظر هذا الأخ يبكت أكبر الخدام والكهنة في الكنيسة..

و يعطي درسا بأنه..

(ليست بالقوة ولا بالقدرة بل بروحي قال رب الجنود)


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 23 أغسطس 2012

من اجل زهرة


كان احتفال مهيب يوم فرح ابن أحد الأمراء الفرنسيين على "ماريان" ابنة الكونت فيليب . وفضل العروسان بعد خروجهما من الكنيسة أن يسير الموكب على الأقدام حيث أنه وقت الربيع والزهورالجميلة تملأ الشوارع .

وفي غمرةسعادة العروسين، لمحت "ماريان" آخر يسير في الاتجاه المضاد .. شاب يبدو عليه إمارات الفقر والبؤس والحزن .. يبكي بحرقة وهو يسير وراء نعش لايوجد عليه زهرة واحدة حسب عادات
 أهل البلدة .. وأراد منظمي موكب العروسين أن يرجع موكب الجنازة ويفسح الطريق للعروسين .. فإذا "ماريان" تلمح عيني الرجل الحزين والدموع تنهمر بحرقة منهما .. فما كان منها إلا أن خلعت زهرة جميلة من إكليلها الباهظ الثمن ووضعته بلطف على النعش .. وأمرت الموكب أن يفسح الطريق للموكب الحزين حتى يصل إلى الكنيسة .. فتأثرالرجل وانخرط في البكاء ..


وبعد مرورعشرين عاما، اندلعت الثورة الفرنسية .. وبدأ الحاكم الجديد ينتقم من الأمراء والنبلاء ..


وأصدر أمرا بإبادة ذوى المكانة من النبلاء .. وأراد أن يتشفى بمنظرهم .. لذلك جلس على منصة كبيرة


وكان يقف أمامه كل من كان تهمته إنه ينتمي لهذه الطبقة الغنية .. وقف أمامه شاب وأخته وأمهما ..


وكان الشاب ثائرا وحاول أن يدافع عن أهله لأنه لايوجد عليهم أي تهمة .. ولكن الحاكم أمر بإعدام الثلاثة في الساعة التاسعة مساءا .. فاقتادهم الحارس للسجن .. وفي الثامنة مساءا ،ذهب ليقتادهم للإعدام .. ولكنه سلم السيدة خطابا .. وطلب منها ألا تفتحه إلا بعد الساعة التاسعة .. فاندهشت السيدة جدا .. فهذا هو موعد تنفيذ الحكم .. ولكنه سار بهم إلى طريق يصل إلى مركب تبحر إلى إنجلترا .. وأركبهم المركب دون أن ينطق بكلمة .. وأمرالنجار أن يبحر وسط ذهولهم .. وكانت الساعة قد وصلت التاسعة .. ففتحت السيدة الخطاب وهي لاتفهم شيئا .. فوجدت مكتوب فيه ..


"منذ عشرين سنة , في يوم زواجك .. وضعت زهرة جميلة من إكليلك علىنعش شقيقتي الوحيدة .. ولايمكنني أن أنسى هذه الزهرة ماحييت .. لذلك أنقذتك من الموت، أنت وابنك وابنتك .. فهذا دين علي .. "


زهرة أنقذت ثلاث أنفس من الموت .. حقا يا عزيزي إن كان هذا الرجل لم ينس عمل محبة صغير تم منذ عشرين سنة و قدم لمن عملت معه هذا العمل مكافأة أعظم بكثير .

فهل ينسى الله ما تقدمه لأجله .. من تضحية وخدمة وصوم وحمل الصليب ..


فلا يكافئك عنها !


إن كلمة مشجعة تقولها لإنسان بائس .. ابتسامة لإنسان حزين .. عطية صغيرة لإنسان محتاج .. تترك أعظم الأثر في هذه النفوس
 
 
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 11 أغسطس 2012

المسيح مُفرِّح الأسرة


في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهي تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُمًّا. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!"

أمسكَت سارة بموسى لكي تضرب به بكل عُن
ف مِعْصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من يُنقذها!


رنّ جرس التليفون، فتطلّعت إليه وهي تقول: "لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يُحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويُدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي".


لم يتوقف التليفون، فتسمَّرت عيناها على التليفون وهي تُفكر:


"تُرى من يكون هذا؟!


أبي أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بي إلى حياة التعب والمرارة؟! زوجي الذي أفقدني كل حيويّة، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنّا في بدء زواجنا؟! إني لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لي صديق ولا صديقة!"


جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيرًا أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!"


- ألو... سارة.


- نعم... من أنتِ؟


- أنا إنسانة تُحبك!


- لا يوجد من يُحبني... من أنتِ؟


- أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جدًا!


- من أنتِ؟


- لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتكِ في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدٍ. أحسست بالمرارة التي في أعماقك، فسألت عن تليفونكِ. لا أستطيع أن أستريح وأنت مُرّة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ.


- ماذا تطلبين؟


- أريد أن أؤكد أن لكِ عريسًا حقيقيًا يُحبك.


- من هو هذا العريس؟


- إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد... وها هو يُعدّ لكِ مكانًا!


- لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قرّرت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي.


- تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ.


بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسيحها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها. سقط الموسى من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات:


"لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، يا ربي يسوع!


لو اشتدت التجارب أضعافًا مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا."


شعرت سارة أن كل شيء قد تغيّر في حياتها. تغيّرت نظرتها إلى اللَّه الذي يُعدّ لها موضعًا في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها.


جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرحٍ شديدٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهما بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءًا بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهي تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثةً هامدةً والدماء حولي... إنهما يُصرَعان ويفقدا حنان الأمومة!"


سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها.


"لا تتعجب... فإن السيد المسيح قد ملأ قلبي وبيتي بالفرح.


سأُعوّضك أنت والطفلين السنوات التي فيه أسأتُ فيها إليكم".


روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجري من عينيه. صلّيا معًا... ثم قال لها:


" لا تنزعجي، غدًا سيصلك خطاب مني كتبته أثناء عملي!


لقد قرّرت اليوم الانتحار، وجئت لأودّعك أنتِ والطفلين!


لكن شكرًا للَّه الذي ردّ لي سلامي وفرحي...


ليس لي ما أقوله سوى أنني مخطئ في حق اللَّه وفي حقكِ أنتِ والطفلين! الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا!


نعم تعال أيها الرب يسوع، ولتتجلى في كنيستنا الصغيرة!"


أول عمل قدمه السيد المسيح في خدمته هو حضوره في عرس قانا الجليل، وتحويله الماء إلى خمرٍ، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. هذا يكشف عن مدى اهتمام السيد المسيح نفسه بالأسرة. إنه يريد أن يؤسسها بنفسه، ويهبها من خمر حبه. فهو يقدم لنا مفهومًا جديدًا للزواج، حيث يملأ الأسرة بالفرح والحب، بحضرته الدائمة في وسطها.


الأسرة ليست ارتباطًا مجرَّدًا بين رجل وامرأة ليُنجبا أطفالًا، لكنها هي أيقونة حيَّة للحياة السماوية، قانونها شركة الحب الباذل، ولغتها العطاء بلا ترقب لمكافأة ما، وموقعها جنب السيد المسيح، حيث تُولد مُغتسلة بالدم الثمين، ومُحتمية في صخر الدهور. إنها تستريح فيه، وهو يستريح فيها. يجدها مملكة الحب، السماء الثانية، وهناك يضع رأسه متكئًا ليستريح.
 

 
 
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 20 يوليو 2012

العمل الفردى

تحدثنا القصة عن المبشر الشهير جون هاربر الذي كان يعتبر العمل الفردي متعته ويدرك أهميته ومجازاته فبعد غرق السفينة تيتانك بأربع سنوات, وقف شاب اسكتلندي في مدينة هاملتون بالولايات المتحدة الأمريكية وقال أنا آخر من خلص عن طريق خدمة جون هاربر إذ عندما غرقت السفينة نجا هاربر علي قطعة خشبية وكنت أنا متشبثا بقطعة خشبية أخرى فسألني هل عندك سلام تجاه الأبدية؟
فجاوبته : " كلا " .
فقال : (أعمال 31:16) .
فأجبته : " لا أعلم هذا الشاهد " ثم فرقتنا الأمواج بعدها .. فدعوت الله أن يعطني فرصة أخرى للتوبة و لقبوله في حياتي .. ثم قربتني موجة أخري من جون هاربر فقال لي الآية الشهيرة "آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك".
وبالرغم من الأمواج العاتية وصوت الرياح الجبارة قال لي ردد هذه الصلاة , فرددتها وراءه وسلمت حياتي للمسيح ثم غرق بعدها في الحال وأما أنا فنجوت .. و ها أنا أعطي كل حياتي وأتفرغ تماماً لخدمة الإنجيل فإني مديون بحياتي للمسيح ومديون أيضاً بها لجون هاربر الذي رغم صعوبة الأنواء والأمواج والمخاطر ربحني للمسيح قبل غرقه بثوان.

