‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأمانة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأمانة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 أغسطس 2012

خائف على نفسى



بعد حوالي عشرين عامًا التقت مع أحد الأحباء في كاليفورنيا، طلب مني أن أزوره في بيته الفخم جدًا. وإذ جلسنا معًا قال لي: " لعلك تذكر منذ حاولي 20 سنه حين بدأت حياتي هنا في كاليفورنيا كنت أكافح بكل طاقتي، والآن أعطاني الله أكثر مما أسأل وفوق ما أطلب."

قلت له:" إنها عطية الله نشكره عليها، هو يهتم بنا!"

قال: " أتعرف كيف أفاض علىًّ بهذا الغنى الشديد! منذ عدة سنوات قلت في نفسي، ماذا أنتفع إن نجحت هنا ولا أتمتع بميراث السماء. ركعت أمام إلهي ووضعت عهدًا ألا أمد يدي إلى العشور مهما كانت ظروفي، فإنها أموال اخوه الرب! قلت له: سأقدم أيضًا للمحتاجين سواء في مصر أو في أمريكا من التسعة أعشار، فإنني لا أملك شيئًا! إنها عطيتك لي يا إلهي!


بدأت أعطي بسخاء وإذا أبواب السماء تتفتح أمامي. أعطاني فوق احتياجاتي. كنت أركع واصرخ: كفى! كفى! لئلا تأسر كثرة الخيرات نفسي وتحطمها. وكلما كنت أصرخ هكذا كان يفتح بالأكثر أبوابه ويعطيني... "

هكذا عبر هذا الأخ عن معاملات الله معنا حينما نفتح لا مخازننا بل قلوبنا أولًا ونفوسنا لاخوتنا الأصاغر فإنه يفتح أبواب سماواته أمامنا، ويعطينا بفيض فوق ما نتصور.



حينما تحدث عن قطيعه الصغير موضع سرور الآب قال: "لا تخف أيها القطيع الصغير، فإن أباكم قد سُر أن يعطيكم ملكوت السماوات. بيعوا أمتعتكم وأعطوا صدقة" لو 33، 12: 32. يتلوه المؤمن في الخدمة الثالثة من تسبحة نصف الليل... وكأنه في اللحظات الأخيرة من منتصف الليل حيث نترقب مجئ السيد المسيح نشتهي أن نكون من القطيع الصغير الذي يفرح به الآب، يفتح له أحضانه الإلهية الأبوية ليستقر فيها. أما طريق للعضوية المجانية في هذا القطيع فهو أن نفتح أبواب قلوبنا للصغار فنبيع أمتعتنا ونعطي صدقة. حينما ينفتح القلب بالحب وبفرح للصغار الجائعين والعطشى والعرايا والمطرودين والمسجونين وكل المحتاجين نجد قلب الله مفتوح لنا لنصير قطيعًا مقدسًا للرب.

إني أهمس في أذنك: اتريد أن تكون عضوًا في هذا القطيع الصغير المقدس، غالبًا شهوات الجسد والأفكار الدنسة؟! أعطِ حبًا للصغار، افتح قلبك للجميع أيضًا خاصة والديك... سترى كيف تهبك نعمة الله روح القداسة كسمة لك بأنضمامك العملي لقطيع المسيح المحبوب لدى الآب.



احسبني من قطيعك الصغير

إني أئن من خطاياي وشهوات جسدي،

لماذا لا أعيش في قداسة قطيعك الصغير ؟!

هب لي بروحك القدوس أن ينفتح قلبي بالحب للصغار،

للفقراء والمحتاجين والعاجزين، والمتضايقين.

لينفتح قلبي أيضًا لوالديًّ بالطاعة المملوءة فرحًا.

فتنفتح أبواب سمواتك أمامي.

تضمني إلى قطيعك الصغير،

فأتقدس لك وأحيا في أحضان أبيك السماوي.


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأحد، 10 يونيو 2012

كن حذرا مما تزرع



في صباح يوم ربيعي والشمس الدافئة تنساب إلي مكتب رجل الأعمال العجوز والرئيس التنفيذي للشركة التي يملكها

اتخذ قرارا بالتنحي عن منصبه وإعطاء الفرصة للدماء الشابة الجديدة بإدارة شركته

لم يرد أن يوكل بهذه المهمة لأحد أبنائه أو أحفاده وقرر اتخاذ قرار مختلف

استدعى كل المسئولين التنفيذيين الشباب إلى غرفة الاجتماع والقي بالتصريح القنبلة

"لقد حان الوقت بالنسبة لي للتنحي واختيار الرئيس التنفيذي القادم من بينكم"

تسمر الجميع في ذهول

واستمر قائلا: "ستخضعون لاختبار عملي وتعودون بنتيجتها

في نفس هذا اليوم من العام القادم وفي نفس هذه القاعة"

والاختبار سيكون التالي:

سيتم توزيع البذور النباتية التالية التي أتيت بها خصيصا من حديقتي الخاصة

وسيستلم كل واحد منكم بذرة واحدة فقط

يجب عليكم أن تزرعوها وتعتنوا بها عناية كاملة طوال العام
ومن يأتيني بنبتة صحية تفوق ما لدى الآخرين سيكون هو الشخص المستحق لهذا المنصب الهام

كان بين الحضور شاب يدعي جيم وشأنه شأن الآخرين استلم بذرته وعاد إلى منزله وأخبر زوجته بالقصة

أسرعت الزوجة بتحضير الوعاء والتربة الملائمة والسماد وتم زرع البذرة

وكانا كل يوم لا ينفكان عن متابعة البذرة والاعتناء بها جيدا

بعد مرور ثلاثة أسابيع بدأ الجميع في الحديث عن بذرته التي نمت وترعرعت

ما عدا جيم الذي لم تنمُ بذرته رغم كل الجهود التي بذلها

مرت أربعة أسابيع ، ومرت خمسة أسابيع ولا شيء بالنسبة لجيم

مرت ستة أشهر – والجميع يتحدث عن المدى التي وصلت إليه بذرته من النمو

وجيم صامت لا يتحدث

وأخيرا أزف الموعد

قال جيم لزوجته بأنه لن يذهب الاجتماع بوعاء فارغ

ولكنها قالت علينا أن نكون صادقين بشأن ما حدث

كان يعلم في قراره نفسه بأنها على حق

ولكنه كان يخشى من أكثر اللحظات الحرجة التي سيواجهها في حياته

وأخيرا اتخذ قراره بالذهاب بوعائه الفارغ رغم كل شيء

وعند وصوله انبهر من أشكال وأحجام النباتات التي كانت على طاولة الاجتماع في القاعة

كانت في غاية الجمال والروعة

تسلل في هدوء ووضع وعائه الفارغ على الأرض وبقى واقفا منتظرا مجيء الرئيس مع جميع الحاضرين

كتم زملائه ضحكاتهم والبعض أبدى أسفه من الموقف المحرج لزميلهم

وأخيرا أطل الرئيس ودخل الغرفة مبتسما

عاين الزهور التي نمت وترعرعت وأخذت أشكالا رائعة، ولم تفارق البسمة شفتيه

وفي الوقت الذي بدأ الرئيس في الكلام مشيدا بما رآه مهنئا الجميع على هذا النجاح الباهر الذي حققوه

توارى جيم في آخر القاعة وراء زملائه المبتهجين الفرحين

قال الرئيس يا لها من زهور ونباتات جميلة ورائعة

اليوم سيتم تكريم أحدكم وسيصبح الرئيس التنفيذي القادم

وفي هذه اللحظة لاحظ الرئيس جيم ووعائه الفارغ

فأمر المدير المالي أن يستدعي جيم إلى المقدمة

هنا شعر جيم بالرعب وقال في نفسه بالتأكيد سيتم طردي اليوم لأني الفاشل الوحيد في القاعة

عند وصول جيم سأله الرئيس ماذا حدث للبذرة التي أعطيتك إياها

قص له ما حدث له بكل صراحة وكيف فشل رغم كل المحاولات الحثيثة

كان الجميع في هذه اللحظة قائما ينظر ما الذي سيحصل فطلب منهم الرئيس الجلوس ما عدا جيم

ووجه حديثه إليهم قائلا

رحبوا بالرئيس الت نفيذي المقبل جيم

جرت همسات وهمهمات واحتجاجات في القاعة. كيف يمكن أن يكون هذا؟!

وتابع الرئيس قائلا

في العام الماضي كنا هنا معا وأعطيتكم بذورا لزراعتها وإعادتها إلى هنا اليوم

ولكن ما كنتم تجهلونه هو أن البذور ا لتي أعطيتكم إياها

كانت بذورا فاسدة ولم يكن بالإمكان لها أن تنمو إطلاقا


جميعكم أتيتم بنباتات رائعة وجميلة جميعكم استبدل البذرة التي أعطيتها له. أليس كذلك ؟

جيم كان الوحيد الصادق والأمين والذي أعاد نفس البذرة التي أعطيته إياها قبل عام مضى

وبناء عليه تم اختياره كرئيس تنفيذي لشركتي

نصيحتي لكم


إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا

وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها




‏Photo: كن حذرا مما تزرع

في صباح يوم ربيعي والشمس الدافئة تنساب إلي مكتب رجل الأعمال العجوز والرئيس التنفيذي للشركة التي يملكها

اتخذ قرارا بالتنحي عن منصبه وإعطاء الفرصة للدماء الشابة الجديدة بإدارة شركته

لم يرد أن يوكل بهذه المهمة لأحد أبنائه أو أحفاده وقرر اتخاذ قرار مختلف

استدعى كل المسئولين التنفيذيين الشباب إلى غرفة الاجتماع والقي بالتصريح القنبلة

"لقد حان الوقت بالنسبة لي للتنحي واختيار الرئيس التنفيذي القادم من بينكم"

تسمر الجميع في ذهول

واستمر قائلا: "ستخضعون لاختبار عملي وتعودون بنتيجتها

في نفس هذا اليوم من العام القادم وفي نفس هذه القاعة"

والاختبار سيكون التالي:

سيتم توزيع البذور النباتية التالية التي أتيت بها خصيصا من حديقتي الخاصة

وسيستلم كل واحد منكم بذرة واحدة فقط

يجب عليكم أن تزرعوها وتعتنوا بها عناية كاملة طوال العام
ومن يأتيني بنبتة صحية تفوق ما لدى الآخرين سيكون هو الشخص المستحق لهذا المنصب الهام

كان بين الحضور شاب يدعي جيم وشأنه شأن الآخرين استلم بذرته وعاد إلى منزله وأخبر زوجته بالقصة

