الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

اتضاع أم خداع

حدث أن زار أحد الأخوة الأنبا سرابيون، فطلب منه الشيخ أن يصلّي كما هي العادة، فاعتذر قائلاً: إني خاطئ لا أستحق ولا إسكيم الرهبنة. فأراد الشيخ أن يغسل رجليه، فأبى ولم يَدَعه، واعتذر أيضًا بمثل هذا الكلام وقال: إني خاطئ ولست مستحقًّا.
ثمّ هيأ الشيخ طعامًا، فلمّا جلسا ليأكلا أخذ الشيخ يعظه بمحبة ويقول له: يا ابني إن كنت تريد أن تنتفع فاجلس في قلايتك، واترك عنك الدوران، واجعل اهتمامك في نفسك وفي عمل يديك، فإنك لا تنتفع من الجَوَلان مثلما تنتفع من الجلوس في قلايتك. فلمّا سمع الأخ ذلك الكلام وهذه العظة، تملّمل وتغيّر لون وجهه، حتى أن الشيخ لاحظ ذلك في وجهه.
فقال له الشيخ: بينما أنت تقول إني خاطئ، وتصف نفسك أنك لست أهلاً لأن تحيا في هذه الدنيا، فإذا بي لمّا عاتبتك بمحبة أراك وقد تململت وتلوّن وجهك حتى صرت مثل الوحش. إن كنتَ بالحقيقة تريد أن تكون متّضعًا فاحتمل ما يأتيك من مهانة من الآخرين، ولا تلُم نفسك ملامة باطلة بالرياء وبالكلام الباطل. فلمّا سمع الأخ هذا الكلام انتفع به وصنع له ميطانية قائلاً: اغفر لي، ورجع إلى قلايته.


كثر جدا الأن من يتكلمون عن الاتضاع أو يدعونه لكن مع ذلك تكثر الذات في الخدمة و الاعتراضات و المشاكل لأن الاتضاع مزيف و..منظر خارجي فقط أما الاتضاع الحقيقي فهو شخص يعرف حقيقة نفسه و ليس أن يقول اغفر لي أو يحني رأسه بل هو أعمق بكثير من ذلك هو في القلب ...فان اردت الاتضاع خذ دقائق قليلة اجلس فيها مع نفسك لتعرفها علي حقيقتها

قول أباء :
يا ابني اقتن الاتضاع فهو يغطي جميع خطاياك

أنبا أنطونيوس
www.tips-fb.com

إرسال تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق