سلام لكل اخواتي
نكمل مع بعضينا الجزء المثير جدا في حياة ذهبي الفم
استمر الصدام بين ذهبي الفم و الملكة افدوكسية ...فحدث أن أحد الولاة استولي علي حقل لأرملة فقيرة في الاسكندرية و أعطاها أقل من أموالها بكثير جدا .. وظلم صارخ ثم ذهب للقسطنطينية اذ كان صديقا للملكة افدوكسية ..فذهبت الأرملة وراؤه و عرضت قضيتها علي الملكة التي حكمت ظلما لصالح صجيقها الوالي و طردوا الأرملة الفقيرة من القصر..فسمعت هذه الأرملة عما فعله القديس مع الأرملة الأخري فذهبت تستنجد به ..فاذ علم الموضوع و بمشاعر الأبوة العظيمة لديه حتي للغرباء أرسل للملكة يقول لها ان حكمها ظالم و يطالبها أن تأمر الوالي برد النقود ..أما هي ففي كبرياء تمسكت برأيها ولم تذعن للأب البطريرك
فعندئذ أحضر القديس بعضا من خدامه و قال لهم عندما يأتي هذا الوالي احضروه قسرا الي البطريركية و احضروه لمقابلتي ..
و فعلا بعد صلاة القداس يوم الأحد أخذ خدامه هذا الوالي ووضعوه في غرفة حيث قابل فيها ذهبي الفم الذي كلمه و علمه أن مايفعله ظلم و يخالف وصية الكتاب فلم يذعن اعتمادا علي قوة الملكة ..فعندئذ أمر ذهبي الفم خدامه أن يحبسوه في هذه الغرفة حتي يوفي ما عليه للأرملة !!
اما الملكة فاذ سمعت بهذا غضبت جدا و ارسلت جيشا صغيرا و قالت لهم احضروا الوالي ههنا بالقوة حتي لو هدمتم البطريركية ...فأسرع الحراس للمكان و سألوا عن مكان الوالي .. واذ اقتربوا من الحجرة ..رأوا ملاكا مهيبا يحرس الحجرة بسيف من نار و يمنعهم من الاقتراب ...ففزعوا جدا وهربوا مذعورين للملكة يخبروها بما حدث فانزعجت هي الأخري جدا و أرسلت لذهبي الفم تستسمحه و أرسلت له الأموال و بزيادة طالبة منه فقط أن يفرج عن الوالي ..وهذا ما كان ...غير أن قلب الملكة امتلأ حقدا و قررت أنها لابد من قتل ذهبي الفم أو حتي ابعاده .. و أتت لها الفرصة من ذهب ..في قضية الأربعة الطوال
و قضية الأربعة الطوال هذه هي قضية متشابكة و طويلة جدا ..غير أنها ببساطة عن أربعة اخوة طوال القامة كانوا من كبار الرهبان ( غالبا رؤساء أديرة ) وكانوا ذوي تقوي و نسك ..لكنهم كانوا يتبعون تعليم أوريجانوس الذي كان قد حرمه البابا ثيؤفيلس ( البطرك الحالي و لايخفي علينا أن الشيطان استغل موضوع أوريجانوس هذا ليشعل الكنيسة ..فأغفل الرهبان عن قوانينهم و صلواتهم وكانوا يتجادلون حول أوريجانوس بل وصلت في أحيان كثيرة للغضب و الانتقام حتي الي حرق قلالي بعضهم البعض و كادوا يهدمون البطريركية علي البابا )
و في وسط هذا ظهر هؤلاء الأربعة ينادون بتعاليم أوريجانوس فحرمهم البابا و طردهم من مصر فذهبوا لفلسطين فلم يقبلهم أسقفها و ظلوا هكذا يجولوا حتي أتوا لذهبي الفم .. أما هو فبقلبه المتسع قبلهم لكنه قال لهم " ستقيمون عندي فقط ولا تشتركون في الأسرار لأنكم محرومون من البابا ..و سأرسل للبابا في مصر أستسمحه في قبولكم ) ..كان يحاول أن يصنع سلام بينهم
غير أن عدو الخير استغل هذه الفرصة ..اذ أن الملكة علمت بكل الأحداث فأرسلت وشاية سريعة للبابا ثيؤفيلس مفادها أن " يوحنا قبل الأربعة الطوال و أشركهم في الذبيحة و يتحداك لذلك هو يقبلهم و يرحب بهم " ..فما أن وصلت الوشاية للبابا ثيؤفسيلس حتي غضب جدا جدا .. ولم تمهله الملكة اذ أنها جمعت بعضا من الأساقفة الاكليروس الفاسدين الذين يكرهون ذهبي الفم ..فلفقوا له تهماً متعددة ..و أعلنوا سريعا عقد مجمعا كنسيا لمحاكمة ذهبي الفم !!!