أسرعت الزوجة بتحضير الوعاء والتربة الملائمة والسماد وتم زرع البذرة

وكانا كل يوم لا ينفكان عن متابعة البذرة والاعتناء بها جيدا

بعد مرور ثلاثة أسابيع بدأ الجميع في الحديث عن بذرته التي نمت وترعرعت

ما عدا جيم الذي لم تنمُ بذرته رغم كل الجهود التي بذلها

مرت أربعة أسابيع ، ومرت خمسة أسابيع ولا شيء بالنسبة لجيم

مرت ستة أشهر – والجميع يتحدث عن المدى التي وصلت إليه بذرته من النمو

وجيم صامت لا يتحدث

وأخيرا أزف الموعد

قال جيم لزوجته بأنه لن يذهب الاجتماع بوعاء فارغ

ولكنها قالت علينا أن نكون صادقين بشأن ما حدث

كان يعلم في قراره نفسه بأنها على حق

ولكنه كان يخشى من أكثر اللحظات الحرجة التي سيواجهها في حياته

وأخيرا اتخذ قراره بالذهاب بوعائه الفارغ رغم كل شيء

وعند وصوله انبهر من أشكال وأحجام النباتات التي كانت على طاولة الاجتماع في القاعة

كانت في غاية الجمال والروعة

تسلل في هدوء ووضع وعائه الفارغ على الأرض وبقى واقفا منتظرا مجيء الرئيس مع جميع الحاضرين

كتم زملائه ضحكاتهم والبعض أبدى أسفه من الموقف المحرج لزميلهم

وأخيرا أطل الرئيس ودخل الغرفة مبتسما

عاين الزهور التي نمت وترعرعت وأخذت أشكالا رائعة، ولم تفارق البسمة شفتيه

وفي الوقت الذي بدأ الرئيس في الكلام مشيدا بما رآه مهنئا الجميع على هذا النجاح الباهر الذي حققوه

توارى جيم في آخر القاعة وراء زملائه المبتهجين الفرحين

قال الرئيس يا لها من زهور ونباتات جميلة ورائعة

اليوم سيتم تكريم أحدكم وسيصبح الرئيس التنفيذي القادم

وفي هذه اللحظة لاحظ الرئيس جيم ووعائه الفارغ

فأمر المدير المالي أن يستدعي جيم إلى المقدمة

هنا شعر جيم بالرعب وقال في نفسه بالتأكيد سيتم طردي اليوم لأني الفاشل الوحيد في القاعة

عند وصول جيم سأله الرئيس ماذا حدث للبذرة التي أعطيتك إياها

قص له ما حدث له بكل صراحة وكيف فشل رغم كل المحاولات الحثيثة

كان الجميع في هذه اللحظة قائما ينظر ما الذي سيحصل فطلب منهم الرئيس الجلوس ما عدا جيم

ووجه حديثه إليهم قائلا

رحبوا بالرئيس الت نفيذي المقبل جيم

جرت همسات وهمهمات واحتجاجات في القاعة. كيف يمكن أن يكون هذا؟!

وتابع الرئيس قائلا

في العام الماضي كنا هنا معا وأعطيتكم بذورا لزراعتها وإعادتها إلى هنا اليوم

ولكن ما كنتم تجهلونه هو أن البذور ا لتي أعطيتكم إياها

كانت بذورا فاسدة ولم يكن بالإمكان لها أن تنمو إطلاقا


جميعكم أتيتم بنباتات رائعة وجميلة جميعكم استبدل البذرة التي أعطيتها له. أليس كذلك ؟

جيم كان الوحيد الصادق والأمين والذي أعاد نفس البذرة التي أعطيته إياها قبل عام مضى

وبناء عليه تم اختياره كرئيس تنفيذي لشركتي

نصيحتي لكم


إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا

وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها


by Rawan Ya‏

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 18 مايو 2012

عود كبريت!



في إحدى قرى الصعيد فكر بعض خدام التربية الكنسية في مشروعٍ لخدمة أطفال القرية، وإذ لم يكن لديهم إمكانيات فكروا في الالتجاء إلى بعض أغنياء القرية.
قال أحدهم: "(فلان) إنسان غني ويستطيع أن يساهم بكل نفقة المشروع، لكن... لا أريد أن أدين أحدًا!
- لكن، ماذا؟
- أنت تعرف ماذا أريد أن أقول.
- تقصد ما هو معروف عنه... إنه بخيل!
- كلنا نسمع عنه هذا!
- على أي الأحوال، لنذهب كأبناء له ونقدم له المشروع، لعل يد اللَّه تتدخل وتعمل في قلبه.
ذهب الخدام معًا، فاستقبلهم الغني ببشاشة وجه مرحبًا بهم. وإذ أراد ابنه أن يوقد المصابيح، أوقد المصباح الأول، وحاول أن يشعل المصباح الثاني بإيقاد عود كبريت ثانٍ، فانتهره والده، قائلاً له: "لماذا تستخدم عوديْ كبريت؟ استخدم العود الأول بأن تشعله من المصباح الأول لتوقد المصباح الثاني... أليس في تصرفك هذا خسارة؟!"
خجل الابن جدًا لأن والده ينتهره بسبب عود كبريت لا قيمة له. وكان الخدام ينظرون لبعضهم البعض، وكأنهم كانوا يقولون فيما بينهم: "الذي ينتهر ابنه على عود كبريت، هل سيساهم في مشروع لأطفال القرية؟!"
كان الغني يترقب نظرات الخدام دون أن ينطق بكلمة، بل كان ببشاشة يرحب بهم.
تملك أحد الخدام نفسه وبدأ يعرض المشروع على الغني الذي كان يتابع كلماته باهتمام شديد، وأخيرًا سأل الغني الخدام: "ما هي تكلفة المشروع؟" فأخبروه بالتكلفة.
في لحظات جاء الغني بالمبلغ كله وهو يقول لهم:
"هذه بركة لي أن أساهم في هذا المشروع لنفع أبنائي أطفال القرية.
إني أشكركم لأنكم سمحتم لي بالاشتراك معكم في هذا العمل.
إني أقدم القليل مما أعطاني اللَّه وأما أنتم فالجنود العاملون بقلوبكم ومجهودكم لخدمة الأطفال.
أرجو ألا تحرمونني من الشركة معكم في أي عمل لحساب أولادنا!"
تعجب الخدام من تصرف الغني، وكانوا يتطلعون إلى بعضهم البعض غير مصدقين ما يحدث معهم. وإذ لاحظ الغني ذلك، قال لهم:
"لماذا اندهشتم عندما وبَّخت ابني لتبديد عود كبريت؟ وأيضًا عندما قدمت لكم نفقة المشروع؟ فإنه بمثل هذا العود من الكبريت جمعت لكم ما أقدمه للَّه عطية لخدمته! إني حريص على كل شيء لا لأكنزه وإنما لأستخدمه أنا وأسرتي وأيضًا لخدمة الآخرين".
خرج الكل فرحون وهم يلومون أنفسهم لأنهم كانوا يدينونه بالبخل ظلمًا، وتعلموا منه ألا يبددوا شيئًا حتى يستطيعوا المساهمة في خدمة الآخرين.



† ! هب لي الأمانة في القليل، لأعطي للغير الكثير! †

باركت يا سيدي السمكتين والخمس خبزات،
فأشبعت الألوف،
لكنك طلبت أن تجمع الكسر!
إنه عمل هام قام به تلاميذك بأنفسهم.

علمني أن أكون أمينًا حتى في جمع الكسر،
فإن كثيرين يحتاجون إليها!


علمني ألاّ أبدد الموارد التي قدمتها للبشرية،
بل أكون أمينًا في القليل،
فتأتمني على الكثير.



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأحد، 22 أبريل 2012

الحطاب والشاب الهارب من اللصوص)



هــرب الــشــاب الــى الــغــابــه خـــوفــا مــن اللـــصــوص..

فــوجـد رجــل يــحــتــطــب فــطــلــب مــنــه أن يـخـبـئـه مــن الــلــصــوص
... ... ...
فــأشــار عــلــيــه بــالأخــتــبــاء فــي كــومــة الــحــطــب

فـــأتــي الــلــصــوص وســــألــوا الـــحــطــاب..

إن كــان قــد رأي أحــد يــجــري مـنـذ قـلـيـل

فــأخـبـرهــم بــأن الـــشــاب يــخــتــبــئ بــالــحــطــب!!!!

إلا أنـهـم سـخــروا مــنــه وقــالــوا لــبــعــضــهــم:

إنــه يــريــد أن يؤخـركـم عـن مـلاحـقـة الـشـاب

وبـالـفـعــل إنــصــرفــوا بــســرعــه ، فــخــرج الــشــاب غــاضـبـا

وقـال للـحـطـاب : لـمـاذا أخـبـرتـهـم بـمـكـانـي ؟
!
!
!
فـقـال الـحـطـاب:

يـا بـنـي إعــلــم أن الــنـجــاه فــي الــصــدق دائــمــا


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الاثنين، 19 مارس 2012

حدث فى تلك الليلة؟



هذه القصه كتبها البابا شنوده الثالث وهو خادم بمدارس الاحد سنه 1948 ميلادية.