" لأن كلمة الله حية و فعالة و أمضى من كل سيف ذي حدين و خارقة إلى مفرق النفس و الروح و المفاصل و المخاخ و مميزة أفكار القلب و نياته "
( عب 4 : 12 )



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأحد، 15 يوليو 2012

عمل المحبة

يقال عن الام تريزا, التى كرست حياتها لخدمه الرب فى الهند , وخاصه فى الاحياء الفقيره جدا, حتى سميت بحق "قديسة الهند".
بانها تعرفت على فتاه من فقراء الهنود التي اصيبت بمرض الجزام (البرص) والتي كانت بلا امل فى الشفاء ,وكانت على وشك الموت, فحملها اهلها بعيدا عنهم, ووضعوها بجوار اكوام القمامه لتموت هناك. فكانت تزحف الى القمامه لتبحث فيها عن شئ تأكله, و كانت الفئران تنهش لحمها.
سمعت الام تريزا عنها ,فأتت اليها مع شريكاتها فى الخدمه, وحملتها الى احد الملأجئ التابعه لخدمتها. وهناك قاموا بتنظيفها, والبسوها ثيابا نظيفه بيضاء, وحاولوا علاجها بقدر المستطاع. وبينما الفتاه تقترب من الموت, اخذت هذه الفتاه تسأل الام تريزا: لماذا تفعلين كل هذا من اجلى , بينما اهلى نبذونى والقونى بعيدا عنهم لكى يتخلصوا منى؟!
اشارت الام تريزا الى الصليب الكبير المعلق على صدرها والى المسيح المصلوب عليه, وقالت للفتاه :
من اجل هذا المصلوب الذى علمنا الحب .من اجله نحن نحبك.
فقالت الفتاه حدثينى عنه، فقصت عليها الام تريزا حكايه الرب يسوع الذى احبنا وقبل طواعيه ان يتحمل صليب العار لكى يخلصنا ويأخذنا اليه فى السماء.
فقالت الفتاه : هل يحبنى انا ايضا كما يحبك؟
اجابت : نعم انه يحبك.
فسألت الفتاه: وهل تعنين اننى عندما اموت سأذهب عنده وانه سوف يقبلنى؟
اجابتها بالايجاب.
وقبل ان تلفظ الفتاه انفاسها الاخيره قالت فى هدوء وسلام : انى احبك يا ماما تريزا لانك عرفتينى بيسوع الحبيب .


يا أحبائي , ما فائدة كل خدمتنا و تعبنا إن لم نقدم بهم المسيح للمخدومين في سيرتنا ؟
ما فائدة أن يمدحك الناس حسنا فتظن حينها أنك نجحت بينما أنت بعيد كل البعد عن تقديم الإنجيل لهم في سيرتك الشخصية ؟
ما فائدتنا يا أحبائي إن لم نعمل أعمال المسيح ؟ ما فائدتنا إن ملأنا الجو كلاماً و أنشطة و عظات بينما تركنا أثقل الناموس في حياتنا ؛ الحق و الرحمة و الإيمان .
يا أحبائي , لقد طفح العالم بالتعليم و البلاغة و الكلام المنمق , ذاك الذي ينطق به الناس ليزيدوا انتفاخا و فخرا في داخلهم , لقد أصبحنا " معلمين كثيرين يا إخوتي " !! و في وسط كل ذلك لازالت أرواح الناس في منتهى الحساسية في عمقها .. لا زالت لا يشبعها في داخلها الكلام الذي بلا عمق و لاحياة .. لا زالت تتوق لصورة ربنا يسوع المسيح في البشر .. لازالت تتوق إلى قوة الوصية في حياة معلميها و في أفعالهم لا في تعاليمهم !!
إنه من المؤلم يا أحبائي و من المخزي أيضا أن نقضي حياتنا كلها نتحدث عن إيمان لم نؤمن به و عن حياة لم نحياها و عن جهاد لم نجاهده !! إننا فقط لا نخسر أنفسنا بذلك و لكننا نطمس صورة المسيح المتوقعة منا في أعين الناس .. و ندفنها في التراب !!
عندما سأل تلاميذ الأنبا باخوميوس أب الشركة أبيهم عن أفضل المناظر و الرؤى الإلهية قال لهم لماذا تسألون عن الرؤى ؟؟ فقط إذا رأيتم إنسانا متضعا يخاف الله بحق فهذا أفضل من جميع المناظر لأن هذا هو صورة الله نفسه !!