و أرسلت الملكة سريعا للبابا ثيؤفيلس أن يأتي و يرأس المجمع ..فاذ سمع البابا قام و هو غاضب فاستقل السفينة الي القسطنطينية ليرأس المجمع ... وفي هذا المجمع الظالم وقف ذهبي الفم صامتا مثل سيده ..و أعداؤه يكيلون له التهم ..وكانت كلها واهية كاذبة بل ان بعضها يدعو للضحك وكانت بعض تهمه :
1 – بيع رخام الكنيسة دون وجه حق ( كان القديس باعه ووزعه علي الفقراء )
2 – لا يصلي عند دخوله الكنيسة
3 – لم يعرف أحد أين يذهب عند دخوله الكنيسة
4 - يسخن الماء لنفسه عندما يدخل ليستحم
5 – يأكل بمفرده و يعيش بترف
6 – يهين الأساقفة و الاكليروس
7 – يرشي الأساقفة بالمال حتي يخضعوا له
8 – يلبس الملابس الكهنوتية و يخلعها و هو علي كرسي الأسقف
وهكذا و غيرها من التهم الغبية و المضحكة ...لكن لم يكن أحد يهتم بالتهم ..فقد كان الحكم مجهزا مسبقا ووقع فيه البابا ثؤفيلس لغضبه ...فحكم بحرمان ذهبي الفم و نفيه بعيدا عن كرسيه !!
و هكذا في صمت ترك يوحنا الرب ليدافع عنه .. أما هو فركب السفينة ليلا مع الحرس دون علم الشعب الذين لو علموا لكانوا قلبوا المدينة و حالوا دون نفي أسقفهم المحبوب ...غير أن كثيرين تبعوه للسفينة فودعهم قائلا
" لترتفع الأمواج فهي لا تقد أن تبتلع سفينة يسوع ...لي الحياة هي المسيح ..ماذا أخاف ؟؟ فللرب الأرض و ملؤها ...هل أتي بي هنا انسان حتي يقدر أن يحطمني ؟؟ ..فحقا ليس أقوي من الكنيسة ..من يحاربها يحطم قوته اذ لا يمكن محاربة السماء "
فبهذه الكلمات العظيمة ودع الأسقف شعبه و رحل علي السفينة ...و لكن هل ستصمت السماء ؟؟ ..صدقوني لا بل سترد و برد عنيف جدا ..فما الذي سيحدث ؟؟
نتابع غدا في الجزء السابع و الأخير ان شاء الرب
نكمل مع بعضينا الجزء المثير جدا في حياة ذهبي الفم
استمر الصدام بين ذهبي الفم و الملكة افدوكسية ...فحدث أن أحد الولاة استولي علي حقل لأرملة فقيرة في الاسكندرية و أعطاها أقل من أموالها بكثير جدا .. وظلم صارخ ثم ذهب للقسطنطينية اذ كان صديقا للملكة افدوكسية ..فذهبت الأرملة وراؤه و عرضت قضيتها علي الملكة التي حكمت ظلما لصالح صجيقها الوالي و طردوا الأرملة الفقيرة من القصر..فسمعت هذه الأرملة عما فعله القديس مع الأرملة الأخري فذهبت تستنجد به ..فاذ علم الموضوع و بمشاعر الأبوة العظيمة لديه حتي للغرباء أرسل للملكة يقول لها ان حكمها ظالم و يطالبها أن تأمر الوالي برد النقود ..أما هي ففي كبرياء تمسكت برأيها ولم تذعن للأب البطريرك
فعندئذ أحضر القديس بعضا من خدامه و قال لهم عندما يأتي هذا الوالي احضروه قسرا الي البطريركية و احضروه لمقابلتي ..
و فعلا بعد صلاة القداس يوم الأحد أخذ خدامه هذا الوالي ووضعوه في غرفة حيث قابل فيها ذهبي الفم الذي كلمه و علمه أن مايفعله ظلم و يخالف وصية الكتاب فلم يذعن اعتمادا علي قوة الملكة ..فعندئذ أمر ذهبي الفم خدامه أن يحبسوه في هذه الغرفة حتي يوفي ما عليه للأرملة !!