اقرأ معى ماذا حدث فى تلك الليلة؟
الخادم : حدث فى تلك الليلة انى كنت وحيدا فى غرفتى الخاصة ؛ متمددا على مقعدى وناظرا الى لا شىء ؛ وإذ بابتسامة خاطئة تمر على شفتى لعلنى كنت افكر فى نفسى كخادم - وهنا حدث حادث غريب : هل ثقلت راسى فنمت ؛ أم اشتطت أفكارى فتحولت الى احلام ؟ أم أشهر الله لى احدى الرؤى ؟ لست أدرى ؛ ولكننى أدرى شيئا واحدا وهو اننى نظرت فإذا أمامى جماعه من الملائكه النورانين ؛ وإذ بهم يحملوننى على اجنحتهم ويصعدون بى الى فوق ؛ وأنا أنظر الى الدنيا من تحتى فإذا هى تصغر شيئا فشيئا حتى تحولت الى نقطه صغيره مضيئة فى فضاء الكون ؛ وانصت إلى أصوات العالم وضوضائه فإذا هى تاخذ فى الخفوت حتى تحولت الى سكون ؛ واتامل نفسى فإذا بجسمى يخف ويخف حتى أحس كأننى روح من غير جسد - فألتفت فى حيرة حولى لارى أرواحا كثيره سابحة فى الفضاء اللا نهائى .
وارى من الملائكة ألوفا وربوات ربوات - ها هم الشاروبيم ذوو السته أجنحة والساروفيم الممتلئون أعيناً - وها هى اصوات الجميع ترتفع فى نغم واحد موسيقى عجيب " قدوس ؛ قدوس ؛ قدوس " ولا اتمالك نفسى فأنشد معهم دون أن أحس " قدوس الله الاب ؛ قدوس ابنه الوحيد ؛ قدوس الروح القدس " وأستيقظ عن انشادى لاسمع نغمة قدسية خافتة لم تسمعها أذن من قبل ؛ فاتجه فى شوق شديد نحو مصدر الصوت ؛ فإذا أمامى على بعد مدينة جميلة نورانية معلقة فى ملك الله ؛ تموج بالتسبيح والترتيل ؛ كلما أسمع منها نغما يمتلىء قلبى فرحاً ؛ وتهتز نفسى اشتياقاً ؛ ثم أنا أنظر فأرى فى المدينة على بعد أشباحا أجمل من الملائكة هوذا موسى ومعه ايليا وجميع الانبياء والقديسين والاساقفه وأبائى الكهنه وبعض زملائى مدرسين مدارس الاحد واندفعت فى قوه نحو تلك المدينة النورانية ؛ ولكن عجباً - إننى لا استطيع التقدم فهناك ملاك جبار كله هيبة وجلال ووقار يعترض سبيلى قائلا :
الملاك : مكانك قف ! إلى أين أنت ذاهب ؟
الخادم : الى تلك المدينة العظيمة يا سيدى الملاك - إلى حيث زملائى وأخوتى وابائى القديسون .
الملاك : ولكنها مدينة الخدام فهل انت خادم ؟
الخادم : وانا من الخدام .
الملاك : إنك مخطىء فاسمك ليس فى سجل الخدام .
الخادم : فقلت للملاك كيف هذا ؟ لعلك لا تعرفنى يا سيدى الملاك . إسأل عنى مدارس الاحد واجتماعات الشباب والكنائس والجمعيات . بل إسأل عنى أيضا فى مدينة الخدام إذ يعرفنى هناك كثير من زملائى مدرسى مدارس الاحد .
الملاك : اننى اعرفك جيداً وهم أيضا يعرفونك ؛ ولكنك لست بخادم فهذا حكم الله .
الخادم : لم أحتمل تلك الكلمات ؛ فوقعت على قدمى أبكى فى مرارة ولكن ملاكاً اخر أتى ومسح كل دمعة من عينى وقال لى فى رفق :
الملاك : إنك فى المكان الذى هرب منه الحزن والكابة فلماذا تكتئب ؟ تعالى معى ولنتفاهم .
إن أولئك الذين تراهم فى مدينة الخدام قد كرسوا كل حياتهم لله ؛ فكانت كل دقيقة من اعمارهم تنفق فى الخدمة . أما انت فلم تكن مكرسا بل كنت تخدم العالم . وكل ما لك من خدمة روحية هو ساعة واحدة فى الاسبوع تقضيها فى مدارس الاحد . واحيانا كانت خدماتك الاخرى تجعلك تعطى الله ساعة ثانية ؛ فهل من أجل ساعتين فى الاسبوع تريد ان تجلس الى جانب الرسل والانبياء والكهنة فى مدينة الخدام ؟
الخادم : خجلت كثيرا من نفسى أثنا ذلك الحديث كله ؛ غير اننى قاومت خجلى وتجرأت وسألت الملاك ولكنى أرى فى مدينة الخدام بعضاً من زملائى مدرسى مدارس الاحد وهم مثلى فى خدمتى .
الملاك : كلا انهم ليسوا مثلك ؛ حقيقة انهم كانوا يخدمون ساعة او اكثر فى مدارس الاحد ولكنهم كانوا يقضون الاسبوع كله تمهيدا لتلك الساعة ؛ فكانوا يصرفون وقتا كبيراً فى تحضير الدروس ووسائل الايضاح ؛ وطرق التشويق والصلاة من أجل كل ذلك ؛ وبحث حالات التلاميذ واحدا واحدا ؛ والتفكير فى طريقة لاصلاح كل فرد على حدة ؛ يضاف الى ذلك انشغالهم فى الافتقاد ؛ وفى ابتكار طرق نافعة لشغل أوقات تلاميذهم أثنا الاسبوع . ثم كانت لهم خدمات اخرى مختفية لا تعرفها ؛ وهكذا كانوا يعتبرون الخدمة الروحيه عملهم الرئيسى ؛ ولا أعنى أنهم أهملوا مسئولياتهم وواجباتهم العالمية ؛ بل كانوا مخلصين لها جدا وناجحين فيها للغاية ؛ وان كان عملهم العالمى أيضا لا يخلو من الخدمة ؛ وهكذا حسبهم الله مكرسين .
الخادم : وكيف استطيع ان اكون خادماً وانا مشغول بعملى العالمى ؟
الملاك : لعلك نسيت عمومية الخدمة ! يجب ان تخدم الله فى كل وقت وفى كل مكان . ولا يجب إذن الفصل بين المهنة والخدمة وعندنا فى مدينة الخدام أطباء و موظفون ومهندسون ومحامون وتجار وصناع . كل اولئك كانوا خداما فى مهنهم فهل كنت أنت كذلك ؟
الخادم : فخجلت من نفسى ولم اجب .
الملاك : هذا عن الخدمة فى مكان عملك : ثم ماذا عن خدمتك فى اسرتك فانت لم تخدم بيتك بل كنت على العكس فى نزاع مستمر مع افراد اسرتك ؛ بل فشلت فى ان تكون قدوة لهم وان تجعلهم يقتدون بك . وايضا كان لديك فرصه لخدمة اصدقائك وزملائك وجيرانك ومعارفك ولم تستغل الفرصة فهل تعتبر نفسك بعد كل ذلك خادما ؟
الخادم : وطاطأت رأسى من الخجل ؛ ولكنى مع ذلك احتلت على الاجابة فقلت : ولكنك تعلم يا سيدى الملاك أننى شخص ضعيف المواهب ولم اكن مستطيعا أن أقوم بكل تلك الخدمة .
الملاك : ومن قال انك بدون مواهب لا تستطيع ان تخدم !
هناك ما يسمونه العظة الصامتة لم يكن مطلوب منك ان تكون واعظ وإنما تكون عظة ينظر الناس الى وجهك فيتعلمون الوداعة والبشاشة والبساطة ؛ ويسمعون حديثك فيتعلمون الطهارة والصدق والامانة ويعاملونك فيرون فيك التسامح والاخلاص والتضحية ومحبة الاخرين فيحبوك ويقلدوك ويصيروا بواسطتك أتقياء .
وكان يجب عليك أيضاً كعظة صامتة ان تبتعد عن العثرات فلا تتصرف تصرفاً مهما كان بريئا فى مظهره إن كان يفهمه الاخرون على غير حقيقته فيعثرهم . وهكذا تكون { بلا لوم } أمام الله والناس كما يقول الكتاب : جاعلا امام عينيك كخادم قول بولس الرسول " كل الاشياء تحل لى ؛ ولكن ليست كل الاشياء توافق " {1كو 6: 12 } .
الخادم : وتأملت حياتى فوجدت اننى فى احوال كثيره جعلت الاخرين يخطئون ولو عن غير قصد .
الملاك : إننى أشفق عليك كثيرا وكنت أشفق عليك بالاكثر أثنا وجودك فى العالم ؛ وبخاصه عندما كنت تحسب نفسك مثال للخدمة ؛ بينما لم تكن محسوبا خادما على الاطلاق .
ولعلك قد اقترفت اخطاء كثيره اخرى منها ان خدمتك كانت خدمه رسميات ؛ فقد كنت تذهب إلى مدارس الاحد كعادة اسبوعية وكعادة أيضا كنت تصلى بالاولاد ؛ وكنت ترصد الغياب والحضور ؛ فتعطى للمواظب جائزة ؛ وتهمل الغائب كأنك غير مسئول عنه .
وهكذا لم تحدث فى خدمتك تأثيرا ؛ وكذلك كنت فى عظاتك فى الكنائس أيضا : تعظ لان الكاهن طلب منك ذلك فوعدته وعليك ان تنفذ ؛ فكنت تهتم بتقسيم الموضوع وتنسيقه ؛ واخراجه فى صوره تجذب الاعجاب أكثر مما تهتم بخلاص النفوس . وكنت تبتهج بمن يقرظ موضوعك دون ان تهتم هل جدد الموضوع حياه ذلك الشخص أم لا .
الا ترى أنك كنت تخدم نفسك ولم تكن تخدم الله ولا الناس .
ثم انه نقص من خدمتك أمران هما : حب الخدمة وحب المخدومين .. اما عن حب الخدمة فيتجلى فى قول السيد المسيح " طوبى للجياع والعطاش إلى البر " فهل كنت جوعانا وعطشانا إلى خلاص النفوس ؟ هل كنت تحلم بالساعة التى تقضيها وسط اولادك فى مدارس الاحد ؟ هل كنت تشعر بألم إذا غاب أحدهم ؛ وبشوق كبير إلى رؤية ذلك الغائب فلا تهدأ حتى تجده وتعيد عليه شرح الدرس .
ثم الامر الاخر وهو حب المخدومين : هل كنت تحب من تخدمهم ؛ وتحبهم الى المنتهى مثلما كان السيد المسيح يحب تلاميذه ؟ هل كنت تعطف عليهم فتغمرهم بالحنان ؟ وهل احبك تلاميذك أيضاً ؟ أم كنت تقضى الوقت كله فى انتهارهم ومعاقبتهم بالحرمان من الصور والجوائز .

