‏إظهار الرسائل ذات التسميات التذمر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التذمر. إظهار كافة الرسائل

السبت، 18 مايو 2013

حب ودموُع



إمرأة خاطئة
(القديس مارافرام السرياني)
عرض: القديس مارافرآم السرياني

ترجمة: القمص تادرس يعقوب ملطي

إمرأة خاطئة

دُعي يسوع إلى وليمة ليأكل خبزًا، وإذ سمعت امرأة خاطئة أنه دُعي في وليمة فرحت. جمعت أفكارها مع بعضهما البعض مثل البحر، وكان حُبها يعج في داخلها كالأمواج. تطلعت فرأت أن (يسوع) بحر النعمة قد جمع نفسه في مكان واحد، فعزمت أن تدخل إليه، وتُلقي بكل شرورها في أمواجه.

(لقد أدركت) إنها ربطت نفسها بقيود الألم بعصيانها، لهذا بدأت تبكي نفسها قائلة:

"ماذا انتفعت من هذا الزنا الذي ارتكبته؟ وماذا أفادني فجوري؟ لقد وصمت الأبرياء بالعار. لقد أهلكت الأيتام. وبوقاحة سلبت أموال التجار، ومع هذا لم أروِ جشعي. إنني كقوس في حرب، كنت أُصيب الصالح مع الطالح. إنني أشبه عاصفة في البحر، أغرقت سُفن كثيرين.

الآن، لماذا لا أربح لي إنسانًا واحدًا قادرًا على إصلاح فجوري، لأنه واحد هو اللَّه (الذي يُصلح الفجار) وكثيرون هم الشياطين".

نطقت المرأة في داخلها ثم بدأت تعمل. اغتسلت ومسحت أصباغ عينيها التي أعمتهما بها، وعندئذ تدفقت الدموع من عينيها.

سحبت سِوار صباها الجذَّاب من مِعصمها وألقت به من يديها.

نزعت ثوب زِناها الكتاني عن جسدها وطرحته، وعزمت أن تكتسي بالثوب الذي هو "ثوب الصلاح".

خلعت حذاء الفجور المزيَّن من قدميها وألقته. ووجهت خطواتها في طريق البُرج السماوي.

ثم أخذت في كفِّها ذهبًا، أمسكت بالذهب، وتطلعت نحو السماء، وبدأت تصرخ في سرِّها إلى ذاك الذي يصغي إليها باهتمام. لقد صرخت قائلة: "أيها الرب هذا ما ربحته من الشر، وها أنا اشتري به خلاصي. هذا ما قد جمعته على مر الأيام، وها أنا أربح به رب الأيتام".

-------------------------------------------------
مع بائع الطيب

نطقت المرأة سرًا ثم خرجت لتنفذ عملًا. أخذت الذهب في كفها، وحملت الصندوق المرمري في يديها، وبسرعة ذهبت في ندامة إلى بائع الطيب... رآها التاجر فتعجب، وبدأ يسألها. ابتدأ يقول للزانية:

"أما يكفيكِ أيتها الزانية أنكِ قد أفسدتِ كل مدينتنا؟ ماذا يكشف مظهرك هذا الذي تخدعين به أحبائك، إذ خلعتي عنك فجوركِ (وتظاهرتِ) باللباس المحتشم؟ لقد كنت تأتين إليَّ قبلا بمظهر يختلف تمامًا عما أنت عليه اليوم. إذ كنت تكتسين بثوب فاخر وتحضرين معك ذهبًا قليلًا، وتطلبين طيبًا ثمينًا حتى تجعلي به فجورك مُبهجًا. وأما اليوم فإنني أرى ثوبك معتدلًا وأتيت بذهب كثير.

لست أدري كيف أُعلل هذا التغيُّر الذي حدث... فإما أن تلبسي ثوبًا يتناسب مع قدرتك، أو تشتري طيبًا يتناسب مع ثوبك المعتدل. لأن الطيب الذي تطلبينه لا يتناسب مع قيمة ثوبكِ.

ألعله يوجد تاجر يقابلك، تغتني منه الكثير، وأنت تعلمين عنه إنه لا يحب مظهر الفجور، لهذا نزعتي عنك مظهر فجورك حتى تأسرين بطرق متعددة غنى كثيرًا؟ لكن لو كان هذا الرجل يُحب مظهر الاحتشام بسبب طهارته حقًا، فالويل له! في أي شيء ها هو يسقط؟ إنه سيُبتلع في دوامة تجرف بضائعه.

إنني كإنسان يريد لكِ الخير، أُقدم لك نصيحة، وهي أن تطردي عنك كل محبوبيكِ الذين لم يساعدونك منذ صباكِ، واطلبي لك عريسًا واحدًا يُصلح فُجورك".

بحكمة تكلم تاجر الطيب مع المرأة الزانية بهذه الأقوال. وإذ انتهى الرجل من حديثه أجابته المرأة الزانية وقالت:

"لا تعوقني يا إنسان، ولا توقفني بتساؤلاتك. فإنني لم أسألك الطيب مجانًا، إنما سأدفع لك قيمته برضى. خُذ ذهبًا ما شئت واعطني الطيب الثمين. خذ ما لا يدوم، وهب لي ما يدوم، فإنني سأذهب (به) إلى ذاك الذي يدوم، واشتري له ما يدوم. وكما قلت لي فإنه تاجر غني جدًا سيقابلني، إنه يسلبني، وأنا أيضًا أسلبه. هو يسلبني خطاياي ومعاصي، وأنا أيضًا أسلب غناه.

وكما تكلمت عن الزواج، فإنني قد ربحتُ لي عريسًا في السماء، ذاك الذي سُلطانه يدوم إلى الأبد، وملكوته لا يزول".

ثم أخذت الطيب وانصرفت.

-----------------------------------------------
حديث مع الشيطان

انصرفت المرأة بسرعة، وإذ رآها الشيطان ثار غاضبًا، وحزن في داخله حُزنًا عظيمًا. كان فرحًا من جهة، وحزينًا من جهة أخرى. كان فرحًا لأنها تحمل معها الطيب، لكنه كان خائفًا بسبب اكتسائها بثوب مُحتشم. لقد التصق بها، وتتبع خطواتها كلصٍ يتبع تاجرًا. أَنْصَت إلى دمدمة شفتيها وأَصْغى إلى كلماتها. لاحظ عينيها بتدقيق إلى أين كانت تُوجه نظراتها. وإذ انصرفت تحرك مع حركات قدميها ليعرف إلى أين هي متوجهة.

الشيطان المملوء مكرًا يعرف هدفنا عن طريق كلماتنا. وهكذا إذ رأى عجزه عن أن يُغير فكرها، ظهر لها في شكل رجل، ومعه مجموعة من الشبان الصغار يُشبهون أحبابها القدامى، وعندئذ بدأ يوجه إليها الحديث قائلًا:

"أستحلفك بحياتك أن تُخبريني أيتها المرأة إلى أين أنت تتوجهين؟ لأنكِ على غير عادتك تُسرعين. اخبريني ماذا تُعني وداعتك هذه، لأن نفسكِ منكسرة (في الأصل "وديعة") كنفس الأَمَة؟ هوذا بدلًا من ثياب الكتان الفاخرة، تكتسين بثوبٍ حقير. وبدلًا من أساور الذهب والفضة لا يوجد حتى خاتم واحد في إصبعك. لا تلبسين حتى حذاءًا عاديًا بدلًا من الصنادل الفاخرة. اكشفي لي عن نيتكِ، فإنني لا أفهم معنى تغيرك. هل مات لكِ أحد أحبابكِ، وأنت ذاهبة لكي تُكفِّنينَه؟ فإنني أذهب معكِ إلى القبر وأُشارككِ حزنكِ".

أجابت المرأة الخاطئة وقالت للشيطان: "حسنًا قُلت إنني أذهب لكي أدفن الميت. فإنه قد مات لي واحد، هو خطية أفكاري. وها أنا أذهب لأدفنه".