اما الملكة فاذ سمعت بهذا غضبت جدا و ارسلت جيشا صغيرا و قالت لهم احضروا الوالي ههنا بالقوة حتي لو هدمتم البطريركية ...فأسرع الحراس للمكان و سألوا عن مكان الوالي .. واذ اقتربوا من الحجرة ..رأوا ملاكا مهيبا يحرس الحجرة بسيف من نار و يمنعهم من الاقتراب ...ففزعوا جدا وهربوا مذعورين للملكة يخبروها بما حدث فانزعجت هي الأخري جدا و أرسلت لذهبي الفم تستسمحه و أرسلت له الأموال و بزيادة طالبة منه فقط أن يفرج عن الوالي ..وهذا ما كان ...غير أن قلب الملكة امتلأ حقدا و قررت أنها لابد من قتل ذهبي الفم أو حتي ابعاده .. و أتت لها الفرصة من ذهب ..في قضية الأربعة الطوال
و قضية الأربعة الطوال هذه هي قضية متشابكة و طويلة جدا ..غير أنها ببساطة عن أربعة اخوة طوال القامة كانوا من كبار الرهبان ( غالبا رؤساء أديرة ) وكانوا ذوي تقوي و نسك ..لكنهم كانوا يتبعون تعليم أوريجانوس الذي كان قد حرمه البابا ثيؤفيلس ( البطرك الحالي و لايخفي علينا أن الشيطان استغل موضوع أوريجانوس هذا ليشعل الكنيسة ..فأغفل الرهبان عن قوانينهم و صلواتهم وكانوا يتجادلون حول أوريجانوس بل وصلت في أحيان كثيرة للغضب و الانتقام حتي الي حرق قلالي بعضهم البعض و كادوا يهدمون البطريركية علي البابا )
و في وسط هذا ظهر هؤلاء الأربعة ينادون بتعاليم أوريجانوس فحرمهم البابا و طردهم من مصر فذهبوا لفلسطين فلم يقبلهم أسقفها و ظلوا هكذا يجولوا حتي أتوا لذهبي الفم .. أما هو فبقلبه المتسع قبلهم لكنه قال لهم " ستقيمون عندي فقط ولا تشتركون في الأسرار لأنكم محرومون من البابا ..و سأرسل للبابا في مصر أستسمحه في قبولكم ) ..كان يحاول أن يصنع سلام بينهم
غير أن عدو الخير استغل هذه الفرصة ..اذ أن الملكة علمت بكل الأحداث فأرسلت وشاية سريعة للبابا ثيؤفيلس مفادها أن " يوحنا قبل الأربعة الطوال و أشركهم في الذبيحة و يتحداك لذلك هو يقبلهم و يرحب بهم " ..فما أن وصلت الوشاية للبابا ثيؤفسيلس حتي غضب جدا جدا .. ولم تمهله الملكة اذ أنها جمعت بعضا من الأساقفة الاكليروس الفاسدين الذين يكرهون ذهبي الفم ..فلفقوا له تهماً متعددة ..و أعلنوا سريعا عقد مجمعا كنسيا لمحاكمة ذهبي الفم !!!
و أرسلت الملكة سريعا للبابا ثيؤفيلس أن يأتي و يرأس المجمع ..فاذ سمع البابا قام و هو غاضب فاستقل السفينة الي القسطنطينية ليرأس المجمع ... وفي هذا المجمع الظالم وقف ذهبي الفم صامتا مثل سيده ..و أعداؤه يكيلون له التهم ..وكانت كلها واهية كاذبة بل ان بعضها يدعو للضحك وكانت بعض تهمه :
1 – بيع رخام الكنيسة دون وجه حق ( كان القديس باعه ووزعه علي الفقراء )
2 – لا يصلي عند دخوله الكنيسة
3 – لم يعرف أحد أين يذهب عند دخوله الكنيسة
4 - يسخن الماء لنفسه عندما يدخل ليستحم
5 – يأكل بمفرده و يعيش بترف
6 – يهين الأساقفة و الاكليروس
7 – يرشي الأساقفة بالمال حتي يخضعوا له
8 – يلبس الملابس الكهنوتية و يخلعها و هو علي كرسي الأسقف
وهكذا و غيرها من التهم الغبية و المضحكة ...لكن لم يكن أحد يهتم بالتهم ..فقد كان الحكم مجهزا مسبقا ووقع فيه البابا ثؤفيلس لغضبه ...فحكم بحرمان ذهبي الفم و نفيه بعيدا عن كرسيه !!
و هكذا في صمت ترك يوحنا الرب ليدافع عنه .. أما هو فركب السفينة ليلا مع الحرس دون علم الشعب الذين لو علموا لكانوا قلبوا المدينة و حالوا دون نفي أسقفهم المحبوب ...غير أن كثيرين تبعوه للسفينة فودعهم قائلا
" لترتفع الأمواج فهي لا تقد أن تبتلع سفينة يسوع ...لي الحياة هي المسيح ..ماذا أخاف ؟؟ فللرب الأرض و ملؤها ...هل أتي بي هنا انسان حتي يقدر أن يحطمني ؟؟ ..فحقا ليس أقوي من الكنيسة ..من يحاربها يحطم قوته اذ لا يمكن محاربة السماء "
فبهذه الكلمات العظيمة ودع الأسقف شعبه و رحل علي السفينة ...و لكن هل ستصمت السماء ؟؟ ..صدقوني لا بل سترد و برد عنيف جدا ..فما الذي سيحدث ؟؟
نتابع غدا في الجزء السابع و الأخير ان شاء الرب
إرسال تعليق