إن المحبة هى الدعامة الاولى للخدمة .
" إن لم تحب مخدوميك لا تستطيع أن تخدمهم ؛ وإن لم يحبوك لا يمكن أن يستفيدوا منك "
وكان يجب ان تقضى فترة طويلة فى الاستعداد والامتلاء قبل ان تبدا الخدمة ؛ لانك بدأت مبكرا ولم تكن لك اختبارات روحية كافية ؛ وقعت فى اخطاء كثيرة .
وايضا نسيت ان تصلى وتصوم من أجل الخدمة .
الخادم : لم أحتمل اكثر من ذلك فصرخت فى ألم كفى يا سيدى الملاك ؛ الان عرفت أننى غير مستحق مطلقاً لدخول مدينة الخدام .
فقد كنت مغرورا ومغرورا جداً . أما الان عرفت كل شىء فانى أطلب فرصة أخرى أعمل فيها كخادم حقيقى .
الملاك : لقد اعطيت لك الفرصة ولم تستغلها ثم انتهت أيامك على الارض ..
الخادم : فالححت عليه بشدة وظللت أبكى وأرجوه ؛ أما هو فنظر إلى فى إشفاق ومحبة وتركنى ومضى وأنا ما أزال أصرخ " أريد فرصة أخرى - أريد فرصة أخرى " .
فلما اختفى عن بصرى وقعت على قدمى وانا أصرخ " أريد فرصة أخرى " ثم دار الفضاء أمامى ولم أحس بشىء ..
ومرت على مدة وأنا فى غيبوبة طويلة ؛ ثم استفقت أخيراً وفتحت عينى ولكنى دهشت ؛ وازدادت دهشتى جداً .. وظللت أنظر حولى وأنا لا أصدق ؛ ثم دققت النظر إلى نفسى فإذا بى ما أزال وحيدا فى غرفتى الخاصة متمددا على مقعدى .. يا لرحمه الله .. أحقا أعطيت فرصة أخرى لاكون خادما صالحاً .
وقمت فقدمت لله صلاة شكر عميقة ؛ ثم عزمت أن أخبر أخوتى الخدام بكل شىء ليستحقوا هم أيضا الدخول إلى مدينة الخدام .
وهكذا أمسكت بعض أوراق بيضاء ؛ وأخذت أكتب " حدث فى 
الليلة ..

 
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 12 نوفمبر 2011

ربع جنيه

ركب الخادم تاكسى بالنفر متوجها للقرية التى سيبدا خدمة فيها لاول مرة وقال للسائق انة سينزل عند الكنيسة ليتوقف عندها ودفع الخادم الاجرة للسائق ولكنة فوجى ان السائق اخطا فى الحساب ورجع الباقى بزيادة ربع جنية ......

فكر الخادم فى سره : هل اقول لة ام لا ... ولكنة فقط ربع جنية .. انة هدية من الله والسائق بالتاكيد يربح كثيرا ولن يشعر بعجز فى الايراد ولكن هل هذه امانة كيف اقبل ما لا يحق ل...ى .. افق الخادم... من سرحانة على صوت السائق وقد اوقف السيارة امام الكنيسة .
الكنيسة يا استاذ ......
اجاب الخادم : الف شكر .. اتفضل حضرتك الربع جنية دة .. انت غلط واديتهولى زيادة فى الباقى ....
ابتسم السائق : لا دى مش غلطة ...انا قصدى اديلك ربع جنية زيادة وكنت عاوز اعرف حتعمل اية ....
اذا رجعتة هاجى الكنيسة واذا كنت اخذتة يبقى ملوش لزوم اسمع لواحد مش بيعيش بوصية ربنا .
وتركة السائق ومضى اما الخادم فشعر ان الارض تدور بة فاستند على حائط منزل وصرخ فى اعماق قلبة " سامحنى يارب كنت حبيعك بربع جنية !!
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 25 أغسطس 2011

خدمة يسوع


في كل يوم أحد عصرا، وبعد انتهاء خدمات صباح الأحد، كان الراعي وابنه البالغ من
لعمر 11 عاما يذهبان إلى المدينة ليوزعا بعض النبذ .وفى يوم الأحد الذي نتحدث عنه، عندما حان وقت خروجهما للشوارع يحملان النبذ ، كان الجو قد أصبح شديد البرودة وراح المطر ينهمر . وارتدى الصبي أثقل الملابس التي يمتلكها وقال في حماس لوالده
" نعم يا بابا ، إنني مستعد "
ورد عليه والده الراعي " ما الذي أنت مستعد له ؟ فقال الصبي " أبى ، إنه الموعد الذي فيه نأخذ فيه النبذ معاً ونخرج للشارع "
فرد عليه والده " ياولدى ، إن الجو شديد البرودة في الخارج ، والأمطار تهطل بشدة"
وهنا نظر الصبي نظرة تعجب لوالده ، متسائلا " ولكن أما زال الناس يذهبون للجحيم حتى أثناء هطول المطر؟"
فأجابه والده وقال في بطء "ولدى ، لن أخرج في مثل هذا الجو "
فسأل الصبي والده وهو يائس" أبى هل من الممكن أن اذهب أنا _ من فضلك اسمح لي ؟
تردد والده للحظات ثم قال " يمكنك أن تذهب ياولدى . ها هي النبذ ، فقط كن حريصاً يا بني "
فقال الصبي " شكراً يا أبى " وحالما انتهى من جمع النبذ خرج من الباب في حماس
مهرولا في المطر . مشى الغلام ذو الإحدى عشر عاما في شوارع المدينة وهو يقرع
الأبواب بابا وراء الآخر ، بينما راح يعطى نبذة لكل من يقابله في الشارع . بعد مرور
ساعتين كان قد ابتل حتى نخاع عظامه وقد بقى معه آخر نبذة .فوقف في ركن وهو يتطلع
ليقابل أي مار ليعطيه النبذة الأخيرة ، ولكن الشوارع بدت مهجورة تماما .
وهنا اتجه إلى أول منزل رآه، ومشى الممر الجانبي متجها للباب الأمامي ودق جرس الباب. دق الجرس ولم يستجب أحد . فدق الجرس مرة أخرى ، وما زال ليس هناك استجابة .
انتظر ولكنه لم يتلقى استجابة . وفى النهاية استدار الصبي ذو الاحد عشر أخرى،يمشى ولكن شئ ما استوقفه.
فعاد مرة أخرى إلى الباب ودق الجرس مرة أخرى ، وأخذ يقرع الباب بقبضته محدثا صوتا عالياً .
وانتظر فقد كان هناك شيئا ما يستوقفه في الردهة الأمامية . ثم دق الجرس مرة أخرى،
وهذه المرة كانت هناك استجابة ، فقد فتح الباب ببطء شديد.
ورأى سيدة كبيرة السن يرتسم على ملامحها الحزن الشديد، تقف أمام الباب. ولكنها قالت
له بهدوء " ما الذي يمكنني أن افعله من أجلك ، يا ولدى؟ "
فقال الغلام بعينين مشعتان وابتسامة عريضة تضئ وجهه " سيدتي ، إنني آسف إذ كنت قد
أزعجتك ، ولكنني فقط أريد أن أخبرك ، أن يسوع يحبك بصدق ، بالحقيقة يحبك أنتِ"
وقد أتيت لأقدم لك آخر نبذة بقيت معي ، والتي ستخبرك كل شئ عن يسوع ومحبته العظيمة"
وهنا ناولها الصبي آخر النبذ التي معه ، واستدار ليمشى . وقالت له السيدة وهو يبتعد
" شكرا لك ، يا بني ! الرب يباركك "
وقد لاحظ الغلام أن هناك نبرة تعزية وأمل صارت في صوتها .
في الكنيسة ، صباح يوم الأحد التالي ، ومن فوق المنبر قال الوالد الراعي متسائلا
"هل هناك من لديه اختبار يود أن يشاركنا به ؟ أو أي منكم يريد أن يكلمنا بشئ ؟ "
وفى الصف الأخير من الكنيسة ، وقفت في بطء سيدة كبيرة السن على قدميها .
وحين بدأت الكلام ، أشرق وجهها بضياء مجيد وهى تقول " لا أحد منكم في هذه الكنيسة
يعرفني ، فلم أحضر بينكم من قبل . هل تعلمون أنه قبل الأحد الماضي لم أكن مسيحية
مؤمنة . زوجي قد توفى، في وقت سابق، وقد تركني وحيدة تماما في هذا العالم. والأحد الماضي كما تذكرون كان شديد البرودة مطير، وهكذا كان حال قلبي بل أكثر..حيث وصلت إلى نهاية طريق
أصبحت بعده بدون أي أمل أحيا من أجله .
"وهكذا أخذت حبلا وكرسي ، وتسلقت السلم إلى سطح منزلي حيث ربطت أحد أطراف الحبل
جيداً في أحد دعامات السقف ، ثم وقفت فوق الكرسي وربطت طرف الحبل الآخر حول عنقي ".
وكنت واقفة هناك فوق الكرسي وأنا وحيدة بشدة وقلبي كسير جداً ، وبينما كنت على وشك
أن اقفز من فوق الكرسي لأشنق نفسي ، وفجأة إذا بصوت جرس الباب العالي يزعجني
وفكرت أن انتظر ، لدقيقة ، وسيمضى الطارق اى كان "
" انتظرت وانتظرت .. ولكن رنين جرس الباب بدا أنه صار أعلى وأكثر اصراراً
ثم بدأ الشخص يدق الباب بقبضته بصوت عال. وفكرت في نفسي مرة أخرى وأنا أتساءل
" من يكون هذا في هذه الدنيا ؟ . فلم يدق جرس بابي أحد من قبل ولم يحضر أحد أبداً لرؤيتي
وهكذا حللت الحبل من حول عنقي وتوجهت ناحية باب المنزل الأمامي ، بينما رنين الجرس
المستمر والقرعات على الباب يصبحان أكثر ارتفاعا طيلة الوقت .
وعندما فتحت الباب ونظرت ، وبالكاد استطعت أن أصدق عيناي !
"فقد كان هناك في فناء بيتي الخارجي ، أكثر وجه طفل ملائكي مشرق قد سبق ورأيته طيلة عمري
ابتسامته! أوه لا يمكنني وصفها لكم ! والكلمات التي خرجت من بين شفتيه جعلت قلبي،
الذي كان قد مات منذ زمن طويل ، يبدأ يعود للحياة مرة أخرى .
بينما يعلن لي في صوت ملائكي " سيدتي ، لقد أتيت فقط لأخبرك ، أن يسوع يحبك بصدق ، بالحقيقة يحبك أنتِ"

ثم اعطانى هذه النبذة التي امسكها بيدي الآن . وحينما اختفى هذا الملاك الصغير ،
خلف ظلمة هذا الجو المطير الرطب ، حينئذ أغلقت أنا بابي وقرأت بتمعن كل كلمة وردت
في هذه النبذة . ثم صعدت إلى سطح منزلي وأحضرت الحبل والكرسي، فلم أعد أحتاج لهم مرة أخرى
" كما ترون أنا الآن ابنة سعيدة للملك ، ولما كان عنوان كنيستكم مذكور في ظهر النبذة
فقد حضرت بنفسي لأقول ، شكراً لملاك الله الصغير الذي جاء في اللحظة الأخيرة ،
وبعمله هذا أنقذ نفسي من أبدية في الجحيم "
وفى هذه اللحظة لم يعد هناك عيون غير باكية في الكنيسة . وبينما هتافات الحمد والتهليل
والتمجيد لملك الملوك سمع صداها من كل عمود في البناية ،

نزل الوالد الراعي من فوق المنبر
واتجه للصف الأول من المقاعد حيث كان الملاك الصغير يجلس . وحمله بين ذراعيه وهو يجهش بالبكاء بدون توقف
ربما لم تختبر كنيسة أخرى لحظات مجيدة كهذه اللحظات
وربما في كل العالم لم يغمر أب آخر محبة وافتخار من جهة ابن
إلا واحد فقط . هذا هو أبانا السماوي الذي سمح لإبنه الوحيد ، يسوع أن يأتي إلى عالمنا البارد المظلم
ثم استقبله ثانية ، وكما سبحت جميع السماوات وعظمت الملك ، أجلس الآب ابنه الحبيب
على عرش أعلى من كل الرياسات والسلاطين والقوات وأعطاه اسما فوق كل اسم يسمى .
ربما يكون هناك من يقرأ هذه القصة ، وهو يجتاز نفسه في أوقات مظلمة باردة ، وحيدا في أعماقه.