أجاب الشيطان وقال: "انصرفي أيتها المرأة (عما أنت قادمة عليه) فإنني أول أحبابك. وأنا لست مثلكِ، فإنني لا أضع يديّ عليك، بل اقدم لك ذهبًا اكثر من قبل".

أجابت المرأة الخاطئة وقالت: "إنني غاضبة يا هذا. فإنك لستَ بمحبٍ لي. إنني اقتني لي زوجًا في السماء، الذي هو اللَّه، الذي هو فوق الكل، سلطانه يبقى إلى الأبد وملكوته لا يزول. إنني هوذا أقول في حضرتك، بل وأعود فأكرر ولا أكذب، إنني كنت عبدة للشيطان منذ طفولتي إلى اليوم. وكان يطأ بأقدامه علىّ، وأنا بدوري أهلكت كثيرين. أصباغ العيون أعمت عيني. لقد كنت عمياء، ولم أكن أعرف أن هناك واحد هو الذي يقدر أن يهب النور للعميان. وها أنا أذهب لأنال نورًا لعينيّ، وبهذا النور أضيء لكثيرين. لقد كنت من قبل مُقيدة برُبط وثيقة، ولم أكن أعرف إنه يوجد واحد يُحطم الأوثان. وها أنا أذهب إليه ليُبيد أوثاني، وأنزع غباوة الكثيرين. لقد كنت مجروحة ولم أعرف أن هناك واحد هو الذي يقدر أن يُضمد جراحاتي. وها أنا أذهب إليه لكي يُضمدها".

تكلَّمت المرأة الزانية بهذه الأمور بحكمة مع الشيطان. فتنهد وحزن ثم بكى. صرخ صرخة مدوّية وقال: "لقد انهزمت منك يا امرأة، ولستُ أدري ماذا أفعل؟"

الشيطان في حيرة

ما أن أدرك الشيطان عجزه عن تغيير ذهنها، حتى بدأ ينتحب نفسه قائلًا:

"هوذا منذ الآن تشامخي يَهلك، وكبرياء كل أيامي يَبيد. كيف أُلقي الشِبَاك لتلك التي ارتفعت إلى الأعالي؟ كيف أُصوِّب ضدَّها السهام هذه التي حُصونها لا تهتز؟ لذلك فإنني أذهب إلى حضرة يسوع... هوذا قد أوشكت أن تمثُلَ في حضرته.

لأذهب وأقول له: هذه المرأة زانية، لعلَّه يحتقرها ولا يقبلها. لأقول له: هذه المرأة التي جاءت إلى حضرتك هي زانية. لقد أسرت رجالًا بفجورها، وأفسدت الشبان. ولكن أنت أيها الرب بار والكل يحتشد لكي يراك. فإن رأتك البشرية تتحدث مع زانية، يهربون من حضرتك، ولا يُسلم عليك أحد.

ولكن كيف أدخل في حضرة يسوع، هذا الذي يعرف كل المكنونات الخفية؟ إنه يعلم من أنا؟ إنه يعرف إنني لا أقوم بعمل ما بقصدٍ حسن. فربما ينتهرني فأهلك وتفسد كل حِيَلي. إنني أذهب إلى سمعان، لأن سمعان لا يُدرك الخفيات. وأضع في قلبه هذا الأمر، فربما اصطاده بهذه الصنارة. وهكذا أقول له: "استحلفك بحياتك يا سمعان أن تُخبرني عن ذلك الرجل الذي استضفته في بيتك: هل هو بار أم صديق للأشرار؟ فإنني إنسان غني ولي ممتلكات كثيرة، وأرغب أن أستضيفه مثلك حتى يبارك ممتلكاتي"...

أجاب سمعان قائلًا: "منذ رأيته لم أرَ فيه دنسًا، بل بالأحرى أرى فيه هدوءًا وسلامًا وخيرًا. الضعفاء شفاهم بغير مكافأة، والمرضى بغير أجر. في البرية رأى الجياع يخورون جوعًا، فأجلسهم على العشب وأشبعهم برحمته. الأرملة التي ليس لها أحد، تبعت ابنها [الوحيد] لتدفنه في القبر، فعزَّاها، وردَّه إليها. وأبهج قلبها. وهب البُكم والعُمي بصوته شفاء. البُرص شفاهم بكلمته. الأعمى الحزين المتضايق فتح عينيه ليُعاين النور. أما من جهتي أنا فإنني قد سمعت عن شهرة هذا الرجل من بعيد فدعوته لكي يبارك ممتلكاتي ولطعاني ومواشي".

بعد ما نطق سمعان بهذا الكلام، أجابه الشيطان: "لا تُمجد إنسانًا منذ البداية، لكن انتظر حتى النهاية. فالرجل تبدو عليه سمات الوقار ههنا، ونفسه لا تُسر بالخمر. فإن ترك بيتك دون أن يتحدث مع زانية فهو إذًا بار وليس بصديق لأناس يرتكبون الشر".

بمكر نطق الشيطان بهذا مع سمعان، ثم اقترب، لكنه وقف بعيدًا ليرى ماذا يحدث؟

--------------------------------------------------
المرأة الزانية عند الباب

وقفت المرأة المملوءة معاصيًا ملتصقة بالباب. لقد ضمَّت يديها للصلاة، وهكذا توسَّلت [سرًا]:

"مبارك أيها الابن الذي نزل إلى الأرض من أجل خلاص الإنسان. لا تُغلق الباب في وجهي، فأنت دعوتني وها أنا قد أتيت. إنني أعرف أنك لا تحتقرني. افتح لي باب رحمتك، لكي أدخل يا ربي، وأجد لي فيك ملجأ من ذاك الشرير [الشيطان] وجنوده. لقد كنت كعُصفور والصقر يلاحقني. لقد هربت والتجأت إلى عُشك. لقد كنت كبقرة، والنير هيَّجني. ها أنا أرتد إليك من ضلالي، فضع على كتفي نيرك الذي أحمله".

هذا ما نطقَت به المرأة الزانية عند الباب وهي تبكي بدموع غزيرة.

تطلَّع رب البيت فرآها، وللحال تغيَّر لون وجهه، وبدأ يوجه حديثه للزانية قائلًا: "أُخرُجي من هنا يا زانية، فإن الذي دخل ها هنا هو بار، وأتباعه هم بلا لوم. أما يكفيكِ يا زانية أنكِ قد أفسدتِ المدينة كلها؟ لقد أفسدتِ الطاهرين بغير خجل. لقد سلبت الأيتام بغير حياء. لقد نهبت ربح التُجار وملامح وجهك لم تخز. إن شِباكك لن تُفسد هذا الرجل، لأنه بالحق هو بار، وأصحابه بلا لوم".

إذ انتهى سمعان من حديثه، أجابته المرأة الخاطئة وقالت له: "بالتأكيد أنت هو حارس الباب لكنك لا تعرف الأسرار الخفية. إنني سأعرض أمري في الوليمة، وأنت سوف لا يكون عليك لوم [إذ تتركني أدخل]، لأن إن كان أحد يرغب في دخولي، فسيأمرني بالدخول، فأدخل".

أسرع سمعان وأغلق الباب [في وجهها] وابتعد. وتأخر كثيرًا دون أن يعرض أمرها في الوليمة. وأما هو [السيد المسيح] العارف بالأسرار، فإنه أومأ إلى سمعان وقال له: "تعال يا سمعان. إنني آمرك، هل يوجد على الباب أحد؟ أيا كان هذا الإنسان افتح له لكي يدخل ليأخذ ما يحتاج إليه وينصرف. فإن كان جائعًا ومحتاجًا إلى طعام، فها هوذا في بيتك يوجد مائدة الحياة. وإن كان ظمآنًا ومحتاجًا إلى ماء، فها هنا في مسكنك يوجد الينبوع المبارك. وإن كان مريضًا ويطلب الشفاء، ففي منزلك الطبيب العظيم. دع الخُطاة يتطلعون إليّ، فإنني من أجلهم قد نزلت، وإنني أصعد إلى السماء، حاملًا على كتفي القُطعان التي ضلت من بيت أبي، وارتفع بها إلى السماء".
--------------------------------------------
لقاء مع يسوع

اقترب سمعان وفتح الباب قائلًا: "ادخلي واصنعي ما شئت لذاك الذي هو مثلك".