" وأنت، يا من تُسمّي نفسَك يهوديّا، وتتـكلُ على الشريعةِ، وتفتخرُ باللهِ 18 وتعرِفُ مشيئتَهُ، وتُمَيِّزُ ما هوَ الأفضَلُ بِما تَعَلَّمتَهُ مِنَ الشريعةِ، 19 وتَعتَقِدُ أنَّكَ قائِدٌ لِلعُميانِ ونُورٌ لِمَنْ هُمْ في الظلامِ 20 ومُؤدِّبّ لِلأغبِـياءِ ومُعَلِّمٌ لِلبُسطاءِ، لأنَّ لكَ في الشريعةِ كمالَ المعرِفَةِ والحقيقَةِ. 21 أنتَ، يا مَنْ يُعَلِّمُ غَيرَهُ، أما تُعَلِّمُ نَفسَكَ تُنادي لا تَسرِقْ، وتَسرِقُ أنتَ 22 تَقولُ لا تَزْنِ، وتَــزني تَستَنكِرُ الأصنامَ وتنهَبُ هياكِلَها 23 تَفتَخِرُ بالشريعةِ وتُهينُ اللهَ بِعُصيانِ شريعَتِهِ 24 فالكِتابُ يَقولُ بِسببِكُم يَستَهينُ النـاسُ باسمِ اللهِ بَينَ الأُممِ. 25 إنْ عَمِلتَ بالشريعةِ كانَ لِخِتانِكَ فائدةٌ، ولكِنْ إذا خالَفْتَ الشريعةَ صِرتَ في عِدادِ غَيرِ المَخْتونينَ. 26 وإذا كانَ غَيرُ المَختونينَ يُراعُونَ أحكامَ الشريعةِ، أفَما يَعتَبرُهُمُ اللهُ في عِدادِ المَختونينَ 27 ومَنْ عَمِلَ بالشريعةِ، وهوَ غَيرُ مَختونِ الجسَدِ، أفَلا يَحكُمُ علَيكَ أنتَ اليَهوديّ الذي يُخالِفُ الشريعةَ ولَه كِتابُها والخِتانُ 28 فما اليَهوديُّ هوَ اليَهوديُّ في الظـاهِرِ، ولا الخِتانُ هوَ ما ظهَرَ في الجسَدِ، 29 وإنَّما اليَهوديُّ هوَ اليَهوديُّ في الباطِنِ، والخِتانُ هوَ خِتانُ القَلبِ بالرُّوحِ لا بِحُروفِ الشريعةِ. هذا هوَ الإنسانُ الذي يَنالُ المَديحَ مِنَ اللهِ لا مِنَ البشَرِ."( 
 رومية 2
 ‏Photo: يقال عن الام تريزا, التى كرست حياتها لخدمه الرب فى الهند , وخاصه فى الاحياء الفقيره جدا, حتى سميت بحق "قديسة الهند".
بانها تعرفت على فتاه من فقراء الهنود التي اصيبت بمرض الجزام (البرص) والتي كانت بلا امل فى الشفاء ,وكانت على وشك الموت, فحملها اهلها بعيدا عنهم, ووضعوها بجوار اكوام القمامه لتموت هناك. فكانت تزحف الى القمامه لتبحث فيها عن شئ تأكله, و كانت الفئران تنهش لحمها. 
سمعت الام تريزا عنها ,فأتت اليها مع شريكاتها فى الخدمه, وحملتها الى احد الملأجئ التابعه لخدمتها. وهناك قاموا بتنظيفها, والبسوها ثيابا نظيفه بيضاء, وحاولوا علاجها بقدر المستطاع. وبينما الفتاه تقترب من الموت, اخذت هذه الفتاه تسأل الام تريزا: لماذا تفعلين كل هذا من اجلى , بينما اهلى نبذونى والقونى بعيدا عنهم لكى يتخلصوا منى؟!
اشارت الام تريزا الى الصليب الكبير المعلق على صدرها والى المسيح المصلوب عليه, وقالت للفتاه : 
من اجل هذا المصلوب الذى علمنا الحب .من اجله نحن نحبك.
فقالت الفتاه حدثينى عنه، فقصت عليها الام تريزا حكايه الرب يسوع الذى احبنا وقبل طواعيه ان يتحمل صليب العار لكى يخلصنا ويأخذنا اليه فى السماء.
فقالت الفتاه : هل يحبنى انا ايضا كما يحبك؟
اجابت : نعم انه يحبك.
فسألت الفتاه: وهل تعنين اننى عندما اموت سأذهب عنده وانه سوف يقبلنى؟
اجابتها بالايجاب.
وقبل ان تلفظ الفتاه انفاسها الاخيره قالت فى هدوء وسلام : انى احبك يا ماما تريزا لانك عرفتينى بيسوع الحبيب .


يا أحبائي , ما فائدة كل خدمتنا و تعبنا إن لم نقدم بهم المسيح للمخدومين في سيرتنا ؟ 
ما فائدة أن يمدحك الناس حسنا فتظن حينها أنك نجحت بينما أنت بعيد كل البعد عن تقديم الإنجيل لهم في سيرتك الشخصية ؟ 
ما فائدتنا يا أحبائي إن لم نعمل أعمال المسيح ؟ ما فائدتنا إن ملأنا الجو كلاماً و أنشطة و عظات بينما تركنا أثقل الناموس في حياتنا ؛ الحق و الرحمة و الإيمان . 
يا أحبائي , لقد طفح العالم بالتعليم و البلاغة و الكلام المنمق , ذاك الذي ينطق به الناس ليزيدوا انتفاخا و فخرا في داخلهم , لقد أصبحنا " معلمين كثيرين يا إخوتي " !! و في وسط كل ذلك لازالت أرواح الناس في منتهى الحساسية في عمقها .. لا زالت لا يشبعها في داخلها الكلام الذي بلا عمق و لاحياة  .. لا زالت تتوق لصورة ربنا يسوع المسيح في البشر .. لازالت تتوق إلى قوة الوصية في حياة معلميها و في أفعالهم لا في تعاليمهم !! 
إنه من المؤلم يا أحبائي و من المخزي أيضا أن نقضي حياتنا كلها نتحدث عن إيمان لم نؤمن به و عن حياة لم نحياها و عن جهاد لم نجاهده !! إننا فقط لا نخسر أنفسنا بذلك و لكننا نطمس صورة المسيح المتوقعة منا في أعين الناس .. و ندفنها في التراب !!
عندما سأل تلاميذ الأنبا باخوميوس أب الشركة أبيهم عن أفضل المناظر و الرؤى الإلهية قال لهم لماذا تسألون عن الرؤى ؟؟ فقط إذا رأيتم إنسانا متضعا يخاف الله بحق فهذا أفضل من جميع المناظر لأن هذا هو صورة الله نفسه !!  