قد تكون مسيحيا مؤمنا، لأننا لسنا بلا مشاكل، أو ربما لم تتعرف بعد بملك الملوك.
لكن مهما كانت علاقتك بالرب ، ومهما كان نوع مشكلتك أو الموقف الذي ترى نفسك فيه ،
لا يهم كم السواد حالك من حولك ، فقط أنا أريدك أن تعرف يقيناً اننى هنا لأقول لك

" أن يسوع يحبك بصدق ، بالحقيقة يحبك أنت شخصياً "

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 19 أغسطس 2011

الكذب

اقترض رجل من صديق له بعض المال ، وطالت مدة الدين ، وبمطالبة الرجل الدائن للمدين رفض السداد ، وأخيرا أنكر أنه أخذ شيئا.

ذهب الرجل الدائن إلى القاضى وشرح له كيف إنهما كانا صديقان ولما وجد صديقه في ضائقة مالية فّرج عنه وأعطاه بعض المال بصفة قرض ولما طالبه بالسداد رفض وأخيرا أنكر الدين.
استدعى القاضى الرجل المدين وسأله أن يرد الدين إلى صاحبه ولكنه أنكر إنه أحذ شيئا وقال للقاضى ليس هناك من يشهد على إننى ...أخذت منه مالا قال القاضى للدائن : هل يشهد معك أحد ؟ فقال الرجل : لا . فقد أعطيته المال في السر.

دعا القاضى الرجل المدين الذي أصر على الإنكار وأجلسه بجواره . وقال للرجل الآخر: "الآن اذهب إلى المكان الذي اقرضته فيه المال واحضر لى منه حفنة من التراب لأسألها" فاندهش الرجل من هذا الكلام ، لكنه أطاع ، وذهب إلى ذلك المكان.

تأخر الرجل وتأخر... وهنا التفت القاضي إلى المدين ، وسأله قائلا: "هل تظن إنه وصل الآن إلى ذلك المكان؟ وبسرعة وبدون تفكير، أجاب المدعى عليه: "لا فإن المكان بعيد جدا يا سيدي القاضي".

وهنا نظر إليه القاضي ساخرا وقال : ومن أين عرفت أن المكان بعيدا ؟! " هذا اعتراف منك بأنك أخذت منه المال وفي ذلك المكان، وحكم عليه بأن يؤدى الدين إلى صاحبه ، وأن يجلد عشرين جلدة لكذبه وإنكاره.
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الاثنين، 9 مايو 2011

إيمان ضد الرصاص

ذهب أحد الضباط الروس إلى أحد الكهنة في المجر "المجر وروسيا من البلاد الشيوعية التى تنكر حكوماتها وجود الله رسميا ً، ولكن يحتفظ المسيحيون الأمناء فيها بإيمانهم على الرغم من كل الصعاب" ، وطلب منه أن يقابله على إنفراد. إقتاده القس إلى غرفه إجتماع صغيرة وأغلق الباب.
رفع الضابط عينيه فنظر صليبا ً معلّقاً على الحائط فهزّ رأسه وقال للكاهن:" إنك تعلم أن هذا الصليب هو كذب وتفاهة.
فهو ليس أكثر من مجرد خدعة تستخدمونها أنتم القسس لتغشوا بها الشعب المسكين، وحيث أننا وحدنا الآن ، فإعترف لي إنك لم تؤمن يوماً أن يسوع المسيح هو إبن الله".
فإبتسم القس ثم أجابه قائلا ً:" طبعاً أؤمن بذلك أيها الشاب المسكين، فهذه هى الحقيقة".
فصرخ الضابط قائلا ً:" لن أسمح لك أن تخدعنى بهذه الألاعيب" وأخرج مسدسه وصوبه نحو جسد الكاهن وأضاف قائلا ً:" إن لم تعترف لى فورا ً إن هذا كذب فسوف أطلق النار عليك".
فقال له القس بهدوء:" أنا لا أستطيع أن أعترف بذلك لأنه غير صحيح. فربنا يسوع المسيح هو إبن الله بالحق و الصدق".
وهنا رمى الضابط بمسدسه على الأرض، وإندفع نحو رجل الله، وعانقه والدموع تترقرق في عينيه، ثم قال:" هذا هو عين الحق و الصواب. هذا هو الصدق. فأنا أيضا ً أؤمن بذلك.
ولكننى كنت أشك فيما إذا كان الناس مستعدين أن يستشهدوا في سبيل إيمانهم هذا، إلى أن تحققتُ من ذلك بنفسى.
آه، إننى أشكرك ! فقد قويت إيمانى. والآن فأنا أيضا أستطيع أن أموت من أجل المسيح، فقد أريتنى كيف يمكن أن يكون ذلك !".

فلنصرخ معا جميعا قائلين لى الحياة هى المسيح و الموت هو ربح
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 26 أغسطس 2010

توقف من الحديث معى ليتحدث مع الجزار


إذ كان الفلاح العجوز يحرث أرضه اعتاد أن يضع ثورًا وبغلاً معًا يقوما بسحب المحراث. 
تكونت صداقة قوية بين الثور والبغل اللذين كانا يمارسان عملهما معًا بكل اجتهاد. 
قال الثور للبغل: "لقد تعبنا أيامًا كثيرة في حرث الأرض، ولم يعطنا الفلاح راحة كافية. هيا بنا نلعب دور المريضين ، فيهتم بنا ويريحنا قليلاً." 
أجاب البغل: 
" لا، كيف نتمارض وموسم الحرث قصير، والأيام مقصرة. 
إن الفلاح يهتم بنا طوال العام، 
ويقدم لنا كل احتياجاتنا. 
لنعمل باجتهاد حتى ننتهي من عملنا، فيفرح الفلاح". 
قال الثور: 
"إنك غبي وغير حكيم. 
لتعمل أنت باجتهاد، 
فيستغلك الفلاح، 
أما أنا فسأتمارض". 
إذ تظاهر الثور بالمرض قدم له الفلاح عشبًا طازجًا وحنطة واهتم به جدًا وتركه يستريح. 
عاد البغل من الحرث مرهقًا إذ كان يسحب المحراث بمفرده، فسأله الثور: "ما هي أخبارك؟" 
أجابه البغل: "كان العمل شاقًا، لكن اليوم عبر بسلام". 
عندئذ سأله الثور: "هل تحدث الفلاح عني؟" 
أجاب البغل: "لا". 
في الصباح قام الثور بنفس الدور حاسبًا أنه قد نجح في خطته ليعيش في راحة ويعفي نفسه من العمل؛ يأكل ويشرب وينام بلا عمل. وفي نهاية اليوم جاء البغل مرهقًا جدًا. سأل الثور البغل كما في اليوم السابق عن حاله فأجابه: "كان يومًا مرهقًا جدًا، لكنني حاولت أن أبذل جهدًا اكثر لأعوض عدم مشاركتك إياي في العمل". فتهلل الثور جدًا وسخر بالبغل لأنه يرفض أن يتمارض فيستريح معه. 
سأل الثور البغل: "ألم يتحدث معك الفلاح بشي عني؟" أجابه البغل: "لم يتحدث معي بشيء، لأنه كان منهمكًا في الحديث مع الجزار". هنا انهار الثور وأدرك أن الفلاح سيقدمه في الغد للذبح، لأنه لا يصلح للعمل بعد". 

كثيرًا ما نظن أن راحتنا هي في الكسل والتراخي، 
فنتمارض وتعطي لأنفسنا أعذارًا، 
ولا ندرك أننا بهذا نعد أنفسنا للذبح. 

كثيرًا ما نتلذذ بشهوات الجسد، 
ظانين أن ذلك فيه راحة ومكسب، 
لكنه تأتي لحظات ندرك أننا كنا نذبح أنفسنا
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأحد، 8 أغسطس 2010

قصة الحارس الأمين



من خلال عملي بالشرطة، ازداد ايماني بصدق الكتاب المقدس: "ان محبة المال اصل لكل الشرور". رأيت احداثاً كثيرة أليمة، لا تُحصَر. ومعظمها بسبب محبة المال الكثيرة. انما الذي تأكدت منه، أن جميع الباحثين عن المال قلما يسعدون. من يخسر يحزن كثيراً، ومن يربح يسعد قليلاً ثم يحزن ايضاً لأنه يطمع في المزيد.

وعن اقتناع تام، عشت راضياً بمرتبي الضئيل. أجد سعادتي في تدبير الله لشئوني، ورضائي في احساسي انه يرعاني فلا احتاج لاحد.

لم أكن اخشى بطش الرؤساء، أؤدي واجبي، وأثق في حماية الله لي. لم اهتم كثيراً بما تردد ذات يوم عن بطش نائب مدير الامن الجديد، وأساليبه في الايقاع بالمنحرفين.

وذات ليلة كنت اطوف في منطقة حراستي، اقاوم البرد بالسير جيئة وذهابا. رأيت عن بعد رجلاً يسير في حذر ويقود بقرة. أن الليل قد انتصف، لم يكن موعد خروج الفلاحين الى حقولهم. وتقدمت منه وسألته عن سبب سيره في هذا الوقت المتأخر من الليل؟ وتظاهر بالخوف، وأخرج من ملابسه ورقة مالية من فئة العشرة جنيهات -آن ذاك- وحاول ان يعطيها اليّ. تأكدت انه سارق للبقرة.