دخلت المرأة الخاطئة المملوءة عِصيانًا. عبرت ثم وقفت عند قدميه. ضمت يديها مصلية [سرًا] قائلة:

"عيناي قد صارتا ينابيع دموع، لا تكف عن أن تُروي الحقول، وها هي اليوم تغسل قدمي ذاك الذي يبحث عن الخطاة. هذا الشعر غزير منذ طفولتي حتى اليوم، ليته لا يحزنك أن أمسح به جسدك الطاهر. الفم الذي قبَّل الفُجار، لا تمنعه عن أن يُقبِّل الجسد الذي يغفر المعاصي والفُجور."

بهذا تكلَّمت المرأة الخاطئة مع يسوع ببكاءٍ كثيرٍ. أما سمعان فوقف من بعيد يترقب ماذا يفعل الرب معها *.

تركزت أنظار سمعان على المرأة يرقب كل حركة من حركاتها، وإذا به يسمح لأفكاره قائلًا في نفسه:

"ما هذا؟ امرأة زانية تدخل بيتي! بيتي أنا الفريسي الطاهر الذي لم يتجنس قط! آه لو علِمت هذا ما كنت قد دعوتك يا يسوع! لقد خدعتني يا يسوع! هل هذا معلِّم، ويترك الزانية تغسل رجليه بدموعها دون أن يطردها؟ هل هذا نبي، ويترك النجسة تمسك بيديها الدنستين رجليه لتمسحهما بشعر رأسها؟ لقد صدَّق ذاك الذي نصحني إنه ما كان لي أن أحكم عليه من السماع أو من بداية أمره.

إنه ليس نبي! إنه صديق للزناة والخطاة! إنه ليس بار كما ظننته. لو كان هذا نبيًا لعلم من هذه المرأة التي لمسته إنها خاطئة".

وإذ هو غارق في أفكاره إذ بيسوع - عارف الأسرار- يومئ إليه قائلًا بلطف: "يا سمعان عندي شيء أقوله لك".

خجل سمعان، إذ بينما هو يُجدف على المعلِّم، إذ بالمعلِّم يُحدثه في لُطف ورقة، يُحدثه كصديق يستشيره في أمر خاص. عندئذ بدء يُفكر،قائلًا في نفسه:

"من يكون هذا؟ أنا حكمت عليه ليس بنبي، وأمَّا هو فيريد أن يستشيرني في أمر ما. وبلطف زائد يُحدثني حديث الصديق مع صديقه. يا سمعان عندي شيء أقوله لك. إنه بالحق مُعلِّم".

عندئذ أجاب سمعان في خجل من نفسه: "قل يا معلِّم".

قال له يسوع: "كان لدائن مدينين. على الواحد خُمسمائة دينار وعلى الآخر خمسون. وإذ لم يكن لهما ما يوفيانه سامحهما كليهما، فقل أيهما يكون أكثر حُبًا له؟"

أجاب سمعان للحال قائلًا: "أظن الذي سامحه بالأكثر".

فقال له يسوع "بالصواب حكمت".

عندئذ تطلع يسوع إلى المرأة وتحدث مع سمعان معاتبًا إياه، لأن ما كان يلزم أن يصنعه ولم يفعله قامت به تلك التي كانت زانية وممقوتة. "أنظر هذه المرأة. إنني دخلت بيتك وماء لرجلي لم تُعط ها أنت يا سمعان قد أحجمت حتى عن واجب الضيافة العادي. وأما هي فقد غسلت رجلي بالدموع. أُنظر أيّ ثمن تستحقه؟ بزيت لم تدهن رأسي، تأمل علامة إهمالك. وأما هيَ فقد دهنت بالطيب رجلي، تأمل علامة غيرتها. قُبلة لم تُقبلني، تأمل شهادة عداوتك. وأمَّا هيَ فلم تكُف عن تقبيل رجليَ، تأمل علامة حبها. من أجل ذلك أقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة، لأنها أحبت كثيرًا. والذي يُغفر له قليل يُحب قليلًا".

ثم التفت يسوع إلى المرأة وقال لها: "مغفورة لك خطاياك".

عندئذ أحنى سمعان رأسه وبدأ يُفكر في نفسه قائلًا:

"مغفورة لكِ خطاياك... مغفورة لكِ خطاياك... من يغفر الخطايا إلا اللَّه وحده.

آه. لقد حسبته نبيًا فدعوته ليُبارك بيتي، ولغباوتي حكمت عليه أنه ليس بنبي لأنه غير عارف أمر المرأة.

والآن من يكون هذا؟.

إنه يعرف المرأة تمامًا... يعرف إنها خاطئة جدًا، ولكنها تُحب كثيرًا.

لقد تعجَّلتُ وتسرَّعتُ وحكمتُ عليه إنه لا يعرف أمرها. وها هو يعلم أفكاري الخفية.

ظننته لم يعرف خطاياها، وحكمت عليه أنه ليس نبي، مع أن الأنبياء لا يعرفون كل الأمور، بل ما يُكشف لهم.

تسرَّعت في الحكم عليه، وهو استشارني بلطف.

جدَّفت عليه في داخلي، وها هو يُعلن ذاته لي.

إنه المُحب...

ساتر الخطايا...

عارف أفكاري وأسراري...

غافر الخطايا...

هو هو رب الأنبياء بعينه..."



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 10 أبريل 2013

الوردة الذابلة



جلست في الحديقة العامة و الدموع تملأ عيني.... كنت في غاية الضيق والحزن، ظروفي في العمل لم تكن على ما يرام، بالإضافة إلى بعض المشاكل الشخصية الأخرى.

بعد عدة دقائق رأيت طفلًا مقبلًا نحوى و هو يقول : "ما أجمل هذه الوردة رائحتها جميلة جدًا ". تعجبت لأن الوردة لم تكن جميلة بل ذابلة، ولكنى أردت التخلص من الطفل فقلت : "فعلًا، جميلة للغاية".

عاد الولد فقال: "هل تأخذيها؟". دهشت و لكنى أحسست إننى لو رفضتها سيحزن، فمددت يدي و قلت : "سأحب ذلك كثيرًا، شكرًا". انتظرت أن يعطيني الوردة و لكن يده بقيت معلقة في الهواء.

و هنا أدركت ما لم أدركه بسبب أنانيتي وانشغالي في همومي.... فالولد كان ضريرًا!! أخذت الوردة من يده، ثم احتضنته و شكرته بحرارة و تركته يتلمس طريقه و ينادى على أمه.



بعض من أمور حياتنا تدفعنا للتذمر فهيا بنا نتأملها في ضوء مختلف يدفعنا للشكر..... فهيا بنا نشكر لأجل:

* الضوضاء، لأن هذا يعنى إننى أسمع.

* زحمة المرور، لأن هذا يعنى إننى أستطيع أن أتحرك و أخرج من بيتى.

* النافذة المحتاجة للتنظيف والأواني التي في الحوض، لأن هذا يعنى إننى أسكن في بيت، بينما كان رب المجد ليس له أين يسند رأسه.

* البيت غير النظيف بعد زيارة الضيوف،لأن هذا يعنى إن لدى أصدقاء يحبوننى.

* الضرائب، لأن هذا يعنى إننى أعمل و أكسب.

* التعب الذي أشعر به في نهاية اليوم، لأن هذا يعنى إن ربنا أعطانى صحة لأتمم واجباتى.

* المنبه الذي يوقظنى في الصباح من أحلى نوم، لأن هذا يعنى إننى مازلت على قيد الحياة، و لى فرصة جديدة للتوبة و العودة إلى الله.

"إنه من إحسانات الرب إننا لم نفن، لأن مراحمه لا تزول، هى جديدة كل صباح".