" وأنت، يا من تُسمّي نفسَك يهوديّا، وتتـكلُ على الشريعةِ، وتفتخرُ باللهِ 18 وتعرِفُ مشيئتَهُ، وتُمَيِّزُ ما هوَ الأفضَلُ بِما تَعَلَّمتَهُ مِنَ الشريعةِ، 19 وتَعتَقِدُ أنَّكَ قائِدٌ لِلعُميانِ ونُورٌ لِمَنْ هُمْ في الظلامِ 20 ومُؤدِّبّ لِلأغبِـياءِ ومُعَلِّمٌ لِلبُسطاءِ، لأنَّ لكَ في الشريعةِ كمالَ المعرِفَةِ والحقيقَةِ. 21 أنتَ، يا مَنْ يُعَلِّمُ غَيرَهُ، أما تُعَلِّمُ نَفسَكَ تُنادي لا تَسرِقْ، وتَسرِقُ أنتَ 22 تَقولُ لا تَزْنِ، وتَــزني تَستَنكِرُ الأصنامَ وتنهَبُ هياكِلَها 23 تَفتَخِرُ بالشريعةِ وتُهينُ اللهَ بِعُصيانِ شريعَتِهِ 24 فالكِتابُ يَقولُ بِسببِكُم يَستَهينُ النـاسُ باسمِ اللهِ بَينَ الأُممِ. 25 إنْ عَمِلتَ بالشريعةِ كانَ لِخِتانِكَ فائدةٌ، ولكِنْ إذا خالَفْتَ الشريعةَ صِرتَ في عِدادِ غَيرِ المَخْتونينَ. 26 وإذا كانَ غَيرُ المَختونينَ يُراعُونَ أحكامَ الشريعةِ، أفَما يَعتَبرُهُمُ اللهُ في عِدادِ المَختونينَ 27 ومَنْ عَمِلَ بالشريعةِ، وهوَ غَيرُ مَختونِ الجسَدِ، أفَلا يَحكُمُ علَيكَ أنتَ اليَهوديّ الذي يُخالِفُ الشريعةَ ولَه كِتابُها والخِتانُ 28 فما اليَهوديُّ هوَ اليَهوديُّ في الظـاهِرِ، ولا الخِتانُ هوَ ما ظهَرَ في الجسَدِ، 29 وإنَّما اليَهوديُّ هوَ اليَهوديُّ في الباطِنِ، والخِتانُ هوَ خِتانُ القَلبِ بالرُّوحِ لا بِحُروفِ الشريعةِ. هذا هوَ الإنسانُ الذي يَنالُ المَديحَ مِنَ اللهِ لا مِنَ البشَرِ. " ( رومية 2 )‏

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 31 مايو 2012

قصة يوحنا 16:3



فى ليلة باردة مظلمة ، وبينما عاصفة ثلجية كانت تبدو فى الأفق . كان هناك غلاما صغيرا يبيع الجرايد عند الناصية ، وكان الناس يمشون هنا وهناك هربا من الثلج . بينما كان الغلام يعانى من البرد القارس حتى أنه لم يحاول بيع كثير من الجرا يد .

مشى الغلام وذهب الى أحد رجال البوليس وقال " ياسيد ، الاتعلم مكانا يمكن لغلام فقير مثلى أن يجد فيه مأوى هذه الليلة ؟ انت ترى ، اننى انام فى صندوق هناك عند الركن هناك فى الزقاق ولكن الليلة شديدة البرودة . ومن المؤكد أنه سيكون شيئا جميلا أن تجد مكانا دافئا تبقى فيه هذه الليلة .

نظر رجل البوليس الى الغلام وقال ، " لتذهب الى منتصف الشارع الى البناية البيضاء الكبيرة ، ثم لتطرق الباب . وعندما يأتون لفتح الباب فقط قل لهم يوحنا 3 :16 ، وهم سيدعونك تدخل الى الداخل .