طلبت منه في حزم ان يسير أمامي الى قسم الشرطة.. وزاد ارتباكه.. أخرج من جيبه ورقة مالية اخرى وراح يرجوني ان اتركه.. ولم اتردد.. تراجعت للخلف.. اشهرت سلاحي.. هددته بالقتل.. وأمرته أن يسير أمامي الى قسم الشرطة.. وسرت خلفه في حذر. وكلما تلفت وراءه، يشاهدني وسلاحي نحوه.. فيواصل السير.. حتى بلغنا قسم الشرطة، أمسكت به في عنف.. وقدمته للضابط.. وأنا أبلغ بما حدث. رأيت الضابط يقف وينظر الى الرجل في ذهول؛ ورأيت الرجل يقف امامه ويبتسم والضابط يقدم له مقعداً ليجلس، ويقول لي الضابط انه نائب مدير الامن الجديد. وزادت دهشتي، وفسّر لي الضابط الموقف، بأنه اعتاد ان يتنكر ويتجول وسط الحراسات ليتأكد بنفسه من سير أعمال رجال الامن، وأنه استعار هذه البقرة من احد الاصدقاء ليمثل دور الرجل المشبوه. وبدأت اشعر بالخوف.. تسلل الى قلبي رغماً عني. لقد هددت الرجل بالقتل، قبضت عليه، اتهمته بالسرقة، وقمت بمعاملته بقسوة وخشونة.. وزاد خوفي عندما طلب مني الحضور. في اليوم التالي الى مكتبه. وأخذت ادعو الله ان تأتي النهاية سليمة.

وجاءت النهاية فوق ما تخيلته. عندما دخلت الى مكتب نائب مدير الامن مع مأمور القسم، رأيت الرجل في صورته الحقيقية، وحوله بعض الضباط، توقف امام مكتبه، قال لي أنت رجل شريف، انتظر مني ترقية، ولك هذا المبلغ الذي رفضت أن تأخذه بالامس. ووقفت امامه مذهولاً.. الى ان انتبهت الى صوت المأمور الواقف بجواري أن أتقدم وأستلم منه المكافأة. وتقدمت وصافحته وصافحت الضابط، وكان فعلاً خير مكافأة.

" فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحُ وَاَلأَمِينُ. كُنْتَ أَمِيناً فِي اَلْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى اَلْكَثِيرِ. اَدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. " (مت 25 : 23
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 12 مارس 2010

خطية تافهة

يروي أحد الآباء الكهنة و يقول :
منذ سنوات طويلة جاءتني سيدة غنية وسخية في عطائها للفقراء، وفي خجل قالت لي:
- لي ثلاث شهور أصارع لكي آتي إليك وأعترف!
- لماذا؟
- لأني سقطت في خطية تافهة، وأنا في خجل من أن أذكرها أمامك.
- كلنا تحت الضعف، حتى فيما نظنّه خطايا تافهة!
- أنت تعلم إني لم ارتكب ثلاث خطايا كل أيام حياتي:
• فالكل يعرف أنني جريئة جدًا، لن أكذب، مهما تكن الظروف.
• عشت في شبابي دون أية خبرة في العلاقات الخاطئة، لم أدخل في علاقة عاطفية قط حتى تزوجت.
• وهبني اللَّه الكثير، أحب العطاء أكثر من الأخذ؛ لن أمد يدي إلي مال غيري.
ثلاث خطايا لم ارتكبها: الكذب، الزنا، والسرقة!
- هذه نعمة من اللَّه وليست فضلاً منكِ!
- هذا ما اكتشفته أخيرًا.
- إنني في خجل أقول لك:
بينما كنت في "ماركت" أخذت شيئًا ثمنه جنيهًا واحدًا... هذا مبلغ تافه للغاية، ووضعت هذا الشيء في حقيبتي وخرجت دون أن أدفع الثمن.
خرجت وإذا بنارٍ ملتهبةٍ في قلبي.
عدت ووضعت الشيء مكانه.
ومع هذا فإنني لازلت أبكي بمرارة... لن أغفر لنفسي ما قد فعلته... لماذا فعلت هذا؟ هل كنت في وعيي أم لا؟
أنا لست محتاجة...
أعطي الكثيرين بسخاء!
ثم انهارت السيدة في البكاء...
- هل تبكين لأجل خطيتك؟ أم لأجل كرامتك التي أُهينت ولو أمام نفسك؟
- الحق، إني حزينة على نفسي، لم أكن أتوقع إني أسقط في خطية تافهة كهذه.
- هذا درس لنا جميعًا... فالخطية خاطئة جدًا، ونحن ضعفاء للغاية؛ إن كنا نهزمها فمن أجل غني نعمة اللَّه الفائقة!
أقدم لك هذه القصة الواقعية التي لم تعد صاحبتها بيننا، لكن قصتها لا تفارق ذهني... إنها درس حيّ لي ولك، ليس من هو عظيم ولا من هو طاهر أو مقدس بذاته، ومهما كانت خبراته الماضية أو قدراته. إنها نعمة اللَّه وحدها التي تسند الفتى كما الرجل أو السيدة، والطفل كما الشيخ، لتقيم منهم قديسين على صورة ربنا يسوع القدوس.
لا تخف الخطية فإن الذي معك أعظم من الذي عليك!
ولا تستهين بالخطية فإن فارقتك نعمة اللَّه تسقط فيما لا تتوقع قط!

" الهفوات من يشعر بها من الخطايا المستترة يا رب أبرئني "


اعترف لك بغني حبك الفائق،
وعمل روحك القدوس فيّ.
وبه أنعم ببرك!
اعترف لك بخطاياي،
فبدون نعمتك أسقط حتى في التفاهات.
احتقر نفسي الضعيفة للغاية،
وأشعر بضعف إرادتي...
من يهبني قوة الإرادة إلا أنت؟!
من يقدس حواسي ومشاعري غيرك؟!
من يحملني إلى سمواتك إلا روحك القدوس؟
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 15 يناير 2010

معلومات خاطئة

ركبت سيدة قطارا في الساحل الشرقي شمال أمريكا حيث منطقة حزام الثلج ice belt . هبت عاصفة ثلجية عنيفة حيث غطى الثلج القضبان و كان السائق يسير ببطء وراء كاسحة الثلج التي تمهد الطريق . بدأت السيدة ترتبك جدا فقد حملت رضيعها و حقيبتها التي تحمل لوازمهما كما أدركت أن أصدقاءها الذين ينتظرونها على المحطة يعانون الكثير بسبب التأخير. في عصبية قالت السيدة لحارس القطار : "أرجوك أخبرني عن المحطة التي سأنزل فيها قبل الوصول لأستعد " بلطف قال لها الحارس "استريحي على المقعد و أنا سأخبرك " . لاحظ أحد الركاب الجالسين ما يحدث فقال للسيدة : " أنا أعرف خط القطار هذا جيدا سأخبرك بالمحطة التي تريدين النزول فيها . لا تخافي " وإذ جاءت المحطة السابقة لمحطتها قال لها الراكب " إنها المحطة القادمة " ثم حمل طفلها وحقيبتها الضخمة وسار معها يوصلها إلى الباب. بالفعل وقف القطار وساعدها الراكب و هو يقول لها "ياله من حارس مهمل كيف يتركك وينساك" ثم تحرك القطار وإذ بالحارس يأتي بعد دقائق ليسأل عن السيدة فقال له الراكب "لقد نسيتها فنزلت عندما وقف القطار" فرد الحارس في حزن "كيف نزلت ؟ لقد توقف القطار لسبب طارئ وليس في المحطة .إنها في مكان بلا مأوى .ماذا تفعل وسط العاصفة الثلجية؟" أسرع الحارس إلى السائق يروي له ما حدث وهو يقول له "ليس هناك حل سوى أن نتحمل مخاطرة العودة بالقطار" أضطر السائق أن يرجع بالقطار إلى الخلف حتى بلغ الموضع الذي نزلت فيه السيدة حيث وجدوها تحاول أن تستدفئ بما في الحقيبة ولكنها كادت تتجمد وقد مات رضيعها بين يديها بسبب الثلج .هذه هي ثمرة المعلومات الخاطئة التي نستقيها ممن نظنهم يهتمون ......

إنجيلك المقدس هو الطريق الملوكي ... روحك القدوس هو الحارس الأمين ..كنيستك المقدسة هي الأم الحقيقية .. ليتني لا أنخدع بالمعلومات الخاطئة .. حتى إن صدرت ممن أحسبهم يهتمون بي ... كن قائدي يا مخلص نفسي
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

النفوس أغلي من الفلوس

 
كان رجلاً مسيحياً بسيطاً يعمل بالمقاولات و المعمار و كان عندة مخزن للأخشاب و فى مساء أحد الأيام شاهد شبحين فى الظلام يقفزان من عربة نقل و يتجهان إلى مخزنة ، توقف الرجل و أحتار " ماذا يفعل؟

و صلى لله و جاءت إلى ذهنة خطة أسرع بتنفيذها ، تقدم إلى الرجلين اللذين كان يحملان العربة بالأخشاب، و بكل هدوء بدأ يساعدهما فى شحن الأخشاب فاشارا لة على كومة من الخشب " إن هذه الكومة ستكون من نصيبك" و عندما امتلأت العربة بالخشب ، قال أحد الرجلين:
"إنك لص محترف فعلاً" فرد قائلاً "إننى لست لصاً"
فرد الرجل "بل إنك لص! فإنك تساعدنا فى منتصف الليل هنا .. بعد أن علمت ما كنا نفعله "
أجاب الرجل المسيحى بهدوء: نعم أننى علمت ما كنتما تفعلانة لكننى لست لصاً.

قع الرجلان فى خوف شديد و ذهول ، فقال لهما" لا تخافا، أننى فكرت فيما تفعلانة و لكننى قررت ألا أستدعى البوليس بل يمكنكما أيضاً أن تأخذا الخشب.

و بالتأكيد أنتم فقراء و فى احتياج للمال و لكنى أريدكما أن تسمعا ما أقوله أولاً .

و قد استمعا لة جيداً فقد تحدث عن الله الذى يغفر لنا ذنوبنا و يعطينا أن نحيا حياة مقدسة معة أن أردنا و استطاع هذا الرجل المسيحى البسيط أن يربح هذين اللصين للمسيح بعد أن جازف بفقدان شحنة من الأخشاب

و لكنة كان يؤمن أن النفوس أغلى من الفلوس
و أن " المحبة تستر كثرة من الخطايا" (1بط 8:4
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 18 نوفمبر 2009

علي هامش ماتش مصر و الجزائر...اللحظات الأخيرة

اللحظات الأخيرة
لا أعلم لماذا أثر فيّ هذا الأمر هكذا حتي اني قررت أكتبه و أبعته لكل من أعرفه .