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 23 مارس 2013

وطننا الحقيقي



قال شخص ما لصديقه:
"أنا متضجر ويائس تماما من حياتي"

فأجابه الصديق:
"مع أطيب التهاني!"

فقال له الآخر:
"ماذا تقصد بردك هذا؟ أما تسمعني؟ إنني غير سعيد بالطريقة التي تجري بها الأمور".

فأجابه الصديق ثانية:
"كم أنت محظوظ، الله يتكلم معك من خلال عدم رضائك، فهذا جزء خفي من وراء شوقك الدفين إلي الله، الله يخبئ في مخازنه أشياء أعظم جدا إن انتبهت وعدت مرة أخري إلي وطنك".

ما معني عدم الرضا، والتبرم، والضجر الحادث؟ أليس سببه هو أننا لسنا في وطننا الحقيقي مع الله؟ وقد سمحنا لأنفسنا أن تزدحم حياتنا بأمور هذا العالم؟ نحن نحتاج أن نعود إلي وطننا الحقيقي.

"يا الله إلهي أنت. إليك أبكر. عطشت إليك نفسي. يشتاق جسدي في أرض ناشفة ويابسة"
(مز63: 1)




www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 20 مارس 2013

لماذا انا يارب ؟؟



أثناء إحدى العمليات الجراحية بالقلب عام 1983 توفي لاعب التنس الاسطوري ارثر اش بعدما انتقل اليه فيروس الايدز من دم ملوث ، ولكن قبل موته تلقي رسائل عديده من مشجعيه مفادها يقول :
" لمذا... يختارك الله انت بالذات لهذا المرض الخطير ؟ "
فكان رد ارثر " اكثر من 50 مليون طفل يبداون بلعب التنس بالعالم ، منهم 5 مليون يتعلمون التنس واللعب باحتراف ، 5000 يظهرون في دائره الضوء ، 500 يصلون لبطوله الجراند سلام ، 50 يصلون لبطوله الويمبلدون ، منهم 4 يصلون للدور قبل النهائي ، واثنان يصلون للدور النهائي ، وواحد فقط هو الذي يحمل الكاس . وحينما امسكت انا بالكاس لم اسال الله لماذا اختارني انا دون عن الـ 5 مليون لافوز بالبطوله واليوم وانا في مرضي لا ينبغي ابدا ان اسال الله " لماذا انا يارب ؟ "
«أ الخير نقبل من الله والشر لا نقبل » (أي 2: 10 )
«نعم أيها الآب لأن هكذا صارت المسرة أمامك » (مت26:11)




www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 14 فبراير 2013

هل تصلي من قلبك لترى الله ؟



دخلت إحداهن إلى الكنيسة للصلاة كعادتها و جلست على احد مقاعد الكنيسة و ابتدأت بالصلاة: أبانا الذي في السموات..
... و هنا سمعت صوتا يقول لها نعم أنا هو ماذا تريدين؟
... قالت بذعر أنا هنا لأتلو الصلاة الربانية
فقال لها ..اعرف فانا أراك تأتين كل يوم على أية حال أكملي الصلاة..
تابعت السيدة صلاتها: ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.
و هنا قاطعها مرة أخرى قائلا: " أحقا تريدين مشيئتي أن تتم على الأرض؟
فكيف إذا لا تهتمي لها في حياتك و تفعلين مشيئتك أنت طوال الوقت بلا مبالاة؟..
أكملي الصلاة لنرى…
رفعت السيدة عينيها و قالت بنبرة حزن: الحياة مليئة بالمغريات و من الصعب الوقوف أمامها !
-" مليئة بالمغريات نعم و لكن لم تطلبي معونتي قط.."
أكملي..
و أخذت تكمل الصلاة: "خبزنا كفافنا أعطنا اليوم"
و هنا قاطعها مرة أخرى قائلا: " ولماذا كنت تتذمرين بسبب معيشتك و تعترضين على ما عندك كل يوم دون رفع شكر بسيط لأجل خبزك اليومي الذي لم ينفذ قط؟
أكملي الصلاة..
أكملت السيدة الصلاة و هي متفكرة بكل هذه الأمور : "اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا"
و هنا أيضا قاطعها مجددا: " متى أخر مرة غفرت لأخيك أو جارتك أو زميلتك في العمل ؟
لماذا تطلبين الغفران و أنت لم تغفري؟ أنا أرسلت ابني الوحيد ليمت بدلا عنك على الصليب غفرانا لخطاياكي
أما أنت فلم تغفري...
أكملي الصلاة..
أكملت السيدة و الدموع ابتدأت تترقرق في عينيها " و لا تدخلنا في تجربة"
"أنا لم أدخلك في تجربة قط! أنت من كان يركض إليها لأنك كنت تقومين بما تمليه عليه إرادتك.
لم تفكري يوما قط باستشارتي أو حتى طلب إرادتي في حياتك.
أكملي الصلاة..
- " بل نجنا من الشرير لان لك الملك و القوة و المجد من الآن و إلى الأبد آمين
"لقد نجيتك من شرور كثيرة و لكنك كنت مشغولة بأمور الحياة فلم تعيريني اهتمامك و لم تلاحظي محبتي لك.
يا ابنتي الصلاة هي اتصالك الشخصي بي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعندما تأتي إلي لتصلي تكون إذني صاغية لصلاتك عندما تكون نابعة من القلب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاة هي شركة معي و ليس فرض. فلا ترددي كلمات لا تفهمي معناها أو تعنيها من كل قلبك."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هنا ابتدأت السيدة بالبكاء و رفعت عينيها نحو الصليب المعلق على حائط الكنيسة
و قالت أشكرك أبي السماوي لأنك فتشت عني مرتين:
مرة بموت ابنك على الصليب و مرة أخرى بجذبي إليك. اغفر لي أبتي و اقبلني ابنة لك.
خرجت السيدة من الكنيسة و هي واثقة بان أبوها السماوي راض عن صلاتها البسيطة هذه لأنها كانت نابعة من القلب!
.
.
.
" وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم. فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يُستجاب لهم. " ( متى 6 : 7 و 8 )†




www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

العفو المرفوض



حدث ان شابًا كان يعيش في احدى المدن ويتحلى بسمعة طيبة وأخلاق حميدة متمتعًا بنظرة رضى واستحسان من كثيرين من أهالي بلدته لكنه وللأسف تورط في احد الأيام بلعب الورق مع بعض اصحابه حيث احتد وفقد اعصابه وما كان منه الا ان سحب مسدسه واطلق النار على خصمه في اللعب فقتله. فألقي القبض عليه وسيق الى المحكمة وحكم عليه بالاعدام شنقًا.

لكن بسبب ماضيه الممدوح واخلاقه المرضية فقد كتب اقرباؤه ومعارفه واصدقائه عرائض استرحام كانت تحمل تواقيع كل أهل البلدة تقريبًا وفي خلال فترة قصيرة سمع أهل المدن والقرى المجاورة بالقصة وتعاطفوا من الشاب المسكين فاشتركوا في توقيع عرائض استرحام أخرى.

بعد ذلك قُدمت هذه العرائض الى حاكم المنطقة والذي حدث انه كان مسيحيًا مؤمنًا وقد ذُرفت الدموع من عينيه وهو يرى مئات الاسترحامات من أهل البلدة والبلدان المجاورة تملأ سلة كبيرة أمامه. وبعد تأمل عميق قرر ان يعفو عن الشاب، وهكذا كتب أمر العفو ووضعه في جيبه من ثم لبس ثوب رجل دين وتوجه الى السجن.

حين وصل الحاكم الى زنزانة الموت، نهض الشاب من داخلها ممسكًا بقضبانها الحديدية قائلًا بصوت غاضب : " اذهب عني، لقد زارني سبعة على شاكلتك حتى الآن، لست بحاجة الى مزيد من التعليم والوعظ. لقد عرفت الكثير منها في البيت."

قال الحاكم "ولكن"، "ارجو ان تنتظر لحظة ايها الشاب، واستمع الى ما سأقوله لك "

صرخ الشاب بغضب "اسمع"، "أخرج من هنا حالًا والا فسأدعو الحارس."