وهكذا فعل الغلام مشى حتى البناية ، وقرع الباب ، فردت عليه سيدة . فرفع عيناه اليها وقال " يوحنا 3 : 16 " . فقالت السيدة له " تفضل بالدخول ، يابنى " . أخذته السيدة وأجلسته على كرسى هزاز أمام مدفأة قديمة كبيرة ، ثم مضت .
جلس الغلام هناك فترة وهو يقول لنفسه : يوحنا 3 : 16... أنا لا أفهم منها شيئا ، ولكنها بالتأكيد تجعل غلاما يعانى من البرد يشعر بالدفء .

بعد ذلك عادت السيدة مرة أخرى الى الغلام وقالت له " هل أنت جائع ؟ " فرد قائلا " حسنا بعض الشئ ، فقد أكلت منذ يومين ، واعتقد أنه يمكننى تناول بعض الطعام " ، أخذته السيدة الى المطبخ وأجلسته الى منضدة كبيرة ممتلئة بكثير من الطعام
الشهى . فأخذ يأكل ويأكل حتى لم يقدر أن يأكل أكثر مما تناوله .

ثم فكر فى نفسه مرة أخرى : يوحنا 3 : 16 .... يافتى ، أنا بالتأكيد لا أفهمها ولكنها بالتأكيد تشبع غلاما جائعاً .

ثم اصطحبته السيدة الى الدور العلوى الى حمام به بانيو كبير مملؤ بماء دافئ ، فجلس هناك وبعدها غطس فى الماء .
وبنما هو يجلس فى الماء الدافئ فكر قائلا أننى بالتأكيد لا أعرف شيئاً عما تعنيه يوحنا 3 : 16 ....

ولكنها بالتأكيد تنظف غلاما قذراً مثلا. هل تعلم ، أننى لم أحصل على حمام حقيقى طيلة عمرى . المرة الوحيدة التى استحممت فيها كانت حينما وقفت أمام حنفية الحريق حينما جربوها !!!! .

ثم عادت السيدة وأوصلته الى غرفة ، وأدخلته الى فراش كبير قديم من الريش ، ثم سحبت الغطاء فوقه حتى رقبته ، ثم قبلت وجنته قائلة تصبح على خير ، ثم اطفأت النور وتركته ينام . وبينما هو يستلقى فى الظلام ويرى عبر النافذة الثلج يتساقط فى هذه الليلة القارسة ،
فكر فى نفسه مرة أخرى : يوحنا 3 : 16 .... أنا لست أفهمها ولكنها بالتأكيد تريح غلاما متعباً .

فى صباح اليوم التالى ، أتت السيدة مرة أخرى واصطحبته الى نفس المائدة الكبيرة المليئة بالطعام . وبعدما أكل اصطحبته الى نفس الكرسى الهزاز أمام المدفئة ، ثم تناولت كتابا مقدسا كبيراً قديم . ثم جلست أمامه ونظرت الى وجهه وقالت له فى رفق " هل تفهم يوحنا 3 : 16 "

فاجاب قائلا " لا يا سيدتى . المرة الأولى التى اسمع بها كانت الليلة الماضية حينما نصحنى رجل البوليس بأن أستخدمها ،
" وهكذا فتحت السيدة الإنجيل على يوحنا 3 : 16 وبدأت تتكلم معه عن يسوع . وهناك فى هذا المكان فى مواجهة المدفأة سلم الغلام قلبه وحياته الى يسوع . وهو جالس هناك فال لنفسه . يوحنا 3 : 16....

أننى لا أفهمها حقا ، ولكنها تجعل غلاما ضائعا مثلى ينجو فى أمان .
هل تعلم ، أننى أعترف أننى لا أفهمها أنا بدورى ، كيف رغب الآب فى ارسال ابنه الوحيد ليموت عنى ، وكيف أطاع يسوع مثل هذا الأمر . أنا لا أفهم مقدار معاناة الآب ، والم كل ملاك فى السماء وهم يرقبون يسوع يتجرع كأس الموت
. اننى لا أدرك عمق هذا حبه لى الذى ثبت يسوع فوق الصليب حتى النهاية . أنا لا أفهمه ، ولكنه بالتأكيد جعل الحياة تستحق أن نحياها .

"لانه هكذا احب الله العالم
حتى بذل ابنه الوحيد
لكي لا يهلك كل من يؤمن به
بل تكون له الحياة الابدية
يو 3 : 16 "

هذه هي ارادة الله ان لا نهلك بل نخلص كلنا والطريق الوحيد للخلاص هو يسوع , لم يأتي يسوع لكيما يزيد ديانة جديدة فهناك ديانات كثيرة في هذا العالم الفاني المتعب المرهق , لكن ارسل الله ابنه من اجل عمل الفداء لخلاص البشرية من الموت الابدي ومن يوم الغضب الاتي الى العالم الذي به سوف يدين الله الشر والخطية -

‏Photo: قصة يوحنا 16:3

فى ليلة باردة مظلمة ، وبينما عاصفة ثلجية كانت تبدو فى الأفق . كان هناك غلاما صغيرا يبيع الجرايد عند الناصية ، وكان الناس يمشون هنا وهناك هربا من الثلج . بينما كان الغلام يعانى من البرد القارس حتى أنه لم يحاول بيع كثير من الجرا يد .

