الحق اقول لكم بما انكم فعلتم بأحد اخوتى هؤلاء الأصاغر فـبـي فـعـلـتم " (متى 40:25)
كان القمص سيداروس يركب حماره ويتجه من قرية البياضية إلى مركز ملوي
وكان الوقت شتاءً. وفيما هو يسير بدابته رأى إنساناً فقيراً يقف على الطريق
وثيابه قليلة جداً وممزقة ولا تستر إلا جزء من جسمه وكان يرتعش من البرد.
فتحنن أبونا عليه، ونزل من دابته وخلع عنه ثيابه الخارجية الواسعة،
وهي ما تسمى بالفراجية، وألبسها لهذا الفقير وبقى هو بالجلابية الداخلية
ثم مضى في طريقه إلى ملوي وأنهى عمله ثم عاد إلى بلدته.
عندما نام في الليل على سريره حلم بالسيد المسيح وقد ظهر له
لابساً الفراجية التي أعطاها للفقير، وكان يبتسم لأبونا ويشكره؛
فخجل من محبة المسيح وتقديره لعمل الرحمة
وقام من نومه ليشكر الله الذي يعتبر جداً كل عمل رحمة نعمله.
† إن كنت تحب الله وتعمل بوصاياه تشعر بالطمأنينة والشبع وينفتح قلبك بالحب نحو الآخرين، فشعر باحتياجاتهم بل تنسَ نفسك التي وضعتها في يد الله وتهتم بهم وتسرع إلى مساعدتهم ولو على حساب راحتك.
† حاول أن تشعر بالمحتاجين حولك وتهتم بطلباتهم إن طلبوا منك، وإن لم يطلبوا فاهتم بهم أكثر من الذين يطلبون. قدَّم لهم ما تستطيعه وإن قدمت من احتياجاتك الضرورية أي أعوازك فهذا يفرح قلب الله أكثر فيشكرك جداً على كل عطاياك.
† ولا تنسَ أن ما تقدمه للمحتاجين هو عطايا الله لك، فأنت تعطيهم من خيرات أبيهم فلا تبخل عليهم واعطهم بسخاء.
إرسال تعليق