قال الحاكم بصوت مرتفع "لكن ايها الشاب"، "لدي أخبار تهمك جدًا، ألا تريدني أن أخبرك بها؟"

رد الشاب "لقد سمعت ما سبق وقلته لك!"، "أخرج فورًا والا فسأطلب السجان".

أجاب الحاكم "لا بأس"، وبقلب مكسور استدار وغادر المكان. وبعد لحظات وصل الحارس وقال للشاب:

"انت محظوظ لقد حظيت بزيارة من الحاكم."

صرخ الشاب "ماذا!"، "هل كان رجل الدين هذا هو الحاكم؟"

أجاب الحارس "نعم انه الحاكم، وكان يحمل لك العفو في جيبه لكنك لم ترد ان تسمع وتصغي الى ما سيقوله لك."

صرخ الشاب بأعلى صوته "أعطني ريشة، أعطني حبرًا، هات لي ورقًا ". ومن ثم جلس وكتب ما يلي: "سيدي الحاكم، أنا أعتذر لك، وأني آسف جدًا لما بدر مني وللطريقة التي استقبلتك بها.. الخ."

استلم الحاكم رسالة الاعتذار تلك، وبعد أن قرأها قلبها وكتب على الوجه الآخر للورقه: "لم تعد تهمني هذه القضية."

بعدها جاء اليوم المعيّن لتنفيذ الحكم في الشاب. وعند حبل المشنقة توجه له السؤال التقليدي المعروف. "هل هناك ما تريد قوله قبل أن تموت؟."، قال الشاب "نعم":

"قولوا للشباب حيث كانوا انني لا أموت الآن بسبب الجريمة التي اقترفتها. أنني لا أموت لأنني قاتل! لقد عفا الحاكم عني، وكان يمكن أن أعيش. قل لهم انني أموت الآن لأنني رفضت عفو الحاكم ولم أقبله، لذلك حرمت من العفو."
..........................................................................................................................
والآن يا صديقي، ان هلكت فذلك ليس بسبب خطاياك، بل لأنك لم تقبل العفو الذي يقدمه لك الله في ابنه. لأنك ان رفضت قبول يسوع المسيح، رفضت رجاءك الاوحد للخلاص؟

"الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد." يوحنا 3 :18. ذلك هو سبب دينونتك يا صديقي. إن قبولك للمسيح يعني الرجاء.. يعني التوبة.. يعني التخلص من الخطايا..

لا تخدع نفسك بأنك يجب أن تصير شخصًا يستحق المسيح أولًا ثم تقبله، يجب أن تدخل في عشرة وعلاقة مع المسيح حتى تصبح إنسانًا آخرًا..

قم الآن، وانزع عنك رباطات الماضي.. وإبدأ في حياة جديدة مع الله.. وتذكر أن التوبة ليست حياة.. بل هي مرحلة في الطريق إلى الله..



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

الله يبني كاتدرائية



شعرت إحدي الراهبات باكتئاب، فذهبت إلي طبيب نفسي شهير، وكان يؤمن بأن الناس يقدرون أن يواحهوا أي شيء في الحياة إن هم وجدوا من يساعدهم علي اكتشاف معني فيه. 

ساعد الدكتور تلك الراهبة في أن تعبر حالة الاكتئاب التي تشعر بها، بأن شرح لها أنه قبل بناء أية كاتدرائية، يلزم أن يقضي وقت طويل في حفر الأساس، لدرجة أنه من طول هذا الوقت يستغرب المرء ما إذا كان البناء سيرتفع فعلا؛ ثم قال لها:

"إن الله يريد أن يبني كاتدرائية في حياة كل شخص. ولكي يفعل هذا، فإن عليه أولا أن يحفر في الأرض من خلال الاكتئاب". 

وبعد أن وجدت الراهبة معني للاكتئاب الذي ينتابها، عادت تقول:

"لابد أن أسمح لله أن يفعل هذا في حياتي، إن له معني، الله يسعي لبناء كاتدرائية، إنه يعمل في حياتي". 

وهكذا شفيت. 

"ينتابني الاكتئاب كلما كان الله يعد لخدمتي بركة أعظم. قبل أن تنقشع السحابة تكون سوداء، وتحجب النور قبل أن تسكب طوفان نعمتها. لقد صار الاكتئاب الآن بالنسبة لي مثل يوحنا المعمدان، النبي الذي في ثياب خشنة ينادي بقرب مجيء بركات الرب الأوفر والأكثر غزارة. "
ش.هـ. سبرجن



www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 20 سبتمبر 2012

السمك والمشكلة


يرى أن حياته سلسلة من المشاكل والمطبات.. يتساءل لماذا لا تكون حياته أكثر راحة..ومستقبله اكثر إشراقا.. ورغم اننى أدرك جيدا معاناته فقد حاولت أن أخرجه من هذا (المود) وقررت ان أحكى له حكاية سمكة القرش والصندوق وهى قصة يابانية اصلية وليست تقفيل الصين

تقول القصة ان الناس في اليابان يحبون أكل الأسماك نية.. ويفضلونها تتحرك في الاطباق.. وعندما قلت الأسماك من الشواطىء.. ذهبوا في رحلات لاعالى البحار لصيد الأسماك.. وعادوا بأكوام من الأسماك ولكنها لم تجد من يشتريها..؟؟ لقد وصلت الى الأسواق ضعيفة في النزع الأخير وبتطلع في الروح..وطبعا مش هياكلوا اسماك ميتة

وهنا ابرقت الفكرة في دماغ احدهم.. ان يضع السمك في تانك كبير مملوء بالمياه.. الى هنا والامر عادى فقد وصل السمك مهدودا بعد هذه الرحلة الطويلة.. الجديد في الفكرة.. ان يضع مع السمك المسكين سمكاية قرش صغيرة..؟؟

وكان الامر سهلا وان كان فات على الكل..لقد قامت سمكاية القرش بواجبها في مطاردة السمك في التانك الصغير.. فظل نشيطا و( اكتف )..يمكن صح اتاكل جزء منه ولكنه السمك الضعيف أو السمك اللي كسل يجرى من قدام القرش.. وده فعلا ما يستلهلش ان يتاكل من بنى آدم وبقى السمك القوى الذي استطاع ان يجرى ويقاوم ويهرب ويعيش وصار في النهاية اكثر قوة ويقول الاخوة في اليابان من آكلى الأسماك النية ان السمك صار : اطعم.

انتهت القصة والتفت الى صديقى فوجدته يقوم الابتسام.. ويقول ودا الجزء الكام من فيلم الفك المفترس..

لم اضحك بل واصلت كلامى وكأنه لم يقل شىء.. وقلت له.. في حياة كل منا مشاكل كثيرة وهموم اكثر.. وهى بمثابة اسماك قرش.. لا تلتهم الا الشخص الضعيف ولكن الشخص القوى سيقاوم ويحيا رغم كل شىء والجميل يا صديقى انه بعد ان يفوز في معركة الحياة هذه سيخرج اكثر قوة وقدرة على مواجهة الصدمات.. هل تعلم ان اكثر نسبة انتحار هى في المجتمعات المرفهة.. حيث تختفى العوائق وتتحقق كل الرغبات ومعها تختفى القدرة على الصراع.. والحياة ايضا.. يا عزيزى حياة بدون صراع هى موت.

وانت هل مازلت خائفا من اسماك القرش في حياتك؟!



‏Photo: يرى أن حياته سلسلة من المشاكل والمطبات.. يتساءل لماذا لا تكون حياته أكثر راحة..ومستقبله اكثر إشراقا.. ورغم اننى أدرك جيدا معاناته فقد حاولت أن أخرجه من هذا (المود) وقررت ان أحكى له حكاية سمكة القرش والصندوق وهى قصة يابانية اصلية وليست تقفيل الصين

 تقول القصة ان الناس في اليابان يحبون أكل الأسماك نية.. ويفضلونها تتحرك في الاطباق.. وعندما قلت الأسماك من الشواطىء.. ذهبوا في رحلات لاعالى البحار لصيد الأسماك.. وعادوا بأكوام من الأسماك ولكنها لم تجد من يشتريها..؟؟ لقد وصلت الى الأسواق ضعيفة في النزع الأخير وبتطلع في الروح..وطبعا مش هياكلوا اسماك ميتة

وهنا ابرقت الفكرة في دماغ احدهم.. ان يضع السمك في تانك كبير مملوء بالمياه.. الى هنا والامر عادى فقد وصل السمك مهدودا بعد هذه الرحلة الطويلة.. الجديد في الفكرة.. ان يضع مع السمك المسكين سمكاية قرش صغيرة..؟؟

وكان الامر سهلا وان كان فات على الكل..لقد قامت سمكاية القرش بواجبها في مطاردة السمك في التانك الصغير.. فظل نشيطا و( اكتف )..يمكن صح اتاكل جزء منه ولكنه السمك الضعيف أو السمك اللي كسل يجرى من قدام القرش.. وده فعلا ما يستلهلش ان يتاكل من بنى آدم وبقى السمك القوى الذي استطاع ان يجرى ويقاوم ويهرب ويعيش وصار في النهاية اكثر قوة ويقول الاخوة في اليابان من آكلى الأسماك النية ان السمك صار : اطعم.

انتهت القصة والتفت الى صديقى فوجدته يقوم الابتسام.. ويقول ودا الجزء الكام من فيلم الفك المفترس..

لم اضحك بل واصلت كلامى وكأنه لم يقل شىء.. وقلت له.. في حياة كل منا مشاكل كثيرة وهموم اكثر.. وهى بمثابة اسماك قرش.. لا تلتهم الا الشخص الضعيف ولكن الشخص القوى سيقاوم ويحيا رغم كل شىء والجميل يا صديقى انه بعد ان يفوز في معركة الحياة هذه سيخرج اكثر قوة وقدرة على مواجهة الصدمات.. هل تعلم ان اكثر نسبة انتحار هى في المجتمعات المرفهة.. حيث تختفى العوائق وتتحقق كل الرغبات ومعها تختفى القدرة على الصراع.. والحياة ايضا.. يا عزيزى حياة بدون صراع هى موت.

وانت هل مازلت خائفا من اسماك القرش في حياتك؟!‏

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 2 أغسطس 2012

أنا عميـــاء ولكــــــنني أبــــــصر أنا صمــــاء ولكـــــــنني أسمع


هل تعرف من قائل هذه العبارة ؟ إنها السيدة هيلين كيلر التي استطاعت أن تبرهن أن الإنسان يستطيع تحقيق المعجزات في كل زمان ومكان طالما لديه الإرادة القوية.ولدت في عام 1880 و
بدأت تتكلم قبل أن تكمل سنتين ولكنها أصيبت بحمى قرمزية و يا للمفأجأة القاسية ، لقد فقدت البصر والسمع والنطق مرة واحدة ، أرسل والدها إلي مدير معهد العميان بأمريكا يطلب مشـــورته ، فأرسل له المربية العجيبة ( آن ) التي نشأت هي الأخرى كفيفة وتعلمت العلم واللغة والأخلاق وعندما بلغت الرابعة عشر من عمرها وبعد العملية التاسعة استطاعت أن تبصر ، لم يجد مدير المعهد أفضل منها ليرسلها إلي هيلين ، فقد قال لها : لقد مضى الوقت الذي كنت فيه تلميذة ، اذهبي إلي العالم الواسع لتخدمي الآخرين.كانت ( آن ) ذات إرادة حديدية ، لم يرضها معاملة الأم لإبنتها وحنانها الزائد لأنها كانت تؤمن أن الإنسان مهما كان لديه من عاهات يستطيع أن يتعلم ويصبح إنسانا عاديا.حاولت ( آن ) تعليم هيلين اللغة ولكنها تمردت عليها وأصابتها يوما وكسرت أسنان معلمتها ولكن ( آن ) كانت صارمة ولم تيأس وكانت المعجزة أن هيلين بدأت تنطق بعض الكلمات وتعلمت القراءة والكتابة بطريقة برايل وأكملت تعليمها وتفوقت وأكملت دراستها في القانون وحصلت على الدكتوراة من اسكتلندا في الأدب الإنساني وتزوجت وألفت كتب وألقت محاضرات وسافرت إلي كل أرجاء العالم تدافع عن قضية المكفوفين.وفي كتابها( قصة حياتي ) تقول ليس صحيحا أن حياتي برغم ما فيها كانت تعسة ، إن لكل شئ جماله حتى الظلام والصمت ، فقد تعلمت أن أكون راضية وسعيدة في أي ظرف يمر بي ، أن قلبي مازال عامرا بالعواطف الحارة لكل إنسان ولساني لن ينطق بكلمات مريرة أبدا ، أن هناك سعادة في نسيان الذات ، لذلك تشاهدونني أحاول أن أجعل الإبتسامة في عيون الآخرين هوايتي.( أن العمى ليس بشئ والصمم ليس بشئ ، فكلنا عمي وصم عن معجزات الإله العظيم )هل تصدق أنها مارست ركوب الخيل والسباحة والتجديف......و زارت أكثر من خمسة وعشرين دولة لتحسين حال المكفوفين حتى أنها وصلت للهند وقطعت أربعين ألف ميل ، وهي سنها خمسة وسبعين سنة لتحمل الأمل والخير لكل المكفوفين و زارت مصر عام 1952 وقابلت الدكتور طه حسين وقال لها الصحفي الكبير كمال الملاخ : ماذا تتمني أن تشاهدي لو قدر لك أن تبصري ثلاثة أيام ؟فأجابته: أني أتمنى أن أرى هؤلاء الناس الذين عطفوا علي بحنانهم وجعلوا لحياتي قيمة وأشكرهم من أعماقي.وعندما اشتعلت نيران الحرب العالمية ، قامت بزيارة الجرحى والمصابين و عندما تعجب الناس ، قالت لهم أني أستطيع أن أتنقل وأنا عمياء وصماء وأنا سعيدة لأني أستطيع أن أقرأ أعمال الله التي كتبها بحروف بارزة لي فدائما عجائبه ومحبته تشملني.لقد استطاعت هيلين كيلر إقناع الأمم المتحدة بتأليف لجنة لوضع حروف دولية بطريقة برايل يقرأها المكفوفون جميعا وترجمت كتبها إلي 50 لغة.


أن هذه السيدة العظيمة تبكت كل إنسان يتذمر على الحياة و عنده كثير من نعم الله العديدة ، كما إنها تدعو كل إنسان يائس يشعر أن الحياة قست عليه ، تدعوه ألا ييأس بل يسعد بحياته ويحاول اسعاد الآخرين

حينما انا ضعيف فحينئذ انا قوي ( 2كو 12 : 10 )
 
 
 
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

مقعداً بديلاً


في رحلة بين جوهانسبيرج بجنوب إفريقيا إلى لندن بإنجلترا . وفي مقاعد الدرجة السياحية كانت هناك امرأة بيضاء تبلغ من العمر حوالي الخمسين تجلس بجانب رجل أسود ..
وكان من الواضح أنها كانت متضايقة جداً من هذا الوضع ، لذلك استدعت المضيفة وقالت لها ( من الواضح أنك لا ترين الوضع الذي أنا فيه ، لقد أجلستموني بجانب رجل أسود ، وأنا لا أوافق أن أكون بجانب شخص مقرف . يجب أن توفروا لي مقعداً بديلاً ) .

قالت لها المضيفة ( اهدئي يا سيدتي ، كل المقاعد في هذه الرحلة ممتلئة تقريباً ، لكن دعيني أبحث عن مقعد خال ) !