مشى الغلام وذهب الى أحد رجال البوليس وقال " ياسيد ، الاتعلم مكانا يمكن لغلام فقير مثلى أن يجد فيه مأوى هذه الليلة ؟ انت ترى ، اننى انام فى صندوق هناك عند الركن هناك فى الزقاق ولكن الليلة شديدة البرودة . ومن المؤكد أنه سيكون شيئا جميلا أن تجد مكانا دافئا تبقى فيه هذه الليلة .

نظر رجل البوليس الى الغلام وقال ، " لتذهب الى منتصف الشارع الى البناية البيضاء الكبيرة ، ثم لتطرق الباب . وعندما يأتون لفتح الباب فقط قل لهم يوحنا 3 :16 ، وهم سيدعونك تدخل الى الداخل .

وهكذا فعل الغلام مشى حتى البناية ، وقرع الباب ، فردت عليه سيدة . فرفع عيناه اليها وقال " يوحنا 3 : 16 " . فقالت السيدة له " تفضل بالدخول ، يابنى " . أخذته السيدة وأجلسته على كرسى هزاز أمام مدفأة قديمة كبيرة ، ثم مضت .
جلس الغلام هناك فترة وهو يقول لنفسه : يوحنا 3 : 16... أنا لا أفهم منها شيئا ، ولكنها بالتأكيد تجعل غلاما يعانى من البرد يشعر بالدفء .

بعد ذلك عادت السيدة مرة أخرى الى الغلام وقالت له " هل أنت جائع ؟ " فرد قائلا " حسنا بعض الشئ ، فقد أكلت منذ يومين ، واعتقد أنه يمكننى تناول بعض الطعام " ، أخذته السيدة الى المطبخ وأجلسته الى منضدة كبيرة ممتلئة بكثير من الطعام
الشهى . فأخذ يأكل ويأكل حتى لم يقدر أن يأكل أكثر مما تناوله .

ثم فكر فى نفسه مرة أخرى : يوحنا 3 : 16 .... يافتى ، أنا بالتأكيد لا أفهمها ولكنها بالتأكيد تشبع غلاما جائعاً .

ثم اصطحبته السيدة الى الدور العلوى الى حمام به بانيو كبير مملؤ بماء دافئ ، فجلس هناك وبعدها غطس فى الماء .
وبنما هو يجلس فى الماء الدافئ فكر قائلا أننى بالتأكيد لا أعرف شيئاً عما تعنيه يوحنا 3 : 16 ....

ولكنها بالتأكيد تنظف غلاما قذراً مثلا. هل تعلم ، أننى لم أحصل على حمام حقيقى طيلة عمرى . المرة الوحيدة التى استحممت فيها كانت حينما وقفت أمام حنفية الحريق حينما جربوها !!!! .

ثم عادت السيدة وأوصلته الى غرفة ، وأدخلته الى فراش كبير قديم من الريش ، ثم سحبت الغطاء فوقه حتى رقبته ، ثم قبلت وجنته قائلة تصبح على خير ، ثم اطفأت النور وتركته ينام . وبينما هو يستلقى فى الظلام ويرى عبر النافذة الثلج يتساقط فى هذه الليلة القارسة ،
فكر فى نفسه مرة أخرى : يوحنا 3 : 16 .... أنا لست أفهمها ولكنها بالتأكيد تريح غلاما متعباً .

فى صباح اليوم التالى ، أتت السيدة مرة أخرى واصطحبته الى نفس المائدة الكبيرة المليئة بالطعام . وبعدما أكل اصطحبته الى نفس الكرسى الهزاز أمام المدفئة ، ثم تناولت كتابا مقدسا كبيراً قديم . ثم جلست أمامه ونظرت الى وجهه وقالت له فى رفق " هل تفهم يوحنا 3 : 16 "

فاجاب قائلا " لا يا سيدتى . المرة الأولى التى اسمع بها كانت الليلة الماضية حينما نصحنى رجل البوليس بأن أستخدمها ،
" وهكذا فتحت السيدة الإنجيل على يوحنا 3 : 16 وبدأت تتكلم معه عن يسوع . وهناك فى هذا المكان فى مواجهة المدفأة سلم الغلام قلبه وحياته الى يسوع . وهو جالس هناك فال لنفسه . يوحنا 3 : 16....

أننى لا أفهمها حقا ، ولكنها تجعل غلاما ضائعا مثلى ينجو فى أمان .
هل تعلم ، أننى أعترف أننى لا أفهمها أنا بدورى ، كيف رغب الآب فى ارسال ابنه الوحيد ليموت عنى ، وكيف أطاع يسوع مثل هذا الأمر . أنا لا أفهم مقدار معاناة الآب ، والم كل ملاك فى السماء وهم يرقبون يسوع يتجرع كأس الموت
. اننى لا أدرك عمق هذا حبه لى الذى ثبت يسوع فوق الصليب حتى النهاية . أنا لا أفهمه ، ولكنه بالتأكيد جعل الحياة تستحق أن نحياها .