أنها فكرة ...أثرت فيّ
لا أخفي عليكم اني فقدت الأمل لا أقول من الدقيقة الخامسة بل من الدقيقة الأولي من الوقت بدل الضائع في ماتش مصر و الجزائر ..و قلت خلاص خسرنا ..لكن ما أن جاء الهدف و ارتج منزلنا من قوة صوت من هتفوا فرحاً ..حتى أدركت قيمة ..اللحظات الأخيرة


هذه اللحظات التي أبدلت حزن مصر إلي فرح شديد ..و من كان ناقداً أصبح معجباً مشيداً .. ومن كان حزيناً جمع أصدقائه ليرقص علي الكورنيش معهم و يقفز من الفرحة ...و و شردت و أنا أتابع الاحتفالات التي استمرت لساعات علي التليفزيون..ماذا لو لم يكن أتي هذا الهدف في اللحظة الأخيرة ... بل قلها مباشرة ...كم أنا أحتاج لهذه اللحظة الأخيرة
* كم أحتاج لهذه اللحظة التي فيها ينقلب الهزيمة لنصر و الغم لفرح
* التي ينقلب فيها تعبي الي فرح ..و جهادي الي اكليل ...لماذا أنا دائماً لا أنتظر هذه اللحظات ..هذه التي فيها يتحول جهادي ضد الخطية الي نصرة و تعبي الي فرحة لا تقدر بثمن
* هذه اللحظات التي يتأهب فيها الرب ليرد علي صلاتي - بعد أن نهيتها بسرعة - يريد أن يفرحني و يعزيني و أنا واقف أمامه فيجدني قد انصرفت و أنا أفكر في سبب فتور صلاتي و أقول صلاتي بقت مملة

..أو يكلمني في انجيله يجدني قد اغلقته يائسا ً قبل أن تأتي هذه اللحظات
* لو فكر مهاجم مصر (عماد متعب) في هذه اللحظات أن مصر كل مرة بتخسر في كأس العالم ...ما كان قفز عالياً و أحرز الهدف ..فلماذا اذاً أيأس أنا كل مرة تهاجمني فيها الخطية و أقول ما أنا كل مرة بقع ..مع أني أكون قريب ..بل قريب جداً من اللحظة الأخيرة ..لحظة النصرة ..لكن يأسي جعلني أنسي أنه لا يزال هناك لحظات أخري أصمد فيها فأنعم بالنصرة
* مناجاة ...ياربي يسوع ..قد قلتها لنا من قديم " الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص (مت 24 : 13) " حقيقي لم أفهم ما هو المنتهي أو شعرت به حتي رأيته هذه اللحظات .. كم من مرة أفقد تعب سنين و شهور و يذهب هباء كل ما أنفقته و تعبت فيه ..لا لشئ إلا لأني لم أصبر للمنتهي ..نعم صبرت وواظبت في صلواتي وجهادي ..لكن ليس الي المنتهي .. أنت فقط يارب يامن قلت " انا الالف و الياء البداية و النهاية الاول و الاخر (رؤ 22 : 13) " أنت الوحيد القادر أن تثبتني للنهاية ..هبني يارب أثبت للحظات الأخيرة ..حتي تحول أنت بيديك هاتين... خطيتي الي نصرة وصلاتي الفاترة للقاء حي معك و مطانياتي و انجيلي الي شبع حقيقي بك ..أعلم أنك مشبع لكن أعطيني أن أثبت في جهادي حتي أشبع بك ..أعطني أن أنتبه للحظات الأخيرة ..حتي يتحول جهادي ..الي اكليل .أمين
* اذ لم تدرك قيمة اللحظة الأخيرة فقط تخيل عناوين الجرائد و حالة الشعب في حالة لم يأتي الهدف ... عندئذ ستدرك قيمة اللحظات الأخيرة في احراز هدفك أنت ..و تحجز تذكرة ليس لكأس العالم ..بل الي الملكوت

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 12 نوفمبر 2009

سامحني يارب كنت هبيعك بربع جنيه

ركب الخادم تاكسى بالنفر متوجها للقرية التى سيبدا خدمة فيها لاول مرة وقال للسائق انة سينزل عند الكنيسة ليتوقف عندها ودفع الخادم الاجرة للسائق ولكنة فوجى ان السائق اخطا فى الحساب ورجع الباقى بزيادة ربع جنية ...... فكر الخادم فى سره : هل اقول لة ام لا ... ولكنة فقط ربع جنية .. انة هدية من الله والسائق بالتاكيد يربح كثيرا ولن يشعر بعجز فى الايراد ولكن هل هذه امانة كيف اقبل ما لا يحق لى .. افق الخادم من سرحانة على صوت السائق وقد اوقف السيارة امام الكنيسة . الكنيسة يا استاذ ...... اجاب الخادم : الف شكر .. اتفضل حضرتك الربع جنية دة .. انت غلط واديتهولى زيادة فى الباقى .... ابتسم السائق : لا دى مش غلطة ...انا قصدى اديلك ربع جنية زيادة وكنت عاوز اعرف حتعمل اية .... اذا رجعتة هاجى الكنيسة واذا كنت اخذتة يبقى ملوش لزوم اسمع لواحد مش بيعيش بوصية ربنا . وتركة السائق ومضى اما الخادم فشعر ان الارض تدور بة فاستند على حائط منزل وصرخ فى اعماق قلبة " سامحنى يارب كنت حبيعك بربع جنية
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 24 أكتوبر 2009

كن أمينا للموت


بسم الاب والابن والروح القدس
إله واحد أمين


سمع ايل (غزال) ضخم صوت استغاثه يدوى فى الغابه . اسرع الايل لكى يرى من الذى يصرخ
فوجد نمرا منبطحا على الارض وقد سقطت شجرة كبيرة على ظهرة .
- ما الذى فعل بك هذا ايها الاخ النمر ؟
- كنت اسير فى الغابه وفجأة سقطت على شجرة !
- متى حدث هذا ؟
- منذ الصباح
- ماذا تريد ؟
- انقذنى انه ليس وقت للحوار انى اموت انقذنى
- كيف انقذك وانت اخ مفترس
- اعدك اننى سأكافئك ولن افترسك
- انى اعلم وعود النمور الكاذبه
- اننى اذا ما وعدت لن اكسر وعدى
>> الح النمر عليه واكد انه سيكافئه ولن يؤذيه اخذ الايل يدحرج الشجرة حتى خلص النمر من تحتها.
تطلع النمر بنظرات قاسيه نحو الايل واستعد ليثب عليه ويفترسه !!!
- ماذا تفعل ايها الاخ النمر ؟ هل نسيت وعدك ؟!
- هل انفذ وعدى وانا منذ الصباح لم آكل شيئا ؟ انك وجبه شهيه !
- ولكنك وعدت ويلزم ان تفى بالوعد
- لا يلزمنى ان استجيب لنداء معدتى انى جائع !
- تعال نحتكم الى قاض عادل ومحنك . بجوارنا حيه حكيمه لنذهب معا ونحتكم لها
ذهب الاثنان الى الحيه واذ رويا لها ما حدث قالت لهما :
" انى فى حيرة
فاءن الايل امين وقد انقذك ايها النمر
انت وعدت ويلزمك ان تفى بالوعد .
لكن كيف لا اسمع الى صرخات معدة النمر يا ايها الايل ؟
فاءن النمر جائع ويشتهى وجبه شهيه .
اين يجدها وها انت اشهى وجبه للنمر ؟!
الان لكى اكون عادلا فى حكمى هلما معى الى الموقع لأرى بنفسى ما حدث عندئذ استطيع
ان اقدم حكما صائبا "
>>> اخذت الحيه النمر والايل وعادا الى الموقع .
انبطح النمر على الارض ودحرج الايل الشجرة عليه وصار النمر يصرخ طالبا الاستغاثه
طلبت الحيه من الايل ان يقوم بدورة كما فعل قبلا عندئذ قال الايل :
" الان قد عاد الحال الى ما كان عليه
الان عرفت ان النمر لا يفى بوعده "
ثم ترك الايل الحيه تتحدث مع النمر وهرب
تطلعت الحيه الى النمر وقالت له :
ليس فى استطاعتى ان ادحرج الحجر
لتبق تحت الشجرة مادمت لا تفى بوعودك
.......................................................................
لأتحد بك يا ايها الامين فى وعودك
هب لى ان اكون امينا معك
وصادقا مع نفسى ومع اخوتى
لأسمع صوتك الالهى:
كنت امينا قى القليل فأقيمك على الكثير




صلوا من اجل ضعفى
أخوكم فى المسيح
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 15 أكتوبر 2009