غابت المضيفة لعدة دقائق ثم عادت وقالت لها ( سيدتي ، كما قلت لك ، لم أجد مقعداً واحداً خالياً في كل الدرجة السياحية . لذلك أبلغت الكابتن فأخبرني أنه لا توجد أيضاً أي مقاعد شاغرة في درجة رجال الأعمال . لكن يوجد مقعد واحد خال في الدرجة الأولى الممتازة

وقبل أن تقول السيدة أي شيء ، أكملت المضيفة كلامها ( ليس من المعتاد في شركتنا أن نسمح لراكب من الدرجة السياحية أن يجلس في الدرجة الأولى الممتازة . لكن وفقاً لهذه الظروف الاستثنائية فإن الكابتن يشعر أنه من غير اللائق أن نرغم أحداً أن يجلس بجانب شخص مقرف لهذا الحد ، لذلك ... )

والتفتت المضيفة نحو الرجل الأسود وقالت ( سيدي ، هل يمكنك أن تحمل حقيبتك اليدوية وتتبعني ، فهناك مقعد ينتظرك في الدرجة الأولى الممتازة!!!!!!

في هذا اللحظة وقف الركاب المذهولين الذين كانوا يتابعون الموقف منذ بدايته وصفقوا بحرارة للمضيفه لتأديبها الغير مباشر للسيدة البيضاء .

يختلف مقياس البشر عن مقياس الله .. فالبشر ينظرون بأعين ناقضة تصنّف الأجناس حسب سيادة الغالبية التى تمتلك المواهب والقدرات .. أما الله فينظر إلى الأعماق مميزًا نقاء القلب الداخلى لا بياض البشرة الظاهر..

"لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ" (سفر صموئيل الأول 16: 7)




www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الجمعة، 13 يوليو 2012

خبطة عكاز


كان يعمل احد الشباب في احدي مكاتب الطباعه والتصوير بمرتب قليل ولكنه كان راضي به
وبعد الاحداث المتتالية التي تحدث الأن وايضا بسبب فترة الاجازة الدراسية
قرر صاحب العمل ان يستغنى عن ثلاث افراد وكان هو واحد منهم

فبدأ يبحث عن عمل جديد وخاصة انه خاطب ويريد مصاريف كثيرة لتجهيز الشقة وكل مستلزمات
فذهب الي مجموعة شركات كثيرة وترك بها سيرته الذاتية وانتظر اكثر من خمس اشهر ولم يتصل به احد سوى والد خطيبته
اتصل وقال له اريد ان اتحدث معك فأرجوا الحضور للمنزل
وعندما ذهب وجده يعطيه الشبكة قائلا له لا تغضب ياولدي فكل شئ نصيب والله سوف يرزقك بالافضل
ولكن سامحني فالمدة طالت وانت امامك العمر .. فدع ابنتي وشأنها كي تجد فرصتها مع من هو مستعد

اخذ شبكته وذهب الي منزله حزين بعدما فقد عمله وخطيبته
وبدأ يقول ...
يارب شكرا يارب شكرا اوي اوي اوي
يعني الشغل وخدته مني والخطوبة اتفركشت ايه تاني يارب مستنيني
ايه تاني ياااااااااااااااااااااااااااارب

ظل يكرر هذه الكلمات بشكل متتالي وهو يسير في الشارع
فوجد شخص خلفه يضربه بعكازه في ظهره كي يتوقف وينظر اليه
فقال له
ايه يابويا انت كمان مالك ماشي بتشاكل في خلق الله كده
عاوز مني ايه

فقال له
قد سمعتك تعاتب الله ولكن بشكل اثارني وجعلني اتضايق من اسلوبك في الحديث معه
فقال له : وماذا يعنيك في كل هذا ... واتبعها بكلمة

خليك في حالك

كان يريد ان يفتح معه مجال للحديث كي يحدثه عن الله ومراحمه الواسعه ولكنه كان يرفض سماع اي كلمة منه
فقال له العجوز

ما رأيك في من يعطيك مائتين جنيه مقابل نقل خمس صناديق من مكان الي مكان اخر يبعد عنه خمسون متر
فقال له اوافق وبشده

اخذ الرجل العجوز ذلك الشاب اليائس واعطاه اول صندوق كي يحمله
فقال له الشاب اليائس انه خفيف جدا جدا وقام بنقله
فعاد ليحمل الثاني فوجده اثقل نوعا ما ولكنه نقله بنجاح
حتي وصل الي الصندوق الخامس فحاول ان يحمله فلم يعرف بسبب ثقله الشديد
فقال له انا لا استطيع حمله بمفردي
فقال له العجوز حاول مرة اخري فلم يتبقي سواه
فقولت له لن استطيع انه ثقيل للغاية
فأحضر العجوز رجل من الخارج ذو بنيان صحي ورياضي وحمل الصندوق بكل بساطه وقام بنقله
فقال الشاب للعجوز .. لماذا جعلتني احمل تلك الصناديق وانت عندك في الخارج من يستطيع ان يحملهم

فاجابني قائلا
حتي استطيع التحدث معك كي اقول لك
انا لا اعرفك ولا انت تعرفني ومع ذلك لم يهون علي ان اجعلك تحمل اكثر من حملك
وجعلتك تحمل فقط ما استطعت حمله
فماذا عن الله الذي يحبك ؟؟؟

بعدما تعلم الشاب اليائس هذا الدرس وبعدما علم ان الله اختار له حموله تناسب امكانياته
فعلم جيدا ان هناك اخرون حمولتهم اثقل بكثير ولن يستطع هو ان يتحملها ولكن هؤلاء يستطعون

وبدا يفكر في كيفية بدء حياته من جديد
فذهب وباع شبكته وفتح بثمنها محل ملابس بسيط
ظل المحل يكبر ويكبر وحتي اصبح يملك مول تجاري كبير
فبدلا من انه يبحث عن عمل اصبح يبحث عن اشخاص للعمل لديه

عزيزي القارئ
في كل ضيقه تمر بها اعلم انها ستكون مفتاح لك لأبواب اخري لن تتوقعها
ان الله لا يعطي شخص حمل اكثر من استطاعته
حمولتك وهمومك اذا لم يكن في امكانك تحملها فلم يعطها الرب لك من الاساس
ومع كل ضيقة وتجربة تمر بها الان ستعلم غدا انه يتكون سبب سعد ورزق لك في المستقبل
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

السبت، 26 مايو 2012

المر الذى اخترته لي



عاد قاطع الحجاره إلى بيته ، وبعد العشاء رفع عينى قلبه نحو الله وهو يقول : " لماذا أتيت بي يا الهي في أسره فقيره لم تدفعني الى دراسة ، ولا قدمت لي اموالاً تسندنى في عمل مشروع مربح؟! كثيرون لا يبذلون الجهد الذى اقوم به وهم أكثر مني غنى ! ألا تستطيع ان تغنيني ، فاستريح وافرح واشعر حقا بالسعادة" 
في الليل رأى قاطع الحجاره حلما انه وهو يضرب في المحجر وجد كنزاً مخفيا ففرح جدا . خبأه وترك المحجر ليبدأ حياة جديدة , وقال فى نفسه : " لقد كانت ساعه مقبولة ، فيها سمع الله لطلبتي وجعلني غنياً ....ليتنى طلبت أكثر! " عاش الرجل بين الاغنياء والعظماء ، وإذ دعي الى حفل ملوكي رأى ما ناله الملك من كرامة وعظمة ، فاشتهى أن يكون ملكا . طلب من الله ذلك لكى يكون فرحاً وسعيداً . سمع الله لطلبته وصار الرجل ملكاً ، وكان الكل يكرمونه ويبجلونه...... واذ سار فى موكب ملوكي والجماهير من كل جانب تحييه شعر بحراره الشمس الشديدة ، أدرك أنه ضعيف أمامها . 
فأشتهى أن يكون شمساً تبسط أشعتها على كل الآرض ، بل وعلى الكواكب الآخرى . فصار كما أراد .. بسطت الشمس أشعتها ، ولكن سحابة كثيفة حجبت الاشعة عن بقعة فى الارض فشعرت الشمس بضعفها أمام السحابة ، وأشتهت أن تكون سحابة كثيفه ليس ما يعوق تحركها . 
فصارت الشمس سحابه كثيفه للغايه ، وتحولت الى أمطار غزيرة سقطت على الارض , كان يخشاها الانسان كما حاولت الحيوانات الهروب منها ، وتركت الطيور الاشجار لتجد لنفسها ملجأ لكن بقيت صخرة قوية لم تهتز امام الامطار .
استصغرت السحابه نفسها أمام الصخرة فأشتهت أن تصير صخرة لا يمكن للسحاب ولا الأمطار أن تهزها . صارت السحابه صخرة عظيمة..... وفجأة جاء قاطع حجارة يضرب بفأسه ليقطع منها الحجارة، فشعرت الصخره بضعفها أمام قاطع الحجارة.... وطلبت من الله أن تصير قاطع حجارة ، وبالفعل صارت الصخرة قاطع حجارة. هكذا رجع قاطع الحجارة إلى ما كان عليه . قام الرجل من نومه وهو يشكر الله الذى خلقه كما هو .


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الثلاثاء، 15 مايو 2012

مجد الألام -------------


سأل الصبى أرسانى والده: " لماذا يسمح الله بالتجارب؟ هل يُريدنا الله متألمين؟ ألا يود أن نفرح و نتهلل؟"
أجاب الوالد: " خلقنا الله لكى نُسر ونفرح، مقدماً لنا كل شىء. لكننا إذ نُسىء استخدام الحياة السهلة المملوءة بالبركات الزمنية و الخالية من الضيق، يسمح لنا بالألم إلى حين، لكى يرفع قلبنا إلى حياة أبدية مجيدة مملوءة فرحاً و تهليلاً.
سأل أرسانى: كيف هذا؟
أجاب الوالد: سأروى لك قصة يونانية قديمة مشهورة.
لاحظ أنتيجونسantigonus أن جندياً مملوء غيرة وشجاعة، في كل معركة يختار أكثر المناطق خطورة ليذهب بكل شجاعة و يُحارب بكل قوة. كانت تصرفاته تلهب زملاءه ورؤساءه بالجهاد الجاد بلا رخاوة، وراء كل نصرة يحققونها.
أعجب أنتيجونس بالجندى فاستدعاه وشكرة على شجاعته، وكشف له عن إعجابه بأمانته لوطنه. أما هو فقال له:
" إنى أحب وطنى و اشتهى الموت من أجله".
سأله انتيجونس إن كان يطلب منه شيئا ً. وفى نهاية الحديث قال له الجندى إنه مُصاب بمرض ٍ خطير، وأنه يترقب موته بين يوم وأخر. إنه يُعانى من الآم شديد.
كانت آلامه تدفعه للعمل فى معارك فلا يهاب الموت، الذى حتماً قادم بسرعة، أن لم يكن بسبب المعركة فبسبب المرض.
قدم أنتيجونس الجندى لأحد أطبائه الماهرين جداً. وبعد شهور قليلة إذ قامت معركة لاحظ أنتيجونس اختفاء الجندى من المعركة، وبعد أن تمت النصرة سأل عن الجندى لعله قد مات.
قيل له: إنه لم يمت، لكنه قد شفى تماماً على يدى طبيبك الماهر. وبعد شفائه صار حريصاً على صحته و عائلته وراحته، فصار يتهـرب من المعارك.
حزن أنتيجونس على الجندى الذى كانت الالآم تملأه شجاعة فلم يكن يخاف، وعندما شُفى فقد شجاعته و أمانته فى عمله معه.


مرحباً بالآلام التى تسمح بها لى يداك، إنى أُسر بالضعفات. إنها رصيد حُبى لك. هى سند لى في غربتى.

آلامى هى مجد لى ، مادمت تحملها معى. خلالها بالآلم التى تفتح لى باباً فى السماء،

خلالها أتمتع بشركة آلامك، واختبر قوة صليبك، وأنعم بمجد قيامتك


www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الخميس، 29 مارس 2012

بائع الهموم



وقف العجوز في وسط الميدان يصرخ ويصيح قائلا
مشاكل للبيع مشاكل للبيع
استغرب الماره من كلامه هذا
فأقتربوا منه كي يفهمون ما معني هذا الكلام
فقال في هذه الحقيبه الكبيره كل مشاكلي وهمومي ... جئت لأبيعها .. فهل من مشتري
... ففي وسط الجموع صرخت سيده فقيرة قائله .. نريد ان نبيع مشاكلنا مثلك فماذا نفعل
فقال لهم كل واحد منكم يأخذ حقيبه من هذه الحقائب
ويعد همومه علي اصابعه .. وعلي عدد همومه التي يحملها داخل قلبه
يأخذ عوضا عنها مكعب من هذه المكعبات الخشبيه
اذا كان لديك عشرة مشاكل خذ عشرة مكعبات وهكذا ...

بالفعل بدأ الجميع في فعل هذا وبعدما انهي الجميع من تفريغ همومهم في اكياسهم
وجدوا هذه السيده مازالت تبكي وتأخذ مكعبات وتضعها في حقيبتها حتي ان امتلئت وطلبت حقيبه اخري .. فأعطاها العجوز واحده اخري .. فملئت نصفها
فقال احدى الحاضرون .. ماذا سنفعل الأن بهذه المكعبات
فقال لهم سأشتري كل مكعب من هذه المكعبات بعشرة من الدنانير
وبالفعل بدأ يعد كل المكعبات الموجوده داخل كل حقيبه وعلي عدد هذه المكعبات يعطيهم المال .. ففرح الجميع من النقود التي اخذوها من هذا العجوز

فتقدم اليه شاب قائلا له
ما الفائده التي عادت اليك من هذه اللعبة السخيفه ... ومذا ستفعل بهمومنا هذه ؟؟ انك خسرت وقتك ومالك
فأجابه العجوز
جميعكم نظرتم تحت ارجلكم الأن وفضلتم المال الذي سيفني علي همومكم
ولكن الله سيعوضني بمراحمه التي لا تفني عن كل هم احمله الأن

فنظر اليه الجميع ووجدوا حوله هموم كثيرة جدا

فأعطوه ماله بعدما فهموا الدرس قائلين ... اذا اردت ان تبيع لنا همومك ابحث عنا وسنشتريها منك
فسننتظر من الأن مراحم الله التي لا تفني ...

ثق ان علي قدر همومك التي تحتملها سيكافئك الله عوضا عنها بأخبار سارة
وتعلم من حكمة هذا العجوز البسيط الذي اراد ان يصل بعبرة لأذهان الناس بقليل من النقود

www.tips-fb.com

إرسال تعليق

الأحد، 19 فبراير 2012

متي تنظر إلي الله؟؟!!!




يحكى أن رجلا محسناً كان يجلس فى شرفته وكل إنسان 

يمر تحته يلقيه بجنيه فمن شدة فرحة الناس كانوا 

يأخذون 


الجنيه ويمضون دون أن يعرفوا مصدره أو حتى يرفعوا 

رؤوسهم نحوه ليشكروه إلا فئة قليلة جداً،

فإغتاظ الرجل وفكر أن يرميهم بحجارة وفعلاً ألقى بهم


 بحجارة وكانت دهشته إذ وجدهم يلتقطون الحجارة 

ويرفعون أنظارهم إليه .

فتعجب الرجل وقال اقذفهم بالفضة والذهب فلا ينظرون إلىّ 

اقذفهم بالحجارة فينظرون إلىّ !!

إنها صورة مصغرة لما يفعله الله معنا يقدم لنا خيراته ونعمه 

ونحن عنه غافلين !يجربنا بالتجارب والآلام فنصرخ إليه 

متذمرين !!

الله كثير يتعامل معنا بطرق كثيرة لكي يقربنا اليه ونرفع اعيننا 

الي مصدر القوة والامل والفرح والعزاء فهل تنظر اليه في
كل وقت وحين وتشكره علي كثرة احساناته لك هو منتظر 

نظرة 

ولو صغيرة تبين حبك لة فهل تنظر اليه من كل وقت لآخر هو 


منتظرك



www.tips-fb.com

إرسال تعليق