"لانه هكذا احب الله العالم
حتى بذل ابنه الوحيد
لكي لا يهلك كل من يؤمن به
بل تكون له الحياة الابدية
يو 3 : 16 "

هذه هي ارادة الله ان لا نهلك بل نخلص كلنا والطريق الوحيد للخلاص هو يسوع , لم يأتي يسوع لكيما يزيد ديانة جديدة فهناك ديانات كثيرة في هذا العالم الفاني المتعب المرهق , لكن ارسل الله ابنه من اجل عمل الفداء لخلاص البشرية من الموت الابدي ومن يوم الغضب الاتي الى العالم الذي به سوف يدين الله الشر والخطية -


by rawan ya‏

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 18 مايو 2012

عود كبريت!



في إحدى قرى الصعيد فكر بعض خدام التربية الكنسية في مشروعٍ لخدمة أطفال القرية، وإذ لم يكن لديهم إمكانيات فكروا في الالتجاء إلى بعض أغنياء القرية.
قال أحدهم: "(فلان) إنسان غني ويستطيع أن يساهم بكل نفقة المشروع، لكن... لا أريد أن أدين أحدًا!
- لكن، ماذا؟
- أنت تعرف ماذا أريد أن أقول.
- تقصد ما هو معروف عنه... إنه بخيل!
- كلنا نسمع عنه هذا!
- على أي الأحوال، لنذهب كأبناء له ونقدم له المشروع، لعل يد اللَّه تتدخل وتعمل في قلبه.
ذهب الخدام معًا، فاستقبلهم الغني ببشاشة وجه مرحبًا بهم. وإذ أراد ابنه أن يوقد المصابيح، أوقد المصباح الأول، وحاول أن يشعل المصباح الثاني بإيقاد عود كبريت ثانٍ، فانتهره والده، قائلاً له: "لماذا تستخدم عوديْ كبريت؟ استخدم العود الأول بأن تشعله من المصباح الأول لتوقد المصباح الثاني... أليس في تصرفك هذا خسارة؟!"
خجل الابن جدًا لأن والده ينتهره بسبب عود كبريت لا قيمة له. وكان الخدام ينظرون لبعضهم البعض، وكأنهم كانوا يقولون فيما بينهم: "الذي ينتهر ابنه على عود كبريت، هل سيساهم في مشروع لأطفال القرية؟!"
كان الغني يترقب نظرات الخدام دون أن ينطق بكلمة، بل كان ببشاشة يرحب بهم.
تملك أحد الخدام نفسه وبدأ يعرض المشروع على الغني الذي كان يتابع كلماته باهتمام شديد، وأخيرًا سأل الغني الخدام: "ما هي تكلفة المشروع؟" فأخبروه بالتكلفة.
في لحظات جاء الغني بالمبلغ كله وهو يقول لهم:
"هذه بركة لي أن أساهم في هذا المشروع لنفع أبنائي أطفال القرية.
إني أشكركم لأنكم سمحتم لي بالاشتراك معكم في هذا العمل.
إني أقدم القليل مما أعطاني اللَّه وأما أنتم فالجنود العاملون بقلوبكم ومجهودكم لخدمة الأطفال.
أرجو ألا تحرمونني من الشركة معكم في أي عمل لحساب أولادنا!"
تعجب الخدام من تصرف الغني، وكانوا يتطلعون إلى بعضهم البعض غير مصدقين ما يحدث معهم. وإذ لاحظ الغني ذلك، قال لهم:
"لماذا اندهشتم عندما وبَّخت ابني لتبديد عود كبريت؟ وأيضًا عندما قدمت لكم نفقة المشروع؟ فإنه بمثل هذا العود من الكبريت جمعت لكم ما أقدمه للَّه عطية لخدمته! إني حريص على كل شيء لا لأكنزه وإنما لأستخدمه أنا وأسرتي وأيضًا لخدمة الآخرين".
خرج الكل فرحون وهم يلومون أنفسهم لأنهم كانوا يدينونه بالبخل ظلمًا، وتعلموا منه ألا يبددوا شيئًا حتى يستطيعوا المساهمة في خدمة الآخرين.



† ! هب لي الأمانة في القليل، لأعطي للغير الكثير! †

باركت يا سيدي السمكتين والخمس خبزات،
فأشبعت الألوف،
لكنك طلبت أن تجمع الكسر!
إنه عمل هام قام به تلاميذك بأنفسهم.

علمني أن أكون أمينًا حتى في جمع الكسر،
فإن كثيرين يحتاجون إليها!


علمني ألاّ أبدد الموارد التي قدمتها للبشرية،
بل أكون أمينًا في القليل،
فتأتمني على الكثير.



www.tips-fb.com

إرسال تعليق