الثلاث حروف ثيتا

فى أواخر القرن الرابع كان البابا ثاؤفيلس بين الحين والآخر يتطلّع من قلايته نحو أكوام التراب الضخمة، مشتاقًا أن يحقّق ما سمعه من معلمه وسلفه البابا أثناسيوس الرسولى أنه يريد أن يزيل هذه الأكوام، ويقيم كنيسة تكريمًا لإله القديس يوحنا المعمدان. كان يبدو ذلك مستحيلاً بسبب ضعف الإمكانيات المادية، لكنه فى نظر البابا ليس شئ مستحيلاً أمام الإيمان بعمل الله.
كان يرفع قلبه إلى الله ليعطيه حكمة وإرشادًا وتدبيرًا حسنًا.
سَمَعَتْ عن ذلك سيدة جاءت من روما وفى صحبتها ولداها بعد وفاة زوجها، وكانت السيدة غنية، فقدّمت من مالها للبابا كى يزيل الأكوام لإقامة الكنيسة.
بفرح شديد بدأ البابا عمله، مدركًا يد الله العجيبة التى كانت تسنده، غير مفكِّر من أين يأتى بالمال لبناء الكنيسة، فإن ما قدمته السيدة لا يكفى إلا لإزالة الكوام.
كانت المفاجاة أن العمال رأوا كنزًا عظيمًا جدًا يرجع إلى أيام الإمبراطور الإسكندر الأكبر مدفونًا تحت الأكوام، كما وجدوا حجرًا منقوشًا عليه حرف ثيتا ثلات مرات. أسرع العمال إلى البابا البطريرك ليخبروه بما وجدوا. تطلّع البابا إلى الحجر، ورفع قلبه نحو الله العجيب فى تدبير كل احتياجات كنيسته، حتى المادية.
سأله أحد كهنة الإسكندرية: بماذا تفسِّر نقش حرف ثيتا ثلاث مرات على الحجر؟
- أرى يد الله العجيبة التى تؤكد أن كلّ ما يحدث لن يكون عن طريق المصادفة كما يظن البعض، بل كلّ أمورنا سبق الله فهيأ لها ما هو لبنياننا.
- ماذا تعنى يا أبانا البطريرك؟
- أراد الله أن يؤكد أن هذا الكنز محفوظ لخدمة البلد وبناء كنائس له.
- كيف هذا؟
- حرف ثيتا مكرر ثلاث مرات لتأكيد أن هذا الكنز هو من قِبَل عناية الله، يُعلَن عنه فى أيام الإمبراطور ثيؤدوسيوس.
حرف ثيتا الأوّل يشير إلى الله "ثيوس"، والحرف الثانى يشير إلى الإمبراطور"ثيؤدوسيوس"، أمّا الحرف الثالث يشير إلى ضعفى"ثيؤفيلس".
فرح كل الكهنة وجميع المؤمنين بعمل الله الذى يخطِّط كلّ شئ لبنيان شعبه، حتى فى الأمور المادية.
رفض البابا أن يمد يده إلى الكنز بل أرسل إلى الإمبراطور ليخبره بما حدث، وإذ قدّم له الكنز قدّم الإمبراطور منه بسخاء لبناء كنيسة الله باسم القديس يوحنا المعمدان، كما قدّم له الكثير، فبنى البابا سبع كنائس مع اهتمامه الشديد باحتياجات الفقراء و المحتاجين
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

خليك أمين

بسم الاب والابن والروح القدس
إله واحد امين

" مفروض إحنا أولاد ربنا ، يبقى لازم نشهد له ، مينفعش الغش أبدا في الامتحانات. لازم نكون نور للعالم زي ما ربنا قال لنا "

كانت هذه الكلمات التي قالها الخادم في اجتماع ثانوي ، و كالعادة ابتسم المخدومين كأنه يقول دعابة ، و منهم من قال له ده مش غش ، ده تبادل معلومات ، والذي قال : دا إحنا بنخدم بعضنا و لازم يبقى فيه محبة بين الطلبة . أما أنا فتجاهلت تعليقاتهم الساخرة و فكرت في هذا الأمر .

إنني سأمتحن امتحانات اخر العام بعد أسبوع ، و أنا الآن في أولى ثانوي ، هل أستطيع فعلا أن أشهد للمسيح ، هل أستطيع عدم الغش ؟ هل وهل وهل؟!!!!!! والكثير من الاسئلة تبادرت إلى رأسى
و جاء الامتحان ( وفي الامتحان يكرم المرء أو يهان ) و كانت المادة الأولى مادة العربي و التي بيني وبينها عداوة شديدة ، وابتدأت في إجابة الامتحان و .....

و فجأة دخل شخص إلي لجنه الامتحان و فوجئت به يقول لنا : اشطبوا كل ما كتبتموه ، سأقول لكم الآن الإجابات النموذجية . و في الحال ابتدأ جميع الطلبة في شطب إجاباتهم و أوشكت أن أفعل مثلهم ولكن فجأة رنت في أذني كلمات الخادم " ينبغي أن أشهد للمسيح ، ينبغي ألا أغش مهما كان الثمن " فصليت إلي ربي لكي يساعدني على مقاومة الغش و أخذت قطعة من المنديل و وضعتها في أذني لكي لا أسمع ما يقوله هذا الشخص. و أما باقي التلاميذ فقد استمعوا له و أجابوا الإجابات النموذجية .

و رجعت إلي بيتي ، وأنا في حيرة من أمري ، هل الذي فعلته هو الصواب أم لا ، و إذا كان هو الصواب فلماذا لست سعيدا ؟ كلا ينبغي أن أشهد للمسيح ، ينبغي أن أشهد لإلهي ، أنا مسيحي ، والأمين في القليل أمين أيضا في الكثير .
و جاء اليوم التالي و كانت المادة الرهيبة المخيفة ( مادة الكيمياء) التي لا أطيق سماع اسمها ، و تكرر الموقف بحذافيره ، فقد دخل هذا الشخص و أملى على الطلبة الإجابات ، و أنا أضع المنديل في أذني . و تكرر هذا الموقف حتى انتهت جميع الامتحانات .

وجاءت النتيجة و كنت متشائم للغاية ، فأنا الوحيد الذي لم يكتب الإجابات النموذجية ، و لكني كنت شاعر إني فعلت ما يجب أن أفعله ، وأنني شهدت لربي وإلهي . لقد بذل الشهداء أرواحهم من أجل المسيح و أنا لا أقدر أن أتحمل جزء ضئيل من الظلم لأجل المسيح و ....

و كانت المفاجأة ، فقد وجدت نفسي الأول على الدفعة ، و أما باقي الطلبة ، فكلهم رسبوا ، ذهلت للغاية و شكرت ربي من أعماق قلبي على ما فعله ، ولكن ما الذي حدث ، فسألت و عرفت ما قد حدث .
إن هذا الشخص العبقري الذي كان يدخل ليقول الإجابات النموذجية وهو مدرس تربية رياضية ( ألعاب ) فهو لا يفقه شيئا لا في الكيمياء أو العربي أو إي مادة .

أشكرك يارب ، إنك لا تترك أولادك قط و الذي يشهد لك و يتمسك بوصاياك لا تخذله قط ، أشكرك يارب ، أشكرك ومن هذا اليوم تعلمت أهم درس في حياتي و أدركت قيمة الأمانة المسيحية ، و أدركت معنى قول السيد المسيح : أنتم ملح الأرض ، فإذا فسد الملح ، فبماذا يملح .

هل تدرك يا صديقي قيمة الأمانة حتى و لو كانت في شئ بسيط مثل الامتحانات ؟ ينبغي أن تعلم إن الله لا ينسى ما تبذله من أجله أبدا . و إذا لم تأخذ المكافأة بعدها على الفور ، فثق أنك ستأخذها في المستقبل أو في الحياة الأبدية .

كن أميناً إلى الموت فسأعطيك أكليل الحياة رؤ 10:2


صلوا من أجل ضعفى
اخوكم فى المسيح
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

مفيش فايدة

بسم الاب والابن والروح القدس
إله واحد أمين


منذ سنوات قليلة فى مدينة القاهرة كان احد الشبان متفوقاً على زملائة طوال سنوات الدراسة وعندما وصل الى الثانوية العامة اصيب بعقدة نفسية شديدة وبينما كان يقرأ كتاباً عن الزعيم سعد زغلول رسخ فى ذهن الشاب القول المشهور لسعد زغلول "مافيش فايدة" لقد ارتفعت درجة القبول بالجامعة قلب وفكر الشاب واخذ يكتب فى كل كتاب عبارة "مافيش فايدة"
لقد كان الشاب يأمل دخول كلية الطب بينما باقى على الامتحانات عدة اسابيع والمستذكر من المواد قليل جداً فأغلق الكتب وامتنع عن المذاكرة طالما انه "مافيش فايدة"
حاول الاب والام معه كثيراً لكنه رفض كل المحاولات لدرجة انه احرق بعض الكتب والقى بالباقى فى الشارع عشان "مافيش فايد"
ذهب الاب والاب الى كنيسة السيدة العذراء فى الزيتون وامام الاب الكاهن اخذا يبكيان الم يقل الكتاب " الابن الجاهل غم لأبية ومرارة للتى ولدته " لن تبكى الام فهذا ممكن لان المرأة عاطفية بطبيعتها لكن ان يبكى الرجل فهذا الامر نادر ودليل على صعوبة المشكلة جداااااااااااً ...
وقال ان ابننا قد اصابه الجنون يا ابانا لقد احرق كتب الثانوية العامة واصبح يعتبر المذاكرة نوع من العبث الضار
ذهب الاب الكاهن الى منزل الشاب وجلس معة على انفراد وترك الكلام عن المذاكرة الى اخر الجلسة وقرب نهاية الزيارة قال ابونا للشاب :
- كم ساعة بتذاكر فى اليوم
- فأجاب الشاب بسرعة ولا ساعة
لقد اغلقت الكتب الى غير رجعة ولست نادماً لقد قال سعد زغلول "مافيش فايدة"
- فقال له ابونا نعم يا ابنى ولكن بولس الرسول قال " أستطيع كل شئ فلا المسيح الذى يقوينى "
ثم وجهة ابونا هذا السؤال للشاب
إفرض انك رجعت للمذاكرة وبجدية .. كم فى المائة تظن انه يمكن الحصول عليها ؟؟
- اجاب الشاب اقصى نتيجة 60%
- فقال له ابونا ان كان فى امكانك انت بضعفك البشري ان تحصل على 60% فهل لا يستطيع السيد المسيح بقدراته الالهية ان يعطيك 30% فقط
- قال الشاب يقدر ولكن من يضمن لى ؟
- قال له ابونا انا اضع اسمك امام مذبح السيدة العذراء . ذاكر انت بس وهات 60% وانا هصلي عشان ربنا يديك ال 30%
وهنا ضحك الشاب لأول مرة بعد 3 شهور من الاكتئاب النفسي ومسحت هذه الضحكة كل ما فى قلبة من هموم حتى كلمة "مافيش فايدة" اتمسحت
وبعد ايام قليله اسرع والد الشاب وقال لابونا اننا نكاد نجن لقد رجع ابننا الى المذاكرة ويسهر لساعات متأخرة من الييل فرد ابونا وقالهم : سيبوية لقد عقد اتفاقاً مع السيد المسيح سترفونه فيما بعد
وتمر الايام والشاب خايف على كل دقيقة عشان يجيب ال 60% اللى علية
وفعلا كما وعدة السيد المسيح وكما وعدة الاب الكاهن عند ظهور النتيجة الشاب جاب اكتر من 90% ودخل كلية الطب فعلاً
واصبح شعاره " أستطيع كل سئ فى المسيح الذى يقوينى " فى 12:4

ذاكر وهات اللى عليك وسيب الباقى على ربنا .... بس اعمل اللى عليك
ربنا معاكم كلكم ومع كل اللى بيمتحنوا


صلوا لأجل ضعفى
أخوكم فى المسيح
www.tips-fb.com

إرسال تعليق